أحدث الأخبار
إقامة أول مخيم للنازحين داخل سورية على الحدود مع تركيا
09 October 2012 Tuesday

إقامة أول مخيم للنازحين داخل سورية على الحدود مع تركيا

تنشط الجرافات والمتطوعون في بلدة قاح شمال غرب سورية لبناء مخيم من المفترض ان يستقبل اعتباراً من الاسبوع الحالي آلاف الهاربين

قاح (سورية) - ا ف

تنشط الجرافات والمتطوعون في بلدة قاح شمال غرب سورية لبناء مخيم من المفترض ان يستقبل اعتباراً من الاسبوع الحالي آلاف الهاربين من المعارك, في مشروع هو الاول من نوعه داخل سورية, ربما يكون تمهيداً لإقامة منطقة “آمنة”.
ولجأ النازحون الى منطقة اطمة التي تشكل قاعدة خلفية لمقاتلي المعارضة على الحدود مع تركيا, وفيها أقاموا لدى أقارب أو في المدارس, فيما لم يجد الأكثر فقراً سوى حقول الزيتون كحل موقت.
وقال الشيخ عمر الرحمن, الذي يقف وراء المشروع الاول من نوعه على الاراضي السورية والذي سيتولى “ادارته” لاحقاً: “كنت احضر مساعدات بانتظام الى أطمة وتأثرت لوضع هؤلاء النازحين” الذين يخيمون على بعد بضعة امتار من الاسلاك الشائكة التي تفصل الحدود.
ونجح الشيخ الثلاثيني بفضل دعم الكثير من الشخصيات المحلية المؤيدة للثورة ضد نظام بشار الاسد, في جمع المبالغ الاولى لتمويل المشروع.
واوضح ان “هذا المشروع مبادرة محلية بدعم مالي من مانحين ليبيين”, مضيفاً: “نحن نرحب بكل المساهمات”.
وبدأت الاعمال قبل عشرة ايام تقريبا على سفح جبل صخري على مشارف بلدة قاح القريبة من اطمة.
وتم تخصيص قرابة 40 ألف متر مربع من الاراضي الزراعية, بعضها تم شراؤه وبعضها الآخر تنازل عنه اصحابه وهم من المزارعين, واقتلعت أشجار الزيتون لافساح المجال امام الجرافات واعمال التمهيد كما اقيمت العنابر الصحية الجاهزة للحمامات.
ومع أن أعمال التجهيز لم تنته بعد, الا ان مجموعة من الشبان من البلدة نصبوا الخيم الاولى السبت الماضي وهي من القماش, وذلك على الرغم من الرياح القوية والعواصف المتكررة في المنطقة.
وقال حسن الاطرش “مهندس” المشروع “نحن نعمل بجد فالشتاء آت والأمطار بدأت. يجب ان تنتهي كل الاعمال بحلول اسبوع”.
وأضاف الاطرش, الذي اضطر الى الفرار قبل شهرين من مكتب الهندسة الذي يعمل فيه في حلب للجوء إلى منزله القديم في أطمة, “هذا المخيم في غاية الاهمية لمساعدة النازحين على العيش بكرامة وعلى تمضية فترة الشتاء”.
وسيتولى الامن مقاتلون محليون من قاح, حذروا من ان “المشكلة الاساسية ستكون ادارة المسلحين الكثيرين الذين سيقومون بزيارة أسرهم”.
وتبعد المواقع الاولى للجيش ثلاثين كيلومتراً وبالتالي فلا مخاطر من التعرض لقصف مدفعي, كما ان احتمال الغارات الجوية ضعيف نسبيا بالنظر الى قرب الموقع من الحدود التركية (على مسافة 2.5 كلم). لكن من باب الاحتياط, نصبت رشاشات ثقيلة على المرتفعات حول المخيم.
وقال الشيخ “اننا نتوقع في المرحلة الاولى إقامة أكثر من مئة خيمة لاستقبال خمسة آلاف شخص, وإذا اقتضى الامر, سنشتري الأراضي المجاورة وعندها سيكون بالامكان استقبال عدد يصل الى عشرة الاف شخص”, مشيرا الى انه تلقى تعهدا بالحصول على مساعدات من “المجلس الوطني” السوري.
وبالنسبة الى السكان المحليين وهم من المؤيدين ل¯”سورية الحرة”, فانهم يرحبون بهذه الاسر القادمة من محافظة ادلب والمحافظات المجاورة, لأن اقاربهم غالبا ما يقاتلون الى جانب المسلحين في مسقط رأسهم.
وقال الشيخ عمر “من المهم ان يتمكن مقاتلونا من ضمان ملجأ آمن لعائلاتهم في ظروف جيدة”, مضيفاً ان “الهدف على الورق هو تأمين عبور اللاجئين السوريين الى تركيا”.
وبحسب الارقام الرسمية في انقرة فإن أكثر من مئة الف سوري قد لجأوا حتى الان الى الاراضي التركية, الا ان هذا الرقم أقل بكثير من الواقع.
ولفت الشيخ إلى أن “قلة باتت تتمكن من عبور الحدود”, وذلك بعد ان عزز الجيش التركي مراقبته للحدود بشكل ملحوظ.
وختم بالقول “على الاقل سيتمكن الراغبون في مغادرة البلاد من الإقامة على أرضهم بكرامة”.

عناوين الاخبار الاخرى
مختارات