أحدث الأخبار
استشهاد القائد الميداني حجي مارع تبكي السوريين وتوحدهم
18 November 2013 Monday

استشهاد القائد الميداني "حجي مارع" تبكي السوريين وتوحدهم

انتشر خبر وفاة عبد القادر الصالح قائد العمليات العسكرية بلواء التوحيد الحلبي بسرعة مذهلة على صفحات السوريين، وبدوا غير مصدقين للخبر، متمنين أن يظهر من يكذب الخبر، لكن "لواء التوحيد" أكد الخبر ونشر على صفحته خبراً مختصراً يعزي فيه السوريين بوفاة "حجي مارع"

ربما تكون وفاة الصالح سببا لحزن كبير فاض من صفحات السوريين الفيسبوكية، ولكن الحدث نفسه الذي أحزنهم عاد ووحدهم، حيث نعاه الجميع، من كل التوجهات؛ سواء كانت إسلامية أو علمانية.

وكتبت كاتبة السيناريو السورية يم مشهدي على صفحتها: "ووقت بيرثي العلمانيين وحتى الملحدين قائد اسلامي .. وقتها بتعرف مين هو عبد القادر الصالح".

الفيسبوك السوري يفيض بصوره

فاضت صفحات الفيسبوك السورية وفي عدة دقائق بصورة الصالح، حيث أصبح تغيير صور البروفايلات واحداً من تقاليد الفيسبوك لدى السوريين، ولكن الغريب هنا أن الصورة التي احتلت الصفحات هي صورة "حجي مارع".

كتب Aboud Saeed: "حجي مارع كنا نتباهى بيك"، وعلق الناشط الحلبي Mustafa Alaziz: "إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع وإنا على فراقك يا أبا محمود لمحزونون.. أي والله كتير محزونون يا حجي.. ".

ولعل ما كتبه Souhaib Hussein يعطي صورة عن مدى الحزن والأسى لوفاة الصالح: "حجي مارع.. ابكوا فالبكاء شرف لكم اليوم.. ابكوا فهذا رجل يُبكى.. ابكوا فأنتم منذ اليوم أيتام.. ابكوا حد التعب.. حد اللطم.. حد القهر.. ابكوا فدموعكم اليوم أطهر.. أصدق.. أعظم".

وكتبت صبية من اللاذقية "ي.ك": "لاء يا ربي.. خلي الحجي معنا كرما للرسول.. حدا يقول انو الخبر كزب مشان الله".

كاريزما القائد

ولقب الصالح بـ"حجي مارع" لأنه من بلدة حلبية اسمها مارع، ويستخدم لقب "حجي" في سوريا كنوع من أنواع الاحترام والود الشديد، وكان قبل بداية الثورة يعمل في تجارة الحبوب والمواد الغذائية.

ويأتي موت الصالح وتأثيره الكبير على السوريين ليعيد إلى الأذهان أبو فرات القائد الميداني الذي أبكى ووحد السوريين حين قتل قبل أشهر.

والصالح من أوائل المنظمين للنشاط السلمي والمظاهرات في مارع، وانتقل إلى العمل المسلح بعد بداية الثورة بشهور، ومن ثم اختير ليكون قائد الكتيبة المحلية في بلدة مارع، ثم اختير ليقود مجموعة من الكتائب العسكرية للقتال في الريف الشمالي لحلب تحت اسم "لواء التوحيد".

ويتمثل دور الصالح في هذا اللواء بقيادة العمليات العسكرية فقط، أما قائد اللواء فهو عبد العزيز سلامة.

وعُرف عن عبد القادر الصالح تمتعه بكاريزما عالية، وشعبية كبيرة في محافظة حلب، ومن أقوال الصالح المشهورة أن "الدولة الإسلامية لن تفرض على سوريا بقوة السلاح أبداً"، وذلك على الرغم من توجهاته الدينية.

موقف مهم.. ومكافأة كبيرة للقاتل

وللصالح مواقف مشهورة كان أهمها وأكثرها صدى هي مؤازرته للقصير في الوقت الذي امتنعت العديد من الكتائب حينها عن الذهاب للقصير.

وتعرض الصالح إلى أكثر من حادثة اغتيال، كما أن النظام السوري وضع مكافأة مالية وقدرها 200 ألف دولار لمن يعتقله أو يقتله.

تذكر صفحة "تحرير سوريا" أن عائلة الصالح بقيت في مارع إلى فترة قريبة، حتى أنه في أحد زياراته إلى المدينة قام بحفر قبر له هناك وأوصى بأن يدفن فيه.

توفي الصالح في أحد مستشفيات غازي عينتاب بتركيا بعد تعرضه لجروح جراء غارة استهدفته مع قادة آخرين أثناء تواجدهم بمدرسة المشاة في حلب.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات