أحدث الأخبار
سكان المعضمية في ريف دمشق يستغيثون: نموت تحت الحصار
04 July 2013 Thursday

سكان المعضمية في ريف دمشق يستغيثون: "نموت تحت الحصار"

ربما تكون معاناة أبوجمال، من معضمية الشام بريف دمشق، تشبه معاناة السوريين عامة وسكان المعضمية خاصة، ولكن ومع تكرار تلك المعاناة وتكرار أخبار الفقدان والقتل والموت لايزال يبدو فقدان أبوجمال لولديه في اقتحام النظام السوري للمعضمية ليس خبراً صحافياً كغيره من

ويبدو أن أبوجمال لم يُطِق صبراً فلحق بولديه بقذيفة أصابت منزله، ويقول (س) أحد جيران أبوجمال: "لم يمت عندما تهدّم المنزل عليه، وحاول البعض إخراجه من تحت الدمار، إلا أن قذيفة أخرى سقطت على منزله فمات هو ومَنْ كان يحاول المساعدة في إنقاذه"، ويضيف "مات وارتاح".
محاصرة من 8 أشهر
لاتزال الكهرباء غائبة تماماً منذ 225 يوماً عن مدينة المعضمية في ريف دمشق، والخبز والمواد الغذائية مفقودة تقريباً لليوم 183، ولايزال المئات من العائلات في المعضمية لا تجد ما يُشبع جوعها وجوع أبنائها، بعد الحصار الشديد الذي فرضه النظام السوري على المدينة الثائرة.

منذ نحو 8 أشهر حاصر النظام مدينة المعضمية، وقام بقطع الكهرباء والمياه والمشتقات البترولية والاتصالات بشكل كامل، وأطلق الناس نداءات استغاثة مستمرة لأن الموت بات يسيطر على المدينة، ومن لم يمت من القصف مات من الجوع، أو مات من انعدام وجود الدواء.

وبحسب أحد سكان المعضمية (س) فإن ما يزيد على 6000 طفل وامرأة، بالإضافة لأكثر من 850 جريحاً، بحاجة ماسَّة الآن لاستكمال المعالجة الطبية، ويؤكد (س) أن ما يزيد على عدة آلاف من العائلات الآن عالقة في المدينة.

ويقول ناشط من المعضمية لـ"العربية نت" إن القصف العنيف لا يتوقف أبداً عن المدينة، خصوصاً أن المدينة قريبة من سجن المزة العسكري ومن تلال مطلة على المدينة تحتلها الفرقة الرابعة.

ونشرت تنسيقية المعضمية نداء استغاثة من السكان يقول: " ﺍﻷ‌ﻣﻬﺎﺕ ﺍﻟﺜﻜﺎﻟﻰ ﻭﺍﻟﻴﺘﺎﻣﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻭﺍﻟﺠﻮﻋﺎﻧﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﺩﻳﻦ لن يسامحوا مَنْ خذلهم، ﻧﺤﻨﺎ إخوتكم، ونموت من الجوع ونقص الدواء والمحروقات والكهرباء.. لا يوجد في ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻄبي أي مواد طبية، أولادنا في الجيش الحر يموتون على أطراف ﺩﺍﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﻤﻌﻀﻤﻴﺔ.. وصل عدد الجرحى إلى 1000 جريح".

ومن يرى المعضمية اليوم يفهم ماذا يعني أن تتشح بالسواد كالأم الثكلى، ويدرك ما معنى أن يخنقها النظام السوري بإشاعة الخوف والرعب في شوارعها بالقصف، وأن يحرمها من الطعام والشراب والكهرباء، حزن وغضب سكانها ينبعث من أفئدتهم ليلتحموا بمدينتهم أكثر وأكثر.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات