أحدث الأخبار
فرزات يُعلِّم السوريين الانتصار على الخوف
26 October 2012 Friday

فرزات يُعلِّم السوريين الانتصار على الخوف

من أبرز ما رسم، الأسد واقفا أمام روزنامة لا يريد نزع ورقة الخميس لأنه يخشى قدوم الجمعة

 

تتهادى يد رسام الكاريكاتير علي فرزات على الورق لتخلق مجددا صور التحدي التي يقول انها ساعدت في تعبئة السوريين على الثورة ضد الرئيس بشار الاسد.

ومنذ ما يزيد بقليل على 12 شهرا خطف الرسام السوري وتعرض للضرب والتعذيب ما أحدث له حروقا في جسده.

وألقي باللوم في هذا الهجوم على جهاز الأمن السوري الذي حاول إسكاته ومنعه من رسم صور الكاريكاتير التي لوح بها محتجون في بداية الانتفاضة وهم ينزلون الى الشوارع.

وتم تحطيم يديه واصيب بحروق في الوجه وفقدان مؤقت للبصر وكسور متعددة بالعظام.

وحقق فرزات وهو من أشهر الفنانين في سوريا شهرة كبيرة في العالم العربي وخارجه لرسوم الكاريكاتير اللاذعة للزعماء العرب مثل العقيد الليبي معمر القذافي والرئيس العراقي صدام حسين وفي النهاية الرئيس السوري بشار.

وهرب فرزات (60 عاما) في البداية الى الكويت لقضاء فترة نقاهة، ثم انتقل للإقامة في مصر التي أطاحت برئيسها في انتفاضة استمرت 18 يوما في عام 2011.

وقال فرزات انه مصمم على مواصلة عمله ودعم اولئك الذين يسعون للإطاحة بالاسد بعد 19 شهرا من الانتفاضة.

وأضاف، وهو يشير بفخر الى يديه ليبين انهما عادتا الى العمل، إن "الثورة" تتقدم كل يوم خطوة للأمام وأضاف متسائلا هل يمكن لأي شخص أن يعود الى الوراء.

واكد ان الخوف هزم في سوريا عندما واصل الشعب مسيرته لمدة 19 شهرا ضد الطغيان.

ومضى يقول انه بدأ مباشرة برسم القيادات السياسية الممسكة بزمام السلطة ومن بينهم الأسد ومسؤولون في حكومته، لكسر حاجز الخوف المزمن الذي عانى منه السوريون منذ 50 عاما.

ومن بين رسوم الكاريكاتير التي رسمها فرزات في بدايات الانتفاضة، رسم يظهر الرئيس الأسد يقف مترددا أمام رزنامة (تقويم)، لا يريد نزع ورقة الخميس لأنه يعلم ان الجمعة سيجلب عليه المزيد من الاحتجاجات الشعبية في شوراع سوريا.

وحمل متظاهرون لافتات عليها أعمال فرزات باعتبارها تعبيرا عن المقاومة.

وفرض حظر على دخول فرزات الذي يعمل في صحيفة الوطن الكويتية الى العراق وليبيا والأردن.

وقال فرزات الذي يتهم الأسد بأنه صاحب شخصية متناقضة ان "السخرية من دكتاتور تمنح الشعب قوة".

ويرسم فرزات بسرعة، دبابة عاجزة عن ان تطأ زهرة تعوقها عن التحرك الى الامام.

وهذه الرسوم وغيرها ستنشر في مجلته المستقلة "الدومري" التي يخطط لإصدارها في مصر.

وأجبرت الحكومة السورية المجلة التي تأسست في عام 2000 اثناء فترة وجيزة من حرية الاعلام على الإغلاق في عام 2003.

وقال فرزات ان الهدف من المجلة هو ان ينقشع الظلام الذي خيم على العالم العربي. وهو يأمل في تشكيل منتدى مع فنانين شبان ورسامي كاريكاتير في مصر لدعم حركة الفن التي نمت تزامنا مع الانتفاضة المصرية.

وقال فرزات ان هذه الرسوم تنبع من أحزان الشعب وتمنحهم شجاعة وتصميما.

ميدل ايست اونلاين

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات