أحدث الأخبار

عبد الغني محمد المصري / كاتب وصحفي

12 Punto 14 Punto 16 Punto 18 Punto

متى ستقبل موسكو عرض تنحي بشار؟

31 October 2012 Wednesday

 

بشار، ونظامه قد سقطا شرعيا، وعمليا، وهذا ليس كلاما لرفع المعنويات، او حربا نفسية، بل حقيقة وواقع، من قتل حوالي اربعين الف شهيد موثق الاسم الثلاثي، واكثر من ستين الف جريح، وعشرات الآلاف من المعتقلين، وبعد أكثر من مجزرة في كل محافظة، لا يمكن ان يحكم مرة اخرى، من سيحكم، وكيف سيحكم، واين سيخطب، سيكون هدف قنص في كل لحظة. بشار انتهى.
 
واما كلام لافروف، حول عدم تنحي بشار، فهو رفع لسقف التوقعات، والمفاوضات، كي يحافظ على بقايا هيكل نظام عند التخلي عن بشار. وخير دليل على ذلك هو المؤتمر الذي عقدته هيئة التنسيق في دمشق، بحضور مندوبي روسيا، والصين، وبرعاية نظام بشار، حيث وصل سقفهم الى تنحي بشار.
 
ولكن متى ستقبل روسيا، او تطلب هي بنفسها تنحي بشار؟
سيتحقق ذلك بإحدى الحالات الآتية:
-- مقتل بشار.
-- وصول الجيش الحر الى قرى الضباط، والطيارين، المسؤولين عن جرائم القتل، وقتلهم داخل قراهم، مما يجعل حاضنة الاجرام، تشعر بجدية هلاك بشار، ونظامه، مما يؤلبها ضده، وقد تحاول فتح خطوط تفاهم مع الواجهات الاجتماعية للثورة.
-- فقدان النظام للسيطرة على دمشق، عبر تكثيف المظاهرات، في مناطق، وسحب السلطة منه في مناطق اخرى، وهذا يتطلب السيطرة على الجبال في الغوطة الغربية، لاستخدامها كنقاط تمركز وانطلاق للمقاتلين، وكذلك كمربض للمدفعية، والصواريخ المختلفة، وهو ما يعتبر نقطة اساسية لتحرير دمشق، حيث إن هذا التمركز يحرم النظام من ميزة استخدام جبل قاسيون لاستخدامه في قصف دمشق مرة تلو الأخرى.
-- تقهقر الجيش الحر، وارهاق الحاضنة الاجتماعية، وهذا ما يفسر سماح المجتمع الدولي للنظام باستخدام مختلف انواع الاسلحة والقصف، املا في ارهاق الحاضنة الاجتماعية، وكسر معنويات المقاتلين، وبث اليأس في انفسهم.
 
عند حصول تلك الامور، وشعور المجتمع الدولي، بالتهديد الجدي للنظام، سيتداعى المجتمع الدولي الى عرض هدنة تتضمن تنحي بشار، وتبديل النظام، ولن يكون عرض الهدنة عند سقوط النظام، بل قبيل سقوطه، كي يساهم ذلك بشق صف المقاتلين، حيث سيطالب بعضهم باستمرار القتال لتحقيق النصر الكامل، بينما سيرى البعض الآخر ان النظام قد سقط، ولا بأس من عقد اتفاق حسب خطة تقترحها القوى الدولية، وقد يكون من ضمن نقاط المقترح الدولي ارسال القبعات الزرقاء، كي تضمن تلك القوى، تشكيل وحدات جيش، وشرطة تحت اعينها.
ما يهم الثورة، ان هدفها اسقاط النظام، وان فوهة بندقيتها مقدسة، لا يمكن توجيهها الا ضد النظام وعصاباته، يجب تكثيف نشر الوعي، باستحالة توجيه السلاح نحو اخ السلاح، مهما كانت الظروف، وخاصة عندما يبدأ بسط النصر، حيث إنه من المتوقع جدا، عرض هدنة "شق الصف"، لارهاق الجيش الحر، وتفتيته –نموذج افغانستاتن عقب النصر على السوفيات- ثم تدخل قوى أخرى مدعومة من الغرب لفرض نفسها، بعد ملل الحاضنة الاجتماعية من عدم وجود افق لحل مجد من قبل الثوار الذين يمزقون بعضهم بعضا.
 
اخيرا، اظهرت الثوار وعيا عاليا، وقد تجاوزوا العديد من العقبات، والشراك في طريق ثورتهم، والحمد لله من قبل، ومن بعد.
لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
مختارات