أحدث الأخبار
اشتباكات بدمشق وقصف جوي لحلب وحمص.. وحجاب يدعو مجلس الأمن للتدخل بسوريا
09 March 2013 Saturday

اشتباكات بدمشق وقصف جوي لحلب وحمص.. وحجاب يدعو مجلس الأمن للتدخل بسوريا

الجيش الحر تقدم قليلا نحو وسط العاصمة عبر حي جوبر الذي يتعرض منذ فترة لقصف "مكثف وممنهج" أدى لرحيل السكان عن منازلهم

الجزيرة نت 

 

 قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيشين الحر والنظامي منذ فجر اليوم الجمعة في قلب العاصمة دمشق، وذلك في وقت تكثف فيه قوات النظام قصفها لمناطق عدة أبرزها حمص وحلب وريف دمشق، في حين سجلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 14 شخصا اليوم الجمعة.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثقت أمس الخميس مقتل نحو 150 شخصا، بينهم 96 مدنيا وما لا يقل عن 44 من القوات النظامية إثر تفجير عبوات ناسفة في آليات ورصاص قناصة واشتباكات في عدة محافظات سورية.

وأفادت الهيئة أن قوات النظام قصفت براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة مدن داريا والزبداني ومعضمية الشام، وذلك تزامنا مع تعزيزات عسكرية جديدة أرسلها النظام إلى محيط داريا.

وقالت ديما الشامي الناطق باسم شبكة شام الإخبارية لدمشق وريفها للجزيرة إن الجيش الحر تقدم قليلا نحو وسط العاصمة عبر حي جوبر الذي يتعرض منذ فترة لقصف "مكثف وممنهج" أدى لرحيل السكان عن منازلهم وبات الحي شبه خال.

ولفتت الشامي إلى أن النظام السوري عمد إلى تقسيم أحياء دمشق بسواتر حديدية لمنع تقدم الثوار إلى وسط العاصمة.

قصف جوي
وقال ناشطون إن قوات النظام قصفت حمص بشكل مكثف لليوم الخامس على التوالي في محاولة لاقتحام أحياء داخل المدينة.

وبث الناشطون صوراً للدمار الواسع الذي حل بالمدينة جراء القصف المستمر عليها بالطيران والصواريخ والمدفعية والدبابات. وقد طال القصف أسواق حمص الأثرية ومساجد ومبانيَ سكنية وفقا للناشطين، بينما قامت قوات الأمن والجيش بحملة دهم للبيوت في حي الغوطة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الطيران الحربي قام بقصف بلدة الدار الكبيرة في ريف حمص، مما أسفر عن "تهدم عدد من المنازل وأضرار مادية".

وفي شمالي البلاد، وقعت اشتباكات بين قوات النظام والجيش الحر في أحياء حلب القديمة سيطر على إثرها الثوار على نقاط تمركز جديدة قرب الجامع الأموي، وفق المرصد.

وتحدث ناشطون عن سقوط عدة قذائف على حيي البستان القصر والمرجة، وقالوا إن مدن وبلدات الأتارب والباب وعندان بريف حلب تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية منذ منتصف الليل.

وفي درعا، قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام قصفت مدن وبلدات الحراك وإزرع وصيدا، وأفادت أن القصف تركز أيضا على بلدتي الغارية الشرقية وجملة وأحياء في درعا.

وقال المركز الإعلامي السوري إن اشتباكات عنيفة تدور بين الجيشين الحر والنظامي في محيط اللواء ثمانية وثلاثين قرب صيدا بريف درعا. وقال الجيش الحر إنه استهدف اللواء بالدبابات التي سيطر عليها في وقت سابق، وتمكن من السيطرة على استراحة قائد اللواء في المنطقة.

محافظة الرقة
ويخطط ثوار الجيش السوري الحر في محافظة الرقة لاستكمال السيطرة على ما تبقى من محاور قليلة تابعة للنظام في المحافظة، بعد خروج قواته من مركز المحافظة. يأتي ذلك بعد أن تمكن الجيش الحر من السيطرة على أفرُع الأمنِ العسكريِ وأمن الدولة، والمخابرات الجوية ومؤسسات أخرى.

وتعرضت مناطق في الرقة أمس الخميس إلى سقوط صاروخين من طراز سكود أطلقها اللواء 155 في ريف دمشق، مما أسفر عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح.

وكان الجيش الحر أعلن أن السيطرة على مدينة الرقة جاءت بعد اشتباكات عنيفة منذ أكثر من شهرين، حيث تم "تحرير" مقري الأمن السياسي والعسكري ومبنى المحافظة واعتقال أكثر من 150 من عناصر قوات النظام. كما استحوذ الثوار على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إنه ما زال أمام الثوار الاستيلاء على مقر الفرقة 17 -الذي يبعد ثلاثة كيلومترات عن الرقة- واللواء 93 التابع للفرقة, ومطار الطبقة العسكري، كي تكون الرقة أول محافظة سورية تخرج بالكامل عن سيطرة النظام.

وعلى صعيد آخر، خرجت اليوم الجمعة مظاهرات في مدن سورية مختلفة أطلق عليها الناشطون شعار "لن تمر دولتكم الطائفية".

ففي محافظة إدلب خرجت مظاهرات في مدن وبلدات جبل الزاوية وبنش والهبيط وسرمين، كما خرجت كفرنبل ومعرة مصرين وسراقب, وذلك رغم القصف اليومي الذي يتعرض له ريف إدلب من الحواجز العسكرية. وقد رفع المتظاهرون شعارات تنادي بالوحدة الوطنية وتطالب بإسقاط النظام.

حجاب يدعو مجلس الأمن للتدخل بسوريا
ناشد رئيس التجمع الوطني الحر (رئيس الوزراء السوري المنشق) رياض حجاب مجلس الأمن الدولي التدخل سريعا في سوريا، كما شدد على ضرورة تسليح الجيش الحر. ومن جهتها، انتقدت بثينة شعبان المبعوثة الخاصة للرئيس السوري بشار الأسد قرار الحكومة البريطانية إمداد الثوار بمعدات عسكرية غير فتاكة.

ودعا حجاب -في افتتاح المؤتمر الأول للتجمع الذي انعقد اليوم في الدوحة- جميع الدول -وعلى الأخص الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي- للاضطلاع بمسؤولياتها بشأن حماية الشعب السوري وخياراته، حسب قوله.

كما شدد حجاب على أن "دعم الجيش الحر هو السبيل الوحيد لتغيير الواقع والخروج من الحالة التي أوصلنا إليها السفاح"، في إشارة إلى الرئيس بشار الأسد. وأكد وقوف التجمع مع الجيش الحر "في خندق واحد"، داعيا إلى دعمه بالسلاح والمال وعلى المنابر الإعلامية.

ويتكون "التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية" من المنشقين عن النظام السوري من موظفين حكوميين وبرلمانيين ودبلوماسيين. وقد أسسوا تجمعهم في 15 يناير/كانون الثاني الماضي في عمّان، ثم انضموا إلى ائتلاف المعارضة وقوى الثورة.

أهداف التجمع
ويشترط التجمع الوطني الحر على أي حل سياسي للأزمة السورية "أن يأخذ بالاعتبار إسقاط النظام ورموزه كافة، ومحاكمة كل من ارتكب جرائم في حق الشعب السوري"، بحسب ما جاء في وثيقة "إعلان الرؤية السياسية" للتجمع التي تم توزيعها على الصحفيين في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

وفي حديث للجزيرة، قال رياض حجاب إن التجمع يعمل على التواصل مع العاملين في مؤسسات الدولة بالداخل لبحث سبل الحفاظ على المؤسسات "التي يعمل النظام على تدميرها".

وأكد حجاب أن هدف التجمع "إنهاء النظام وليس إنهاء الدولة"، وأنه يهدف لضبط الأمور في المؤسسات لمرحلة ما بعد انتهاء نظام الأسد.

دمشق تنتقد
من جهة أخرى، انتقدت بثينة شعبان المبعوثة الخاصة للرئيس السوري قرار الحكومة البريطانية إمداد الثوار بمعدات عسكرية غير فتاكة، مؤكدة أن ذلك من شأنه إعاقة الجهود الرامية لإحلال السلام في بلدها.

وقالت شعبان -في تصريحات للصحفيين خلال زيارتها للهند- إن "خطوة بريطانيا بدعم قوات متمردة تضم بين صفوفها عناصر من تنظيم القاعدة كانت مفاجئة".

وحذرت من أن دعم بريطانيا وغيرها من القوى الغربية لـ"متمردين إسلاميين أصوليين لن يجعلهم في مأمن من هجمات هؤلاء المتمردين".

تعطل الحل
وفي سياق متصل، قال ناصر القدوة نائب المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا إن تعطيل الحل السياسي في هذا البلد سببه اعتقاد كل الأطراف أنها ستحقق انتصارا عسكريا على الأرض.

واتهم القدوة -في حديث نشرته اليوم الجمعة صحيفة "الخبر" الجزائرية- نظام الرئيس بشار الأسد بـ"رفض المواقف العقلانية، والطلبات المعقولة التي طرحها المبعوث الدولي والعربي المشترك لسوريا الأخضر الإبراهيمي".

وشدد القدوة على ما صرح به الإبراهيمي من أنه لن يكون هناك حل في سوريا إلا بتوافق أميركي روسي، مؤكدا أن ذلك أمر طبيعي "باعتبار أن الطرفين هما القوتان العظميان في العالم، والأكثـر قدرة على التأثير في مسار الأحداث".

يأتي ذلك فيما ذكرت مصادر أوروبية اليوم الجمعة أن الأخضر الإبراهيمي سيجري يوم الاثنين محادثات في بروكسل مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي "الذين سيشجعونه على مواصلة جهوده لمحاولة التوصل إلى حل سياسي للنزاع".

وعلى صعيد آخر، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافرورف اليوم الجمعة أن بلاده "لن تطلب من الأسد التنحي عن منصبه، ولن تقحم نفسها في لعبة تغيير الأنظمة".

وقال لافروف -في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)- "نحن لا نقرر من سيقود سوريا بل السوريون. ولسنا في لعبة تغيير الأنظمة، وضد التدخل في الصراعات الداخلية". وأضاف أن هذه السياسة "تمثل نقطة مبدأ بالنسبة لنا، والرئيس الأسد في كل الأحوال لا يعتزم الاستقالة من منصبه".

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات