أحدث الأخبار
بيان مقدم إلى جمعية الدول الأطراف للمحكمة الجنائية الدولية
17 November 2012 Saturday

بيان مقدم إلى جمعية الدول الأطراف للمحكمة الجنائية الدولية

مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

 

الدكتور رضوان زيادة

لاهاي، 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012

السيدة الرئيسة، أعضاء الجمعية والمندوبين الكرام،

أشكركم على إتاحة الفرصة لي اليوم لأتكلم أمام حضراتكم.

بعد أكثر من عشرين شهرا من إراقة الدماء ومقتل أكثر من 40,000 ضحية في سورية، فإن وحشية نظام الأسد تزداد تدريجيا وللأسوء من يوم لآخر.

 يشرفني أن أخاطب الجمعية العامة للدول الأطراف للمحكمة الجنائية الدولية  كناشط في حقوق الإنسان وبالنيابة عن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان لأعبر عن مايلي:

 استمرار انتهاكات واسعة النطاق والمنهجية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية من قبل السلطات السورية بحق الشعب السوري ، مثل استخدام القوة ضد المدنيين والإعدام الميداني والقتل واضطهاد المتظاهرين و المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، بالإضافة للإعتقال التعسفي والاختفاء القسري، ومنع العلاج الطبي ، والتعذيب والعنف الجنسي وسوء المعاملة، بما في ذلك ضد الأطفال؛

أود أن أغتنم هذه الفرصة لدعوة جميع الدول الأعضاء والحاضرين اليوم لتقديم الدعم لحل النزاع المتصاعد في سوريا. عبر دعم المبادرة التي تقدمت بها سويسرا بتقديم المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري إلى محكمة الجنايات الدولية، ونحن نحث الدول الأعضاء في مجلس الأمن  لدعم أي محاولات مستقبلية لإحالة الوضع السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.

بالنيابة عن مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان وشركائنا في سوريا فإننا ندعو الدول الاطراف في المحكمة الجنائية الدولية، لاتخاذ إجراءات استباقية وفورية لإنهاء ووقف الجرائم والفظائع الجماعية التي ترتكب في بلدي ، ومكافحة ثقافة الإفلات من العقاب التي أصبحت سياسة منهجية لنظام الأسد من الثمانينات وحتى الآن  .

بموجب الإطار القانوني الحالي فإنه لا يمكن إحالة الوضع في سوريا إلا عبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ومن المؤسف أن هذه العملية لم تسفر عن أي تطورات إيجابية بسبب الانقسامات الداخلية داخل المجلس. وللذلك فإننا باسم منظمتنا وباسم تحالفنا مع أعضاء المنظمات السورية لحقوق الإنسان، نود أن ندعو المحكمة الجنائية الدولية بصفتها راعية للقانون الجنائي الدولي بأن تتخذ التدابير اللازمة وجها لوجه مع الجمعية العامة للأمم المتحدة لزيادة وتكثيف آليات التعاون لتسريع التدخل في سوريا.

لابد من دعم مبادرات المساءلة والمحاسبة بحق نظام الاسد مع الدعم الدبلوماسي والتقني من المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية. ما يلي هي ردود الفعل الواردة من شركائنا في المجتمع المدني السوري على الدور المستقبلي للمحكمة الجنائية الدولية :
• إن وجود هيئة معترف بها دوليا مثل المحكمة الجنائية الدولية، بإمكانها فرض مبادئ حيوية لتحقيق العدالة في سورية
•  الإلتزام ب 'مسؤولية مشتركة' و'مسؤولية الحماية' لانقاذ الشعب السوري من عملية القتل المستمرة بحقه منذ اكثر من عشرين شهرا وبالتالي لا يمكن إنكار دور المراقبة الدولية في جهود المساءلة في سوريا.

• أنظمة العدالة السورية المحلية ستواجه تحديات مبنية على أساس بيئة دولية متغيرة. وبالإخص إذا بدأت الإصلاحات التشريعية المحلية فعندها تكمن فائدة نظام روما الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك عن طريق إدراج الجرائم الدولية في القانون الجنائي السوري وإلغاء أي قيود قانونية مطبقة على مثل هذه الجرائم. وبنفس الأهمية إنشاء هيئة قضائية مستقلة وتعزيز القدرات القضائية للبرامج والشرطة والسجون، ولا سيما في مجال تطوير المهارات المتخصصة للتحقيق والادعاء، وكذلك النظر في حقوق الضحايا في جميع آليات المساءلة وفقا لأحكام المحكمة الجنائية الدولية .

ندعو مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة للعمل على وقف الجرائم والرعب المرتكبين في سوريا حالا وعلى الفور، وذلك بإحالة الوضع ضد النظام السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.ومع مرور الإيام فهنالك أدلة متزايدة على أن نظام الأسد وقوات الأمن ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. فقد حان الوقت لوقف هذه الجرائم الوحشية البشعة وحماية الشعب السوري، الذي يخاطر بكل شيء لاستعادة حقوقه وكرامته. فلا بد لسوريا أن تحترم القانون الدولي العرفي وأن تلتزم به بموجب توقيعها على نظام روما الأساسي.

وأخيرا، فإننا نؤكد أن سبب وجود المحكمة الجنائية الدولية هو التعامل مع مثل هذه الجرائم والفظائع المرتكبة في سوريا بشكل يومي، وهذا ما يفرض على أساسيات وقواعد المحكمة الإلتزام بها، وهو نقاش يستحق مواصلة الحديث عنه في المستقبل.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات