أحدث الأخبار
الائتلاف السوري المعارض يدير المعركة من مقرّه في القاهرة
19 November 2012 Monday

الائتلاف السوري المعارض يدير المعركة من مقرّه في القاهرة

الخارجية المصرية تعبّر عن استعدادها لمساعدة الائتلاف دون أن تشير إلى ما إذا كان سينتقل للاستقرار في القاهرة أم لا

 

نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الإثنين عن رئيس ائتلاف المعارضة الجديد في سوريا قوله إن الائتلاف قرر اتخاذ مصر مقرا له.

ووقعت اطراف المعارضة السورية في 12 نوفمبر/تشرين الثاني في الدوحة، وبعد ضغوطات مكثفة عربية وغربية، اتفاقا لتشكيل ائتلاف يتمتع بالقوة والوحدة لكي يتمكن من اسقاط النظام في سوريا.

وكان معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري للقوات المعارضة والثورية، يتحدث بعد اجتماع مع وزير الخارجية المصري محمد عمرو في القاهرة.

ونقلت وكالة الشرق الأوسط عن الخطيب قوله "هناك قرار للائتلاف بأن تكون مصر هي المقر الرئيسي له".

وأضاف الخطيب أنه أطلع وزير الخارجية المصري على نتائج جولته في باريس ولندن من أجل الحشد للشعب السوري، قائل"عبرنا عن شكرنا للشعب المصري والحكومة المصرية".

وقال إنه طلب من محمد عمرو تذليل بعض العقبات التي تواجه الجالية السورية المتواجدة في القاهرة، إلى جانب تحرك الائتلاف السوري خلال المرحلة المقبلة في مصر حيث نعتبرها هى الأم والجهة الأقرب لنا.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت مصر قد اعترفت بالائتلاف أم لا، قال الخطيب إن مصر اعترفت بالائتلاف في إطار القرار الذي اتخذه مجلس الجامعة العربية منذ أيام.

وقال إنه "لا توجد اعتراضات عربية على تشكيل حكومة انتقالية في الخارج برئاسة الائتلاف الوطني، طالما أن ذلك يصب في مصلحة الشعب السوري"، مضيفا أن "مصر تفتح يدها للشعب السوري".

وأكد الخطيب أن "الائتلاف الوطني يسمح في نظامه الداخلي بانضمام أطراف أخرى من المعارضة مع الأخذ في الاعتبار أن الائتلاف مولود حديث، وهو الآن بصدد تشكيل لجانه التنفيذية".

وأضاف أنه سيدعو "إلى اجتماع للهيئة العامة (للمجلس للوطني) بالقاهرة، في أقل من 10 أيام لإطلاق الائتلاف بهيئته الكاملة".

ولم يشر بيان مقتضب أصدرته وزارة الخارجية المصرية بعد الاجتماع بمعاذ الخطيب، إلى ما إذا كان الكيان المعارض السوري الجديد سينتقل إلى القاهرة.

وقال البيان "عبر وزير الخارجية عن استعداد مصر لتقديم كافة أوجه المساعدة للائتلاف السوري في المرحلة المقبل".

ويأتي إقدام القاهرة على استقبال قيادة الائتلاف الوطني السوري المعارض ليسرّع من وتيرة الاعترافات العربية والدولية المتزايدة بهذا الكيان السياسي الوليد.

وقال رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي خلال مؤتمر صحافي في قطر الاثنين ان بلاده تعترف بالائتلاف المعارض للنظام في دمشق "ممثلا شرعيا للشعب السوري".

واضاف مونتي، طبقا للترجمة العربية لتصريحاته خلال مؤتمر صحافي مع نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، "لقد اعترفنا بالائتلاف الذي يضم مختلف اطياف المعارضة ممثلا شرعيا للشعب السوري".

وردا على سؤال حول احتمال قيام أوروبا بإرسال اسلحة الى المعارضة السورية، اجاب مونتي "هذا ليس انعكاسا مباشرا لعملية الاعتراف".

واضاف دون توضيحات "يجب اخذ عوامل اخرى في الاعتبار".

وتعتبر فرنسا الدولة الغربية الوحيدة التي تعترف بهذا الائتلاف "ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري"، وتشير علنا الى احتمال تسليمه اسلحة.

في الاثناء، تستعد تركيا الاثنين لتطلب من حلف شمال الاطلسي نشر صواريخ باتريوت على طول حدودها مع سوريا بينما يناقش الوزراء الاوروبيون في بروكسل استراتيجية مشتركة لدعم الائتلاف الجديد للمعارضة السورية.

وقال مصدر في الحلف ان انقرة يمكن ان تقدم الاثنين طلبها الى الحلف، لكن حتى ظهر اليوم لم يصل اي طلب.

وصرح الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن الاثنين ان الحلف سيعتبر اي طلب تقدمه تركيا لنشر بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ على طول حدودها مع سوريا طلبا "عاجلا".

وقال راسموسن عند وصوله الى اجتماع لوزرا الدفاع الاوروبيين في بروكسل "اذا تلقينا طلبا رسميا من تركيا لتوفير هذا النوع من الدفاع والحماية الفعالين فسنعتبر هذا الطلب عاجلا".

واضاف ان الحلف الذي يضم 28 دولة بينها تركيا "يملك كل الخطط اللازمة للدفاع (عن هذا البلد) اذا احتاج الامر"، مؤكدا ان "تركيا تستطيع الاعتماد على حلفائها".

وتناقش مسألة تعزيز الدفاعات الجوية التركية منذ اشهر بين السلطات التركيا وحلفائها في الحلف الاطلسي وعلى رأسهم الولايات المتحدة.

وتزايد هذا الاحتمال عندما اصابت قذائف سورية بلدات قريبة من الحدود وادت واحدة منها الى مقتل خمسة قرويين اتراك.

ولمواجهة هذا التهديد، عززت تركيا في الاشهر الاخيرة اجراءاتها الامنية ونشرت دبابات وبطاريات صواريخ مضادة للطيران قصيرة المدى على طول الحدود.

وقال راسموسن ان "الوضع على طول الحدود السورية التركية يثير مخاوف جمة. لدينا جميع الخطط اللازمة للدفاع عن تركيا ان دعت الحاجة وهذه الخطط قابلة للتعديل عند الضرورة لضمان حماية ودفاع فعالين لتركيا".

وبات المقاتلون المعارضون يسيطرون سيطرة شبه كاملة على مقر الفوج 46 في ريف حلب التابع للقوات النظامية والذي اقتحموه الاحد، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين، مشيرا الى قصف يتعرض له المقر من مواقع للقوات النظامية.

وقال المرصد في بيان ان "الفوج 46 في ريف حلب الغربي يتعرض للقصف بالطائرات الحربية من القوات النظامية اثر سيطرة مقاتلين من كتائب عدة على اجزاء كبيرة منه".

وأدرج الملف السوري على جدول اعمال وزراء الخارجية الاوروبيين ليتم تدارسه بعد ظهر الاثنين في بروكسل.

وقد يناقشون امكانية رفع حظر الاتحاد الاوروبي على شحن اسلحة الى سوريا، وهي فكرة تدافع عنها باريس.

وأدان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "المقاربة العسكرية" للغربيين وحذر من خطر "استيلاء القاعدة ومنظمات متطرفة اخرى على السلطة" بفضل هذه الاسلحة.

وستحاول باريس ايضا اقناع العواصم الاوروبية الاخرى بالاعتراف بالائتلاف الوطني السوري ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري. وتتحفظ دول عدة على هذه الخطوة على الرغم من وعوده ان يشمل "كل مكونات" البلاد.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عند وصوله الى بروكسل ان "فرنسا تحملت مسؤولياتها وسيتبعها الآخرون".

وأطلقت قوات الحكومة السورية صواريخ على ضواح جنوبية في دمشق الإثنين فيما وصفه نشطاء معارضون بقصف عشوئي لمنع تقدم مقاتلي المعارضة المناهضين لحكم الرئيس بشار الأسد من ضواح تقطنها الطبقات العاملة إلى وسط المدينة.

وقال النشطاء إن هذا هو أعنف قصف في 40 يوما من الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي يهدف إلى إحباط المكاسب التي حققها مقاتلو المعارضة الذين يعملون من احياء سنية على أطراف العاصمة.

وقال رامي السيد من المركز الإعلامي السوري وهو منظمة معارضة تراقب حملة الاسد المستمرة منذ 20 شهرا على الانتفاضة إن طائرات مقاتلة قصفت ما بدا وكأنه اهداف للمعارضة الأحد.

وأضاف أن منصات إطلاق الصواريخ احدثت اليوم دمارا هائلا وعشوائيا.

وقال نشطاء معارضون إن الصواريخ والقنابل اصابت مناطق الحجر الاسود والتضامن والقدم التي فر منها السكان بدرجة كبيرة بعد أن سقطت تحت سيطرة الجيش السوري الحر المعارض. ولم ترد انباء فورية عن سقوط قتلى او جرحى.

وقال مقاتلو المعارضة كذلك إن الأسد بدء في سحب بعض القوات من المحافظات لحماية العاصمة.

وقتل الآلاف في الصراع الذي يتطور إلى حرب أهلية بين الاقلية العلوية التي ينتمي لها الأسد، والأغلبية السنية.

وأضاف السيد إن القصف يستهدف منع مقاتلي المعارضة الذين يعززون قواتهم على المشارف الجنوبية لدمشق من التقدم داخل العاصمة.

وأضاف أن القصف يحمي كذلك قاعدة للجيش على مشارف ضاحية الحجر الأسود التي تضم آلاف اللاجئين الفقراء من هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل والذين كانوا في طليعة التحرك ضد حكم الأسد في بداية الانتفاضة.

وبعد تقدم بطيء على مدى شهور بسبب الافتقار للتنظيم والامدادات، اجتاح مقاتلو المعارضة العديد من مراكز الجيش في المناطق النائية في الاسبوع الماضي، منها قاعدة للقوات الخاصة قرب مدينة حلب الشمالية ومطار عسكري صغير في الشرق على الحدود مع العراق.

وفي دمشق كثفوا الهجمات على قوات الاسد مستهدفين الأحد حاجز طريق على مشارف حي أغلب سكانه من العلويين الذين يحكمون سوريا منذ ستينات القرن العشرين.

وقالت مصادر من مقاتلي المعارضة إن الأسد سحب طابور مدرعات وثلاثة آلاف جندي من محافظة درعا الجنوبية الاسبوع الماضي.

وفي الشرق قال الشيخ نواف البشير وهو زعيم قبيلة معارض للاسد إن وحدة صغيرة من الحرس الجمهوري انسحبت كذلك من دير الزور متوجهة إلى دمشق.

وأضاف البشير، مشيرا إلى انشقاق عشرات الضباط في الفترة الأخيرة في المحافظات، إن النظام يبدو مدركا أن إبقاء سيطرته على المحافظات قضية خاسرة، وان عليه التركيز على منع سقوطه في العاصمة.

لكن مقاتلي المعارضة الذين مازالوا يعملون بشكل منفصل في مجموعات صغيرة على الرغم من جهود توحيدهم تحت قيادة موحدة لم يسيطروا على أي مدينة كبيرة منذ بداية الانتفاضة.

وقال دبلوماسي غربي يتابع الوضع العسكري "التوازن العسكري يتحسن لصالح مقاتلي المعارضة.. لم يصل إلى مستوى التعادل بعد لكن عندما يحدث ذلك سيسأل الموالون للاسد أنفسهم أكثر وأكثر عما إذا كان الدفاع عنه مازال مجديا".

ميدل إيست أونلاين

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات