أحدث الأخبار
الأسد يريد الإمساك بمحور دمشق – حمص – المنطقة العلوية
07 November 2012 Wednesday

الأسد يريد الإمساك بمحور دمشق – حمص – المنطقة العلوية

يرى محللون ان النظام السوري قلص طموحاته في السيطرة الميدانية في مواجهة حركة عسكرية معارضة تسجل نقاطاً متزايدة على الارض,

 

دمشق - ا ف ب:

 

يرى محللون ان النظام السوري قلص طموحاته في السيطرة الميدانية في مواجهة حركة عسكرية معارضة تسجل نقاطاً متزايدة على الارض, وانه يسعى الى تركيز قوته العسكرية في دمشق ووسط سورية والمنطقة العلوية في الشمال الغربي.
ويؤكد المحللون ان هدف النظام تعزيز مواقعه الحالية للإبقاء على ورقة في يده عندما يحين وقت التفاوض.
وفي هذا الإطار, قال الخبير في الشؤون السورية الأستاذ في جامعة ادنبره توما بييريه ان النظام “مدرك بأنه لن يعود الى الامساك بكل الارض. انه يعرف حتى انه سيضطر الى التخلي عن حلب (شمال). أعتقد ان هدف نظام الاسد التجمع في دمشق وحمص (وسط)”.
وعلى مدى نحو عشرين شهرا من مواجهة بدأت بحركة احتجاج شعبية ضد النظام وتحولت الى نزاع عسكري دام يزداد دموية, فقد النظام بشكل تدريجي السيطرة على اجزاء واسعة من البلاد.
فقد بات الشمال وقسم واسع من الشرق خارج سيطرته وإذا كان لا يزال يحتفظ ببعض المواقع العسكرية في هذه المناطق, فهي تزداد عزلة الواحد عن الآخر.
وقال الخبير في شؤون لبنان وسورية الاستاذ في معهد الدراسات السياسية في باريس جوزف باحوط ان النظام “أقر بخسارة جزء من البلاد, وبات يركز قوته على “سورية المفيدة” بالنسبة إليه. لذلك يجب ان يمسك بأي ثمن بالمحور الممتد من دمشق الى حمص الى المنطقة العلوية. فبإمكانه التخلي عن المناطق الواقعة الى يمين هذا المحور (الشرق) لكن لا بد ان يحافظ على المنطقة الواقعة الى اليسار (غرب)”.
والإمساك بالعاصمة ضروري من اجل تأكيد شرعية سلطة نظام الرئيس بشار الاسد, وكذلك مدينة حمص التي تعتبر مركز الثقل الاقتصادي للبلاد. كما ان “المنطقة العلوية” في جبال شمال غرب البلاد امتدادا حتى ساحل اللاذقية, هي منطقة حيوية للنظام المتحدر من الاقلية العلوية.
وقال الباحث في معهد رويال يونايتد سرفيسز اينستيتيوت في لندن شاسهانك جوشي ان “النظام لا يزال يعتبر ان دمشق مهمة جداً, لذلك هو يركز قوات النخبة وقوتها النارية في العاصمة”.
في هذا الوقت, تزداد البلاد تفككا, حيث أشار باحوط الى ان المناطق الكردية في الشمال الشرقي “باتت تتمتع بحكم ذاتي شبه تام”, وفي الجنوب تبدو درعا وكأنها “منطقة فاصلة مع الاردن لا يطأها احد”, وفي دير الزور (شرق), بات وجود النظام “شبه رمزي. فالعشائر ابتعدت الى حد كبير عن النظام المركزي”.
ويشكل استيلاء المقاتلين المعارضين الاحد الماضي على حقل نفطي في منطقة دير الزور مؤشراً واضحاً على هذا التغيير الستراتيجي الحاصل على الارض.
وبات الهدف الرئيسي للنظام في الوقت الحاضر الاحتفاظ بورقة يمكنه ان يطرحها على طاولة المفاوضات, او الامل بأن يتغير الوضع الدولي لمصلحته.
ويمكن لدمشق التي تدعي انها ضحية هجمات تقوم بها مجموعات اسلامية متطرفة ان تفيد من حرب بين ايران واسرائيل مثلاً, او من اعتداء متطرف على دولة غربية.
وقال باحوط “سيعزز النظام وجوده في مناطق محددة للتفاوض على مخرج على الطريقة اليوغوسلافية, فيعمد الى تهدئة الجبهات ويؤكد ان استمرار الحرب سيؤدي الى مجزرة جماعية. عندها يقترح تحركا دوليا يقود الى تكريس خطوط التماس, وانطلاقا من ذلك يفاوض على حل للازمة”.
بالنسبة الى جوشي, ينقسم اركان النظام بشأن الحل, “ككيان, النظام مستعد لتسوية تنقذه مما هو فيه. غير انه يدرك ان ذلك مستحيل مع بقاء الاسد في السلطة. وهذا الاخير لا يريد ان يرحل. كل هذا يجعل النظام هشاً وقابلاً للانهيار”.
لكن والد بشار الاسد, الرئيس الراحل حافظ الاسد, لقن الرئيس الحالي درسا مهما وهو انه يجب دائما المراهنة على الوقت. كانت تلك ستراتيجية حافظ الاسد طيلة فترة حكمه الطويلة للخروج من كل المآزق.
ورأى بييريه ان “هدف النظام الاستمرار اطول مدة ممكنة والامل بحصول تطورات اقليمية تصب في صالحه”, مضيفاً ان “نوعية وحجم القوات الموالية الموجودة في دمشق تسمح له بالامساك بالعاصمة لوقت طويل بعد”.
واشار إلى أن “الأمر لم يعد يتعلق بوضع ستراتيجية قيد التنفيذ, بل إنقاذ ما تبقى والاحتفاظ به لاطول مدة ممكنة”.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات