أحدث الأخبار
في جرمانا منازل تتحول إلى مراكز للتعذيب والاعتقال
10 October 2012 Wednesday

في جرمانا منازل تتحول إلى مراكز للتعذيب والاعتقال

منازل تتحول إلى مراكز للتعذيب


إذا كنت من سكان مدينة جرمانا وسمعت أصوات أنين أو صراخ صادرة من شقة مجاورة لك فلا تستغرب!!.. لأن استخدام البيوت الخاصة كمراكز للاعتقال والتعذيب بات موضة منتشرة بين شبيحة المدينة المدعومين من رجال الأمن.

 
ويشير أحد الناشطين في جرمانا لـ"زمان الوصل" إلى أن النظام قام بتسليح مجموعة من شباب المدينة ليعملوا كشبيحة لصالحه، واختارهم من العاطلين عن العمل، أو أصحاب السوابق والمهمشين اجتماعياً، لافتاً أن الكثير منهم خرج مؤخراً من السجن بعد العفو الذي أصدره بشار الأسد مع بداية الثورة، والذي شمل آنذاك المجرمين واللصوص، ليطلق يدهم اليوم في جرمانا لفعل ما يشاؤون من أعمال السرقة، ومداهمات، وبشكل خاص بحق النازحين إلى هذه المدينة.

 
ويبين الناشط أن أعمال أولئك الشبيحة في المدينة تصاعدت بعد أن احتضن سكانها، النازحين الذين لجؤوا إليها، ففتحوا منازلهم وقدموا لهم المساعدات فكانت مثالاً للتعايش والسلم الأهلي بين مختلف أطياف المجتمع، الأمر الذي لم يعجب النظام وعناصره الأمنية، فأطلق يد شبيحته في المدينة ليصبح أي شخص لا ينتمي إلى المنطقة معرضاً للاعتقال.

 
إلا أن أعمال الشبيحة وممارستهم في المدينة لم تعجب الكثير من عقلاء جرمانا وحتى المؤيدين منهم للنظام الحالي، حيث أشار أحد مواطني البلدة إلى أن عقلاء جرمانا أدركوا هذه اللعبة، ورفضوا ممارسات الشبيحة في وقت لا يزال البعض يعتبرها ممارسات لا تتعدى كونها الفردية، إلا أن التجربة أثبتت -كما يبين المواطن- أنها ممارسات منظمة من قبل النظام لجر جرمانا إلى فتنة طائفية، واقتتال داخلي بين معارضة وموالاة من جهة، و موالاة فيما بينهم من جهة أخرى.

 
ويضيف المواطن: "تصاعدت الخلافات بين عقلاء جرمانا الموالين للنظام بعدما حاولت إحدى الأفرع الأمنية استخدام شباب جرمانا للتشبيح خارج المدنية وخاصة في الغوطة الشرقية –وتحديداً في المليحة- التي تقع جرمانا في مركزها"، ويتابع أن ذلك بهدف حبك خيوط الفتنة الطائفية التي يسعى النظام إلى خلقها بين جرمانا ذات الأكثرية الدرزية والجوار ذات الأكثرية السنية، إلا أن هذا المخطط قُبل بالرفض من قبل مشايخ المدينة.

 


نيرمين الخوري - دمشق - زمان الوصل

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات