أحدث الأخبار
تركيا: إذن التدخل ليس مذكرة حرب
04 October 2012 Thursday

تركيا: إذن التدخل ليس مذكرة حرب

موافقة البرلمان على العمل العسكري خارج حدود تركيا

 

قال نائب رئيس الوزراء التركي إن موافقة البرلمان على العمل العسكري خارج حدود تركيا ليست "مذكرة حرب"، وفي الأثناء أعلنت أنقرة أن دمشق اعتذرت عن تعرض قرية تركية للقصف من الجانب السوري.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي بشير أطلاي الخميس إن الأولوية بالنسبة لتركيا هي التحرك بالتنسيق مع المؤسسات الدولية ردا على إطلاق قذيفة من سوريا أسفر عن مقتل 5 مدنيين على بلدة أكتشه قله الواقعة جنوب شرقي البلاد.

وأضاف أطلاي، في تصريح للصحفيين بعد أن وافق البرلمان على القيام بعمليات عسكرية خارج الحدود التركية اذا اعتبرتها الحكومة ضرورية، إن تركيا مارست حقها في الرد، مشيراً إلى أن تفويض البرلمان ليس "مذكرة حرب".

وجاءت تصريحات أطلاي بعد وقت قصير على موافقة البرلمان التركي على شن عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية.

ويمنح القرار التفويض للجيش التركي بشن عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية "إذا اقتضى الأمر".

وأفادت قنوات التلفزيون التركية أن البرلمان صادق على الطلب الحكومي بأكثرية 320 نائباً مقابل 129، من أصل 550 نائباً في الجمعية الوطنية التي عقدت جلسة طارئة مغلقة لهذا الغرض، إثر مذكرة تفويض رفعها مجلس الوزراء التركي، في وقت متأخر الأربعاء إلى البرلمان تعطي الحق للحكومة في القيام بعمليات عسكرية خارج حدود البلاد، في الأحوال الطارئة.

وفي الأثناء يستمر القصف التركي لأهداف داخل الأراضي السورية رداً على حادثة أقتشه قلعه التي أدت لمقتل 5 أتراك.

وينتظر أن يناقش البرلمان التركي طلب الحكومة في جلسة الخميس، التي ستبدأ في الساعة العاشرة صباحاً بحسب التوقيت المحلي، للتصديق عليها بشكل نهائي، أو رفضها، وهذا احتمال بعيد لأن حزب العدالة والتنمية يشكل أغلبية في البرلمان، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول.

وقالت الحكومة التركية في المذكرة إن "الأعمال العدوانية" من قبل الجيش السوري أصبحت تمثل تهديداً خطيراً لأمنها.

وقال إبراهيم كالين، وهو من كبار مستشاري رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان على صفحته على موقع تويتر إن تركيا لا تريد حربا مع سوريا لكنها ستحمي حدودها، مضيفاً أن المبادرات السياسية والدبلوماسية ستستمر.

من جانبه، قال أرشاد هرمزلو، مستشار الرئيس التركي لشؤون الشرق الأوسط في حوار له مع سكاي نيوز عربية، إن المذكرة لا تعني أن تركيا ستدخل الأراضي السورية، وإنما هناك تفويضا للتحسب لأسوأ الاحتمالات لمدة سنة كاملة".

ولفت إلى أن هذا التفويض سيخول الحكومة التركية للتحرك بشكل فوري في حال تعرضها لأي عدوان.

وأضاف: "الاعتداءات وقعت على الحدود الجنوبية لحلف شمال الأطلسي، لذا يجب على الدول الأعضاء أن تقوم بدورها إن تطلب الأمر، ولا يعني ذلك التدخل الفوري للحلف، وإنما أن نحصل على دعم الأعضاء".

وأكد هرمزلو أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أجرى اتصالا هاتفيا مع أمين عام الأمم المتحدة بان غي مون ليطلعه على تفاصيل الاعتداء الذي تعرضت له الأراضي التركية.

يشار إلى أن المذكرة التي رفعها مجلس الوزراء التركي تستند إلى تفويض عمره 5 أعوام لجيشها لتنفيذ عمليات عبر الحدود، وهو اتفاق كان يقصد به في الأصل السماح بشن ضربات تستهدف قواعد المقاتلين الأكراد في شمال العراق.

وقال نائب عن الحزب الحاكم للتلفزيون التركي إن التصويت سيتم توسيعه الآن ليشمل تنفيذ عمليات في سوريا، وفقاً لرويترز.

وتأتي هذه التطورات بعد تكرار الحوادث على الحدود التركية السورية، خصوصاً الحادث الأخيرة الذي أسفر عن مقتل 5 أشخاص، هم أم تركية وأولادها الأربعة، وإصابة 10 آخرين بجروح جراء سقوط قذيفة على منزلهم في بلدة أقتشه قلعة التركية.

وردت القوات التركية بقصف مواقع عسكرية داخل سوريا، وخصوصاً في بلدة تل أبيض التي تبعد عن الحدود التركية مسافة 10 كيلومترات، وذكرت مصادر المعارضة أن القصف أدى إلى مقتل عدد من الجنود السوريين.

وكانت سوريا أسقطت في وقت سابق طائرتين تركيتين قالت إنهما انتهكا الأجواء السورية، كما أدى إطلاق نار باتجاه سوريين في الأراضي التركية إلى مقتل طفلة تركية.

عناوين الاخبار الاخرى
مختارات