أحدث الأخبار
الأسد غير مصدّق بوجود ثورة للإطاحة به
22 November 2012 Thursday

الأسد غير مصدّق بوجود ثورة للإطاحة به

الأسد مقتنع بأنّ الإدارة الأميركية متمسكة ببقائه في السلطة

 قالت مصادر سورية موثوق بها إن المشكلة التي تواجه الرئيس بشّار الأسد، وهي مشكلة مرتبطة أساسا بتركيبته النفسية، تتفاقم مع مرور الوقت. ولخصت هذه المشكلة برفض الأسد الابن الاعتراف بالواقع وبما يدور على الأرض في سوريا وهو يصرّ على وصف الثورة الشعبية المستمرّة منذ عشرين شهرا بأنها "مؤامرة خارجية" لا علاقة لها بالشعب السوري . 

وأشارت هذه المصادر، التي تمتلك تقنية تسمح لها بالاطلاع على ما يقوله الرئيس السوري أمام بعض زوّاره، إلى أن الأسد الابن مقتنع اليوم أكثر من أي وقت مضى بأنّ الإدارة الأميركية متمسكة ببقائه في السلطة. 

ونقلت عن شخصية زارت الأسد حديثا بمناسبة عيد الأضحى أن الرئيس السوري ردّد أكثر من عشر مرّات في أقلّ من نصف ساعة أنّ "أميركا لا تريد إزاحتي". وقالت تلك الشخصية أن بشّار يصرّ على تجاهل انتقال المعارك إلى قلب دمشق على الرغم من أنه اضطر إلى نقل ابنه البكر إلى مدرسة قريبة جدا من منزله العائلي في العاصمة السورية. 

وأضافت المصادر السورية أن النجل الأكبر للرئيس السوري، ويدعى حافظ، كان يتابع دراسته في مدرسة خاصة تقع على بعد نحو عشرين دقيقة من دمشق وذلك على الطريق المؤدية إلى نقطة الحدود مع لبنان في المصنع. لكنّه اضطر إلى نقل حافظ البالغ عشر سنوات من العمر إلى مدرسة حكومية داخل دمشق نفسها لا تبعد سوى مسافة قصيرة عن مكان إقامته. 

ولاحظت أن بشّار يرفض، على الرغم من اضطراره إلى القيام بمثل هذه الخطوة، الاعتراف بأنّ الاشتباكات مع قوات "الجيش السوري الحرّ" بدأت تنتقل إلى دمشق وأنّ هناك مواقع عسكرية مهمّة قريبة من العاصمة صارت تحت سيطرة الثوّار. 

وكشفت أن التطور الأخطر على الصعيد العسكري هو سيطرة "الجيش الحر" قبل نحو عشرة أيّام على قاعدة صواريخ كبيرة في منطقة الغوطة الشرقية. وتقع الغوطة وهي منطقة فيها بساتين كثيرة ومياه وفيرة في ضواحي دمشق. 

وتعتبر هذه المنطقة من المناطق المهمّة عسكريا واستراتيجيا نظرا إلى أنها قريبة من دمشق أوّلا كما أنّها قريبة من المطار المدني ثانيا، ولأنها تفصل بين دمشق والجولان ثالثا. ولهذه الأسباب مجتمعة زرعت منطقة الغوطة الشرقية بالصواريخ منذ فترة طويلة. وتعتبر سيطرة "الجيش الحر" على قاعدة صواريخ مهمّة في تلك المنطقة ضربة قوية للنظام وتشير في الوقت نفسه إلى اقتراب موعد الهجوم الشامل على العاصمة. 

وكشفت المصادر السورية أن مشكلة الانفصال عن الواقع ورفض الاعتراف به تنسحب على السيّدة أسماء زوجة الأسد أيضا. وقالت هذه المصادر أن أهالي التلامذة الذين في الصف نفسه مع حافظ بشّار الأسد فوجئوا في الأسبوع الأوّل من تشرين الثاني- نوفمبر الجاري بتلقي دعوة إلى منزل الرئيس السوري بمناسبة "هالوين". 

ومعروف أن "هالوين" مناسبة أميركية أصلا انتقلت حديثا إلى بريطانيا، حيث كانت تقيم أسماء الاخرس الأسد قبل زواجها من بشّار. وبمناسبة "هالوين" يلبس الصغار ثيابا تنكّرية وأقنعة مخيفة ويدورون على منازل الحي المقيمين فيه حيث توزع عليهم الهدايا، كما يحصلون أحيانا على بعض النقود والحلوى. وفي السنوات القليلة الماضية أصبح "هالوين" مناسبة اجتماعية يحتفل بها الكبار أيضا، إذ تقام بالمناسبة حفلات باذخة يلبس المشاركون فيها ثيابا تنكرية! 

وتمثلت المفارقة في أنّ معظم ذوي التلامذة الذين في صفّ حافظ بشّار الأسد، وهم من أسر متواضعة، راحوا يتساءلون عما تعنيه كلمة "هالوين" وما علاقتها بدمشق والحيّ الذي يقيمون فيه.

 

العرب أونلاين

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات