أحدث الأخبار
أمريكا تتهم حزب الله بـدور مركزي في سورية
12 August 2012 Sunday

أمريكا تتهم حزب الله بـ'دور مركزي' في سورية

الاردن وقطر يتفقان على ضرورة حل سياسي للأزمة

حلب ـ دمشق ـ وكالات: في الوقت الذي تشهد فيه مدينة حلب 'حرب شوارع حقيقية' بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية تخللها قصف ادى الى مقتل عشرة مدنيين كانوا ينتظرون في طابور امام احد افران هذه المدينة، صعدت الولايات المتحدة موقفها من حزب الله واتهمته بالتورط مباشرة في اعمال القمع في سورية الى جانب القوات التابعة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد وبلعب 'دور مركزي' في هذا المجال.
جاء ذلك فيما أفاد المركز الإعلامي السوري صباح الجمعة بأن اشتباكات تجري بين قوات الأسد والجيش الأردني في تل شهاب على الحدود بين البلدين.
وأضاف أنه لم تحدث أي إصابات في صفوف القوات الأردنية التي عادة ما تقدم العون للاجئين السوريين وتؤمن عبورهم إلى داخل الحدود الأردنية، حيث توجد مخيمات للاجئين السوريين هناك.
وبحث الملك الأردني عبدالله الثاني، وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في الدوحة الجمعة، الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، واتفقا على ضرورة إيجاد حل سياسي سريع للأزمة في سورية.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) إن الملك عبدالله الثاني وحمد بن خليفة آل ثاني، أعربا خلال محادثات أجرياها الجمعة في الدوحة عن 'تضامنهما مع الشعب السوري في محنته'.
وعودة الى بيان وزارة الخزانة الامريكية حيث قال ان الولايات المتحدة تريد 'القاء الضوء على نشاطات حزب الله في سورية ودوره المركزي في اعمال العنف المتواصلة التي يقوم بها نظام الاسد بحق الشعب السوري'، واتهمت هذا الحزب بـ'تقديم التدريب والمشورة والدعم اللوجستي لمساعدة الحكومة السورية في قمعها للمعارضة الذي يزداد ضراوة يوما بعد يوم'. 
كما اتهم البيان حزب الله بـ'تسهيل' تدريب القوات الحكومة السورية على ايدي الحرس الثوري الايراني، وبأداء 'دور اساسي' في طرد معارضين سوريين من لبنان. 
كما قررت وزارة الخزانة الامريكية اضافة حزب الله الى قائمة المنظمات الخاضعة للعقوبات بسبب ارتباطها بالنظام السوري. 
من جهتها اعلنت وزارة الخارجية الامريكية تعزيز عقوباتها على نظام الاسد وفرضت عقوبات على شركة تسويق النفط السورية (سيترول) الحكومية بسبب تعاملاتها مع ايران، وذلك في اطار المساعي الامريكية للتضييق على النظامين في طهران ودمشق وتجفيف عائداتهما الضرورية. 
وقالت وزارة الخارجية الامريكية في بيان ان 'هذا النوع من التجارة يسمح لايران بمواصلة تطوير برنامجها النووي وفي الوقت ذاته تزويد الحكومة السورية بالموارد لقمع شعبها'. 
ودعا وزير الخارجية الجزائري السابق الاخضر الابراهيمي المرشح لخلافة كوفي عنان مبعوثا عربيا ودوليا لسورية، مجلس الامن الى توحيد الموقف تجاه الازمة السورية. 
وقال الابراهيمي في بيان اصدرته مجموعة 'الحكماء' التي تضم عددا من الشخصيات العالمية ان 'على مجلس الامن الدولي والدول الاقليمية تبني موقف موحد من اجل ضمان امكانية اجراء عملية انتقال سياسي بالسرعة الممكنة'. 
واضاف ان 'ملايين السوريين يريدون السلام ولا يمكن لقادة العالم ان يظلوا منقسمين لفترة اطول متجاهلين دعواتهم'. 
واكد ان 'على السوريين ان يجتمعوا معا كأمة واحدة من اجل التوصل الى صيغة جديدة. هذا هو السبيل الوحيد ليتمكن جميع السوريين من العيش معا في سلام في مجتمع لا يقوم على الخوف من الانتقام بل على التسامح'. 
في لندن، اعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الجمعة تكثيف الاتصالات الدبلوماسية لدولته مع المعارضين السوريين الذين ستقدم لهم لندن مساعدة اضافية تبلغ خمسة ملايين جنيه (6,3 ملايين يورو) لا تشمل اسلحة. 
وكتب هيغ في مقال نشرته صحيفة 'التايمز' ان 'شعب سورية لا يستطيع الانتظار (...) سيموت مزيد من الناس بدون مساعدة عاجلة'، مضيفا 'بناء على توجيهاتي، اتصل ممثلي لدى المعارضة السورية وهو بمستوى سفير، هذا الاسبوع مع اعضاء سياسيين في الجيش السوري الحر، ويلتقيهم حاليا'. 
ومع استمرار اعمال العنف وتصاعد وتيرتها، يتواصل تزايد اعداد السوريين الهاربين من بلادهم باتجاه دول الجوار. 
وصرح مسؤول تركي لوكالة فرانس برس ان اكثر من 2500 سوري فروا الى تركيا ليل الخميس الجمعة في وقت تشتد فيه حدة المعارك في بلادهم. 
وبذلك يصل عدد اللاجئين السوريين الى تركيا الى 53 الفا حسب ما اعلن المسؤول في الجهاز التركي للحالات الطارئة والكوارث الطبيعية. 
وفي هذا السياق، اكد المقرر الخاص للامم المتحدة حول حقوق النازحين داخل بلدانهم في بيان ان انتهاكات حقوق الانسان والقوانين الانسانية ادت الى 'نزوح كبير للسكان في سورية'. 
وبحسب الامم المتحدة فإن مليونا ونصف مليون سوري نزحوا داخل بلادهم بينهم مئتا الف غادروا مدينة حلب في الشمال جراء مواجهات عنيفة منذ 20 تموز (يوليو). 
ميدانيا حصدت اعمال العنف في سورية الجمعة 84 قتيلا، بينهم 36 مدنيا، بالاضافة الى 17 مقاتلا معارضا ثمانية منهم في كفرنبل. 
وقتل ما لا يقل عن 31 من القوات النظامية اثر استهداف مبان وآليات وحصول اشتباكات في محافظات ريف دمشق وحمص (وسط) وحلب (شمال) ودير الزور (شرق) وادلب (شمال غرب). 
وتواصلت المعارك بشكل عنيف في شوارع مدينة حلب. 
ووصف قائد كتيبة درع الشهباء في الجيش السوري الحر النقيب حسام ابو محمد في اتصال مع وكالة فرانس برس من صلاح الدين ما يدور في هذا الحي في مدينة حلب بانه 'حرب شوارع حقيقية'، مشيرا الى ان الحي 'يشهد معارك حقيقية وعن مسافات قريبة'. 
وقال 'ان نصف اجزاء حي صلاح الدين تقريبا وتحديدا شارع الشرعية تشهد عمليات كر وفر بيننا (الجيش الحر) والجيش النظامي'. 
وعلى الرغم من تواصل عمليات القصف والاشتباكات، احيا سكان حلب 'جمعة سلحونا بمضادات الطائرات' حيث خرجت تظاهرات في السبيل والفرقان والسكري، بالاضافة الى حلب الجديدة الخاضعة للنظام والتي شهدت قتل شاب جامعي في 19 من عمره وجرح ثلاثة برصاص الامن خلال تفريق التظاهرة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطين. 
واشار المرصد الى تظاهرات جرت الجمعة في بعض احياء العاصمة بالاضافة الى ريفها خصوصا في مدينتي دوما وحرستا وبلدات اخرى. كما خرجت تظاهرات حاشدة في درعا (جنوب) وحماة (وسط). 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات