أحدث الأخبار
مقاتلات سورية تقصف مواقع لقوات المعارضة قرب حدود تركيا
27 November 2012 Tuesday

مقاتلات سورية تقصف مواقع لقوات المعارضة قرب حدود تركيا

قصفت طائرات حربية سورية قاعدتين لمقاتلي المعارضة قرب الحدود مع تركيا

 

قصفت طائرات حربية سورية قاعدتين لمقاتلي المعارضة قرب الحدود مع تركيا يوم الاثنين فدفعت مئات السوريين إلى الفرار عبر الحدود.

وجاءت الهجمات على قاعدتين للجيش السوري الحر في قرية أطمة الواقعة على مسافة كيلومترين من الحدود وبلدة باب الهوى القريبة قبل يوم من بدء محادثات بين مسؤولين من تركيا وحلف شمال الأطلسي لتحديد مواقع نشر بطاريات صواريخ أرض جو قرب الحدود التي تمتد 900 كيلومتر.

وتركيا داعم رئيسي للمعارضين الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. وانطلقت المقاتلات التركية عدة مرات إلى منطقة الحدود مع سوريا وردت القوات التركية بإطلاق النار عندما سقطت قذائف سورية داخل تركيا.

غير أن أنقرة التي ترفض اعتراض سوريا على نشر صواريخ باتريوت ووصفها لهذه الخطوة بأنها “استفزازية” أكدت أن هذه الصواريخ لن تستخدم إلا للدفاع عن الأراضي التركية لا لإقامة منطقة حظر طيران داخل سوريا كما يطالب مقاتلو المعارضة لتحييد القوات الجوية السورية.

وقال نشطاء ان طائرات سورية اسقطت ست قنابل على قاعدة للمعارضين بالقرب من معبر باب الهوى الحدودي.

وقال محمود أحمد عضو الجيش السوري الحر لرويترز بعد وصوله تركيا للعلاج “أصيب الكثير من الناس… رأيت الكثير من الجرحى على الحدود قبل إحضاري إلى هنا.”

وقالت وكالة انباء الاناضول التركية ان الهجوم سوى بالأرض خياما أقامتها جماعة خيرية تركية على مقربة للمشردين داخل سوريا ولكن لم يصب أحد بسوء في ذلك الوقت.

وقال ناشط معارض في الجيش السوري الحر يدعى أحمد يقيم على مسافة قريبة من القاعدة “جاءت مقاتلتان سوريتان وأطلقتا خمسة صواريخ على القاعدة في أطمة. أصابت ثلاثة منها مناطق زراعية وأصاب الآخران مباني قريبة من القاعدة.”

وقال نشطاء إن مقاتلي المعارضة أطلقوا النيران المضادة للطائرات صوب المقاتلات السورية لكنها كانت تحلق على ارتفاع عال للغاية حال دون إصابتها. وقال أحمد “أعتقد أن سبب الغارة ربما يتعلق بزيادة عمليات نقل الأسلحة (من تركيا).”

وفر مئات السوريين إلى تركيا بعد الغارة ويقدم لهم الجيش التركي الرعاية اللازمة.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن قذيفة مضادة للطائرات أطلقت خلال اشتباكات في بلدة حارم السورية الواقعة على الحدود سقطت على سقف منزل في منطقة ريحانلي التركية دون أن تسبب خسائر بشرية.

وبعد 20 شهرا على بدء الصراع يشدد مقاتلو المعارضة قبضتهم على أراض زراعية ومناطق حضرية إلى الشرق والشمال الشرقي من دمشق وسيطروا على عدة قواعد عسكرية في الأيام العشرة الماضية.

ويبدأ فريق مشترك بين تركيا وحلف الأطلسي يوم الثلاثاء العمل على تحديد مواقع نشر صواريخ باتريوت وعدد الصواريخ التي يلزم نشرها وعدد الأفراد الأجانب الذين سيتم إرسالهم لتشغيلها.

ولا تريد تركيا التورط في القتال غير أن قرب الغارات السورية من حدودها يثير قلقها. وتشعر أنقرة بالقلق أيضا بشأن أسلحة سوريا الكيماوية وأزمة اللاجئين على حدودها وما تصفه بالدعم السوري للمتمردين الأكراد في أراضيها.

ويقول نشطاء إن أكثر من 40 ألف شخص قتلوا في الحرب الأهلية السورية التي بدأت بمظاهرات سلمية تطالب بالإصلاح ثم تحولت إلى مطلب إسقاط حكم عائلة الأسد الذي بدأ قبل 42 عاما.

وفي حديث مع صحيفة دير شتاندارد النمساوية دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الأسد إلى البحث في تسوية سياسية مع المعارضة.

وقال بان “الخيار العسكري لا يدوم. يجب حل الصراع من خلال عملية سياسية. يجب (على الأسد) أن يدرك أنه ذهب إلى حد بعيد للغاية فكيف يستطيع أن يستمر بهذه الطريقة؟ يجب أن يستمع لما يتطلع إليه شعبه.”

وتزداد هجمات قوات المعارضة – وأغلبها من السنة – على قوات الأسد فعالية وتأثيرا باطراد. ورد الأسد الذي ينتمي إلى الأقلية العلوية الشيعية بتكثيف استخدام القصف المدفعي والجوي.

وفر مئات الآلاف من السوريين إلى الدول المجاورة وصار ما يزيد على مليوني شخص نازحين داخليا. وقالت المعارضة الأسبوع الماضي إن إعادة إعمار البلاد ستحتاج إلى 60 مليار دولار.

ومع حلول فصل الشتاء ستزيد المعاناة في الوقت الذي ستسعى فيه الأسر النازحة للبحث عن الغذاء والدواء والمأوى. وقال الأمين العام للأمم المتحدة إنه لا يتوافر سوى 40 بالمئة فقط من المساعدات الإنسانية اللازمة.

ومن بين المنشآت العسكرية التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في الأيام العشرة الماضية منشأة كبيرة في محافظة حلب الشمالية وعدة قواعد حول العاصمة دمشق.

وقال نشطاء يوم الاثنين إن مقاتلي المعارضة سيطروا على سد تشرين على نهر الفرات إلى الشرق من مدينة حلب. وأظهرت لقطات مصورة بثت على الانترنت مسلحين داخل ما يبدو أنه غرفة التحكم التي لم تلحق بها أضرار خلال الاستيلاء عليها.

وأظهرت لقطات أخرى بعض المقاتلين يفتحون صناديق ذخيرة من بينها واحد كتب عليه أنه يحوي قذائف صاروخية وقالوا إنهم استولوا على الذخيرة من قوات الأسد التي كانت تحرس السد.

وقال مقاتلو المعارضة يوم الأحد إنهم سيطروا على قاعدة لطائرات الهليكوبتر إلى الشرق من دمشق محققين تقدما جديدا في معركة الإطاحة بالأسد التي تقترب من العاصمة.

وتقع قاعدة مرج السلطان على مسافة 15 كيلومترا من دمشق وهي ثاني منشأة عسكرية على مشارف العاصمة السورية ترد أنباء بسقوطها في أيدي معارضي الأسد هذا الشهر. وقال نشطاء إن مقاتلي المعارضة دمروا طائرتي هليكوبتر وأسروا 15 فردا.

وظهر أحد مقاتلي المعارضة في تسجيل بث على الانترنت يصور ما قال نشطاء إنه مطار مرج السلطان وهو يصيح قائلا “قادمون إليك يا بشار”. ولم يتسن التأكد من صحة هذه الأنباء من مصدر مستقل بسبب القيود المفروضة على وسائل الإعلام غير الحكومية.

ويحكم مقاتلو المعارضة قبضتهم على أراض زراعية ومناطق حضرية إلى الشرق والشمال الشرقي من دمشق بينما تجري معركة شرسة منذ أسبوع في ضاحية داريا قرب الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى الجنوب.

وقال المعارض البارز فواز تللو من برلين إن المعارضة ترى في الأفق بداية مؤشرات على حصار مقاتليها للعاصمة دمشق.

وأضاف أن قاعدة مرج السلطان قريبة للغاية من الطريق المؤدي إلى مطار دمشق ومن المطار نفسه مشيرا إلى أن مقاتلي المعارضة يقتربون على ما يبدو من قطع هذا الطريق وكذلك الطريق الرئيسي المؤدي شمالا إلى حلب.

وتتمركز الوحدات العسكرية الأشد ولاء للأسد وأغلبها علويون في دمشق

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات