أحدث الأخبار
حزب الله يغوي أبناء (الخروب) السُنّة للقتال في سوريا
13 June 2013 Thursday

حزب الله يغوي أبناء (الخروب) السُنّة للقتال في سوريا

سبعة عشر رجلاً من قرى إقليم الخروب قتلوا من أجل "حزب الله" منذ إندلاع المعارك في "القصير"، الرقم غير رسمي وهو تقريبي حتى الآن (ربما أكثر من ذلك)، إلا أنّه حسب معلومات واردة عن لسان أهالي قرى بعاصير وشحيم ومزبود والوردانية وجون والجيّة، أي البلدات التي شار

تغلغل نفوذ "حزب الله" داخل عدد من قرى الإقليم، التابعة إدارياً إلى قضاء الشوف، ليس جديداً أو وليد الثورة السورية، إذ أن الحزب بدأ رسم مخططه الإستيطاني للسيطرة على مناطق ذو غالبية سنيّة في قضاء تسكنه أكثرية مسيحية ودرزية، منذ حرب تموز في العام 2006، حين لعب على الوتر الديني لدى البعض لإستدرار عطف أهل المنطقة، محولاً إقناعهم المحاربة تحت راية الإسلام لدحر العدو الصهويني. هذا المنطق أزعج أبناء الإقليم المعروف أنّ غالبيتهم علمانيون ومنفتحون على الآخرين، بالوقت الذي يتمسّكون به بمذهبهم السنّي.

مع وجود مؤيدين للحزب الشيوعي( يرأسه إبن برجا خالد حدادة)، وبعض الأحزاب الأخرى مثل البعث العربي والقومي السوري الإجتماعي (لا يشكلون أكثر من 10% من مجمل قرى الإقليم، حسب منسقي تيّار المستقبل والحزب التقدمي الإشتراكي)، كان لحزب الله المقدرة على تضليل هؤلاء.

بعد إندلاع الثورة في سوريا العام 2011، بدأت العدّة لتحضير الشباب للقتال، وبدأت الحركات السرّية للحزب داخل قرى إقليم الخروب، وحان موعد قطف ما زرعوه، ساعين إلى أكثر من ذلك وهو زرع بذور الشقاق بين أبناء القرية الواحدة، وهدفهم واحد "التشييع أولاً" ومن ثم شحنهم إلى سوريا للدفاع عن مقابر الأولياء والموت من أجل أهل البيت.

 ألفا دولار للمقاتل و50 ألف دولار ( لشهيد الواجب) 
إلا أن السبب الرئيسي الذي أجمع عليه الجميع في عدم الظهور العلني هو "لتبريد الأجواء بين أبناء الضيعة، فهناك مشاكل وإحتاكات بين مؤيدين ومعارضين للنظام السوري، ولا تظهر إلى الإعلام، وعلى الرغم أن مؤيدي النظام هم قلائل إلا أنهم يفتلعون المشاكل سرياً".

مختار بلدة برجا أحمد الغوش يقول أن بعض مناصري الشيخ بلال جعيد حاولوا إغراءه كما غيره لضمهم إلى صفوفهم غير أنهم لم يفلحوا، وقامت مجموعة كبيرة من "تيار المستقبل" بطردهم من البلدة، وكان في وقت سابق قد أقدم أبناء القرية على حرق منزل جعيد بعد تحويله إلى سراي لحزب الله ويتم تخبئة سلاحهم فيه، وكل ذلك لقاء مبالغ مادية ضخمة.
رائحة الحزب وعملاءه فاحت أثناء معارك القصير، إذ بدأ أهل هذه القرى وتحديداً الوردانية وجون والجيّة ومزبود وشحيم يلاحظون أن بعض الشبان يختفون فجأة من القرية، وقبل ذلك كانوا يتنبهون إلى أن أوضاعهم المادية تغيّرت من خلال شراء السيارات الجديدة والهواتف الذكيّة، حتى أن ملامحهم تبدّلت وأصبحوا أكثر إنعزلاً عن محيطهم. وبعد البحث والتدقيق حسب المختار تبيّن أن الشباب يقبضون مبلغاً شهرياً وقدره 2000 دولار أميريكي، وعند الوفاة تحصل العائلة على 50 ألف دولار أميركي.

ويلفت مختار بلدة بعاصير سيف الدين إلى أن "أهل بعاصير وشحيم ومزبود رفضوا دفن شباب من القرية، ومن بينهم قتيلين من عائلة الحاج وفريج، إذ تم نقلهم إلى الصور، خاصة بعد قراءة وصيتهما أنهما تشيّعا، الأمر الذي إعتبره أبناء القرى خيانة من أجل المال".
محمد شحادة (في قطاع شباب المستقبل) من بلدة شحيم، يؤكد أن "معلومات وصلت إلى أهالي القرية تؤكد محاولة لدفن شاب من أتباع الحزب، قضي في القصير، إلا أن السكان رفضوا ذلك وقطعوا الطرقات، ولكن هناك أقاويل تفيد أنه تم دفنه كما غيره من القتلى أثناء الليل".

الدفن الليلي ليس موضة في شحيم حصراً وإنما في بعاصير ومزبود والوردانية، المعروفين بتأييدهم الكبير لتيّار المستقبل، إذ يؤكد خالد الطحش (من بعاصير) أنهم تفاجأوا في صباح أحد الأيام بوجود مدفنين جديدين لأشخاص مجهولين، فقام مختار المنطقة وبالتعاون مع مخاتير برجا إلى إبلاغ الجهات المختصة للكشف عنهما ويتم حالياً إجراء المعاملات الرسمية كي يسمح لهم بنبش القبرين.

 لماذا التشييع؟ 
"المشكلة الأساسية لا تتعلّق بمسألة الدفن السرّي أو عدمه، بل في إحتلال الحزب لأرضنا، هذا الفكر المتعصّب الذي إدّعى مراراً وتكراراً أنه يقاتل من أجل الأرض، وفي سوريا ظهر على حقيقته، قاتل أهل السُنة بحجة حماية الأضرحة التي في الآساس شيّدها بني أمّية وهم سُنة، وطيلة هذه السنوات لم يعتد عليها أحد، ثانياً يضكون على أولادنا بمبالغ زهيدة من أجل قيدهم إلى الحرب ووضعهم في الصفوف الأمامية ليسقطوا قتلاً بينما قتلاهم الشيعة يقفون في الخلف ويحصلون على مبالغ أكثر قبل وبعد الوفاة، ثالثاً ما الجدوى من تشييعهم وكأنهم يؤكدون عقيدتهم التي تنسب الكفر إلى السُنة، القتال فهمناه وإنما تغيير المذهب لماذا، ولماذا يحاول الحزب الظهور بثوب الملائكة وأن الشيعة حصراً هم من قاوم العدو، وهو من يدفع الثمن وهو من يرسل أبنائه إلى القتال، في وقت يتخّذون من أولادنا دروعاً بشرية وقيمتهم لديهم لا تتجاوز الخمسين ألف دولارأميركي بينما أهل قتلاهم يقبضون 150 ألف دولار أميركي، ثم أننا والحزب نعلم تماماً أن أول من قاوم العدو الإسرائيلي هم أهل السُنة وأبناء الطائفة في بيروت والإقليم والبقاع، كذلك المسيحيين الذين قاوموا في صفوف الأحزاب الشيوعية والقومية، إلا أننا كسُنة ومسيحيين لم تقم بما يقوم به الحزب من حركات تشييع أصولية، وإلى دفع المال كإغراء للشباب الفقراء، وصولاً للسيطرة على مقدرات الوطن"، هي أفكار وهواجس نقلها المختار أسعد شعبان و يرددها غالبية كبيرة من شخصيات وأعيان قرى الإقليم، الذين أجمعوا على هذه العبارات.

 القومي السوري يوزع حلوى حزب الله ابتهاجاً بسقوط القصير! 
من جهة أخرى، ذكر أحد الشخصيات (من آل منصور) في بلدة مزبود أنّ بعض الشبان المحسوبين على حزب القومي السوري وحزب الله قاموا ليلاً بتوزيع الحلوى بمناسبة "سقوط القصير" وقد استغلوا فتياناً في الـ14 وأقل من عمرهم كي يقوموا بهذه المهمة لعدم التعرّض لهم من قبل أبناء القرية، الأمر ذاته حدث في بلدة الوردانية وإنما في وضح النهار حسب المختار محمد الحاج، أما في جون ( مختلطة بين سني وشيعي) فيؤكد المختار نبيل شمس الدين (شيعي ضد سياسة حزب الله)، أن "عدد قتلى الحزب في القرية 4 حتى الآن، وهم مستمرون في إستيراد الشباب لإنجاز معاركهم في حلب"، وعن الجو العام في البلدة يقول"تم دفن الـ4 بشكل طبيعي وتم تعليق صورهم، ووزعت الحلوى، كون حزب الله متحكّم جداً هنا، بعد أن تخرّج من هذه القرية كبار الكتاب والمثقفين والفنانين، اليوم فقدت عناصرها الطبيعية".

 أحفاد معاوية! 
تجدر الإشارة أن "حزب الله" إستطاع خرق صفوف بعض أهل السنة في إقليم الخروب مستعيناً (إلى جانب إغوائه المادي)، بفكرة ظهور المهدي وحاول أن يستغبي إعلامه الرأي العام البسيط لا سيما بعد نشر إيران وإعلامها مقالات تؤكد أن المهدي ظهر في طهران، فضلاً عن محاولة للعب على صوت المهدي والقول أنه بعث برسالة إلى أتباعه.

وهذا ليس إلا دليل ملموس عما يخطط له لإدخال الطائفة الشيعية في مرحلة اللاتوازن، وجعلها عرضة للتشكيك في سير الأحداث لتدجينها وجعلها ملتفة حول هذا الفكر المبني على الشك ضمن إطار الوعد بتحقيق النصر الحتمي المتمثل بالقضاء على أحفاد معاوية وبني سفيان (كما يطلقون على أهل السنة) في القصير، ومن ثم التوجه نحو درعا لضرب بقاياهم. وبذلك تكون قد تحققت العلامة الأولى من قرب ظهور المهدي المنتظر.

ولا بد التنويه بأن ليس أبناء الإقليم هم فقط ضحية هذا الفكر، إذ أنّ بعض أتباع الحزب في الشمال، وعلى رأسهم الشيخ فايز النشّار (طرابلس) يروّجون لفكر الحزب، ويقاتلون أبناء طائفتهم من أجل الدفاع عنهم وعن العلويين الموالين لإيران. 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات