بثّ ناشطون سوريون على شبكة الإنترنت فيديو لتفجير باب توما في دمشق، والذي وقع أمس الخميس 27 يونيو/حزيران، وقتل فيه 4 أشخاص، ويظهر الفيديو أن الانفجار حدث جراء قذيفة هاون، حيث تم تصوير الفيديو بكاميرا ثابتة، تبين فيما بعد أنها كاميرا المراقبة في جمعية الإحسان القريبة من الانفجار.

ويأتي هذا الفيديو ليثبت صحة كلام المعارضة، التي قالت بعد الانفجار إنه ناجم عن قذيفة هاون، في الوقت الذي أعلن التلفزيون السوري أنه "تفجير انتحاري إرهابي"، ونشرت الإخبارية السورية صورة لجثة شاب مرمي على الأرض وأطلقت عليه "الانتحاري الإرهابي".

ولم يتوقف الموضوع عند إثبات المعارضة أن الانفجار نجم عن قذيفة هاون في تكذيب واضح للنظام، وإنما جاءت مفاجأة من العيار الثقيل عندما كشف ناشطون أن جثة الشاب مقطوعة القدمين، والذي قتل في الانفجار، وحملت جثته صفة "الإهاربي الانتحاري" تعود لشاب مسيحي اسمه "حسام شكري سرحان"، وهو مسيحي من الروم الكاثوليك!!!

نعوة الشاب حسام

 

وبعد انتشار صورة حسام على شبكات التواصل الاجتماعي، استبدل الإعلام الرسمي صورة الشاب حسام بصورة عامة من التفجير.

واختلف مؤيدو النظام السوري فيما بينهم على الصفحات المؤيدة للنظام في مواقع التواصل الاجتماعي، فمنهم من غضب وندد باستخفاف النظام بعقولهم، ومنهم من ينتظر إلى الآن تبريراً منطقياً من الإعلام الرسمي، وكتبت شبكة باب توما المؤيدة: "بخصوص خبر التفجير الانتحاري اليوم بالقرب من دار الإحسان.. نود أن ننوه ونوضح ما يلي: بعد وقوع الانفجار بلحظات وبعد حضور مراسلي الشبكة للمكان.. تم التأكيد للمراسلين من بعض المصادر المتواجدة في المكان أن التفجير حصل بواسطة انتحاري يرتدي حزاما ناسفا، وقام بتفجير نفسه بالقرب من دار الإحسان.

وتم تأكيد الخبر على المواقع والتلفزيونات الرسمية ونشر اسم الانتحاري. والمدعو "حسام شكري سرحان"، وما وصلنا اليوم مساءً وبعد مشاهدة شريط فيديو سجلته الكاميرا الخاصة بدار الإحسان، على أن التفجير لم يتم بواسطة انتحاري، والشخص المدعو "حسام شكري سرحان" هو شخص كان يحمل أكياس خضار وخبزاً، ويجلس ليستريح على الحجر لحظة وقوع الانفجار، وحتى اللحظة لا تزال الأخبار متضاربة بين الجميع في مكان الحادث، مصادر تؤكد أن التفجير حصل بعبوة ناسفة، ومصادر تؤكد أن التفجير ناتج عن سقوط قذيفة في المكان.

من صفحة "شبكة باب توما" المؤيدة للنظام