أحدث الأخبار
وزارة الخزانة الأميركية وسيلة حرب جديدة ضد سوريا وإيران
21 September 2013 Saturday

وزارة الخزانة الأميركية وسيلة حرب جديدة ضد سوريا وإيران

تشن الولايات المتحدة ولأكثر من عقد، حرباً من طراز غير مسبوق. حرباً مالية ضد ما تُسميه بالأنظمة الفاسدة والمنظمات الإرهابية.

فمنذ الحادي عشر من سبتمبر أصبحت وزارة المالية الأميركية، أو ما يعرف بالخزانةِ، لاعباً أكبر في تنفيذِ السياسةِ الخارجيةِ الأميركيةِ من وزارةِ الخارجيةِ نفسِها.

هذا ما كتبه وان زاراتيه، مسؤول سابق في البيتِ الأبيضِ وأول شخصٍ يتولى منصِب مساعدِ وزيرِ الخَزانةِ لشؤونِ الإرهابِ والإجرامِ المالي.‬

في كتابه الجديد "حرب وزارة الخزانة"، يقول زاراتيه "الحرب الجديدة هذه لا تستخدم أسلوب العقوبات التقليدي الذي استخدمته الدول خلال العقود الثلاثة الماضية، بل تستخدم الآن أميركا نفوذها بصفتها اللاعب الأساسي في النظام الدولي المالي، وكون الدولار هو العملة الاحتياطية الرئيسية في العالم كطريقة لعزل الدول المارقة والمنظمات الإرهابية عن النظام المالي الدولي".‬

ويفسِر زاراتيه أساليبَ استخدمتها الحكومةُ الأميركيةُ ضِدَ دولٍ مثلَ كوريا الشمالية وإيران وسوريا ومنظماتٍ مثل تنظيمِ القاعدة.

أساليب لا تحتاج لقراراتٍ من قِبَلِ مجلسِ الأمنِ و لا حتى من قِبَلِ الكونغرس. بل تستهدِف قدرةَ البنوكِ التي تستخدِمُها هذِهِ الجهاتِ على التواصلِ مع النظامِ الماليِ الأميركيِ أو بالأحرى العالمي.‬

"يستطيع وزير الخزانة من خلال استخدام قانون الباترويت أن يستهدف بنوكا معينة لممارساتها المحظورة، ويقول إنها بنوكا "خطرة" يعتبر التعامل معها مجازفة، هذا يحدث صدمة لأن البنوك الأخرى لا تريد التعامل مع بنك استهدفته الولايات المتحدة ويصبح من الصعب على البنك أن يكون متصلا بالنظام المالي الدولي". ‬

وفي الكتاب يجادل زاراتيه أن مصالح القطاع الخاص والإدارة تتلاءم في كثير من الأحوال، والحرب المالية الجديدة هذه تستغل التناغم في الأهداف. فلا بنك يريد أن يتعامل مع جهة لا يستطيع أن يثق بتلبيتها لالتزاماتها، والصيت والسمعة هو ما تعتمد عليه البنوك وشركات التأمين.‬

حيلة البنوك أمام لعبة النظام السوري

وباستخدامِ المثالِ السوريِ، يقولُ زاراتيه إنَ هناك العقوباتِ التقليديةِ والتي استهدفت عائلةَ الأسد ورجالَ أعمالٍ قريبينَ مِنهُ مثلَ رامي مخلوف، وجَمدَت أصولَهم الماليةِ في الولاياتِ المتحدةِ، لكِنَ هذِهِ خطوةٌ هي أولى فقط، فاستهداف البنكِ المركزيِ السوريِ وفصله عن النظامِ الماليِ هو خطوة أخرى ولِكن هناك المزيد.‬

"هناك مؤسسات مالية خارج سوريا، مثل بنوك روسية تستطيع أن تضعها الولايات المتحدة تحت التدقيق القانوني والمالي لبعث رسالة واضحة للنظام. يمكن أيضا البحث عن استهداف وتجميد ثروات وحسابات أفراد النظام قبل أن يسقط، لا بعد أن يسقط كما هو معهود حتى تصلهم الرسالة أن لا ملاذ مالي آمن لهم، الأمر الذي يشكل ورقة ضغط أثناء المباحثات الدبلوماسية".‬

أما في المثل الإيراني، فإن سبب المبادرات الدبلوماسية من قبل النظام يعود أولا وأخيرا الى الألم الاقتصادي الذي يشعر به النظام نتيجة للعقوبات ولعزل البنك المركزي الإيراني والشركات والبنوك التي تتعامل مع إيران عن النظام المالي.‬

ويقول زاراتيه "الواقع هو أن إيران تعتمد على المصارف الدولية عندما تتاجر مع الصين والهند وتحتاج لشركات تأمين في لندن وأوروبا ففي نظام مالي "مُعَولم" لا يوجد أي لاعب لديه مناعة.‬

والمبدأُ الأساسيُ للحربِ الماليةِ كما يكتُبُ زاراتيه، هو اَنه في ظِلِ العولمةِ الماليةِ لا يوجَدُ أي بنكٍ أو مؤسسةٍ أو دولةٍ منفصلةٍ تماماً عن النظامِ المالي الدولي، ومركز هذا النظامِ الماليِ هو في الولاياتِ المتحدةِ. ‬

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات