أحدث الأخبار
وفد علوي سوري في كربلاء والنجف لتجييش الشيعة ضد الثورة
28 November 2012 Wednesday

وفد علوي سوري في كربلاء والنجف لتجييش الشيعة ضد الثورة

في خطوة غير مسبوقة حضر وفد مهم من الطائفة العلوية في سورية الى مدينة كربلاء للمشاركة في احياء ذكرى عاشوراء

 

السياسة

 

 

في خطوة غير مسبوقة حضر وفد مهم من الطائفة العلوية في سورية الى مدينة كربلاء للمشاركة في احياء ذكرى عاشوراء التي صادفت يوم الاحد الماضي والتي ستتواصل لمدة اربعين يوماً.
وسادت الاجواء السياسية الكثير من التعليقات, حيث اعتبر حضور الوفد السوري بهذا التوقيت وبهذه الظروف بمثابة عمل سياسي منظم من قبل نظام بشار الاسد بهدف كسب التاييد الطائفي لمعركته ضد الثوار السوريين.
وأكد قيادي بارز في تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر حضور وفد من الطائفة العلوية السورية يضم رجال دين وشيوخ عشائر وسياسيين في “حزب البعث” السوري وبعض المثقفين الى كربلاء للمشاركة في مراسم عاشوراء.
وقال القيادي لـ”السياسة” ان الوفد يقيم في مدينتي كربلاء والنجف حتى الانتهاء من احياء اربعينية الامام الحسين, مشيراً إلى أنه التقى بعض الشخصيات الدينية والسياسية العراقية في اليومين الماضيين, كاشفاً ان المرجع الديني الاعلى في النجف علي السيستاني اعتذر عن عدم استقبال الوفد السوري الذي التقى ممثلين عنه.
وحرص الوفد العلوي السوري, حسب القيادي الصدري, على اثارة موضوع خطر التنظيمات السلفية التي يقاتلها نظام الاسد, وفي مقدمها تنظيم “جبهة النصرة” الذي تتهمه الحكومة السورية بأنه فرع تنظيم “القاعدة” في بلاد الشام وبأنه سيقود الحملة الارهابية المقبلة ضد العراق اذا انهار النظام السوري.
واشار الى ان رئيس الوزراء نوري المالكي أمر الاجهزة الامنية بمنع استخدام اي شعارات او هتافات في المراسم الحسينية المتواصلة لدعم نظام الاسد, كما اعطى تعليمات بإبعاد وفد الطائفة العلوية عن اي ظهور اعلامي.
وقال القيادي الصدري ان الوفود المتعددة التي جاءت من ايران, خاصة الوفود التابعة لـ”الحرس الثوري” ومجلس الشورى, سعت منذ أن بدأت مراسم عاشوراء لبلورة حشد سياسي وديني لمناهضة الثورة السورية.
واوضح ان الايرانيين يعتبرون أن الثورة السورية هي الثورة المضادة للثورة الايرانية التي قادها الامام الخميني العام 1979 ضد نظام الشاه, وهذا ما يفسر سر الاصطفاف الايراني مع الاسد في مواجهة المعارضة السورية المسلحة, لأن القيادة الايرانية لديها يقين ان انتصار الثورة السورية سيؤدي الى هزيمة الثورة الايرانية وسقوط نظام الملالي, وبالتالي الامر لا يتعلق بدعم الاسد فحسب, انما هناك نوع من الاعتقاد النفسي والروحي في ايران بأن الثورة السورية جاءت للقضاء على نظام ولاية الفقيه.
ورأى القيادي في التيار الصدري ان بعض القناعات الموجودة في مستويات رفيعة في القيادة الايرانية وصلت حد اتهام القيادات الشيعية العراقية بأنها ستغير مواقفها السياسية في حال انتصرت الثورة السورية, وأن التيار العروبي سيكون اقوى بكثير من التيار المذهبي داخل البيت الشيعي العراقي.
ووفقاً للقيادي الصدري, فإن القيادة الايرانية تعتقد ان من مصلحة العراق كنظام ديمقراطي تعددي ان يكون صديقاً او حليفاً لنظام ديمقراطي تعددي سيتبلور في سورية بعد سقوط الاسد, وبالتالي ستكون بغداد اقرب سياسياً وستراتيجياً الى دمشق منها الى طهران, مع الاشارة الى ان المرشد الاعلى علي خامنئي يدرك ان القيادات الشيعية العراقية الدينية والسياسية, وفي مقدمها السيستاني, تعارض اقامة نظام ولاية الفقيه في العراق.
واعتبر القيادي الصدري ان المخاوف التي تسيطر على القيادة الايرانية من عراق ما بعد نظام الاسد قد يكون في مرحلة مقبلة مدعاة الى نشوب صراع شيعي – شيعي داخل العراق بدعم من دوائر ايرانية, وهو ما يقلق بعض القيادات السياسية في الحكومة العراقية, لأن هذه الاخيرة متأكدة ان حجم التدخل الايراني في الشأن العراقي سيتضاعف مع انتصار الثورة السورية, ولذلك فإن بعض قادة التحالف الشيعي, وهو اكبر كتلة في البرلمان العراقي, طرحت اسئلة صريحة عن الستراتيجيات الايرانية في العراق ما بعد الاسد وكيف يمكن تجنيب الساحة العراقية الضغوط التي يمكن ان تمليها هذه الستراتيجيات.
وقال القيادي الصدري ان الاجتماع الوطني العام الذي سعى اليه الرئيس جلال طالباني ولم يتحقق لغاية اليوم كان احد اهدافه الرئيسية تحضير العراق لمرحلة ما بعد الاسد, مشدداً على وجود قناعة لدى جميع القادة العراقيين بأن ايران ستعمل باتجاهين بعد انتصار الثورة السورية: تحريض اكبر للتحالف الشيعي الذي يقود حكومة المالكي ضد الاكراد والسنة, وتخريب اي تقارب عراقي مع الدول العربية بسبب الخشية من ان تؤدي الثورة السورية الى سحب العراق الى عالمه العربي أكثر بعيداً عن النفوذ الإيراني.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات