أحدث الأخبار
أول فيلم سينمائي عن الثورة السورية.. والتمويل مستقل
16 February 2013 Saturday

أول فيلم سينمائي عن الثورة السورية.. والتمويل مستقل

باب شرقي

 

استعداداً لإطلاق فيلم باب شرقي والعرض الأول له ضمن المؤتمر الصحفي الذي سيقام يوم الاثنين 18-2 في قاعة نقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة، التقت أورينت نت المخرج السينمائي المصري أحمد عاطف وخصها بالحوار التالي عن الفيلم وظروف ولادته كفكرة وصولاً إلى موعد العرض، وكذلك عن مشاعره المؤيدة للشعب السوري وثورته.
- أستاذ أحمد عاطف أهلاً ومرحباً بك في موقع أورينت نت.
- أهلاً بموقع أورينت نت وبسوريا وأهلها.
- كيف ولدت فكرة الفيلم أول مرة؟!..
- جاءت فكرة الفيلم نتيجة لقائي أول مرة مصادفة ضمن مبنى جريدة الأهرام مع ممثلي المسرح السوريين المعروفين أحمد ومحمد ملص، حيث كان لهما موعد لقاء صحفي مع أحد الزملاء، وشدني الحديث الذي دار بينهما وبين زميلي الصحفي في الجريدة، ومن المعروف أن الأخوين ملص كانا قد لجآ إلى مصر قادمين من لبنان إثر تعرضهما للسجن والتعذيب فى سوريا إثر اندلاع الاحتجاجات فيها، وبعد تداول الأفكار بيننا ومفاتحتي لهما برغبتي في عمل شيء للثورة السورية، وبالفعل فقد تم الاتفاق الأولي على كتابة فيلم للثورة يشارك فيه الأخوان التوءمان معي فى وضع سيناريو الفيلم الذي اتفقنا فيما بعد على تسميته "باب شرقي"، وهو أحد أبواب دمشق المعروفة ونظراً لمغزى هذه التسمية لدى السوريين حيث كان باب شرقي مكاناً لالتقاء السوريين من كافة الأديان والطوائف، مكاناً مميزاً للتعايش والتآلف بين السوريين. 
- ما هي حكاية فيلم باب شرقي؟!..
- تصور قصة باب شرقي، وهو أحد أبواب دمشق السبعة، صراعاً داخل أسرة سورية واحدة، منقسمة على نفسها بين موال للسلطة ومعارض لها، ويتطرق الفيلم لانهيار تلك الأسرة السورية خلال الثورة نتيجة لذلك. 
كما يتناول الفيلم شخصية الشبيح، وهو الاسم الذي يطلق على عناصر الميليشيات المدنية الموالية للأسد والمتورطة فى أعمال العنف وقمع الاحتجاجات، ويصور الفيلم هذه الشخصية كنموذج للتوحش الإنساني، فهي تعتبر شخصية فريدة فى التاريخ وفقاً للمخرج.
إضافة إلى أن الفيلم يتناول أيضاً حياة الناشطين السوريين الذين لجأوا إلى القاهرة، ومعاناتهم مع التهجير القسري، وتصوير معاناة العائلات السورية خلال رحلة هروبها من الموت. 
- إلى أي نوع من السينما ينتمي الفيلم؟..
- ينتمى هذا الفيلم إلى نوع السينما المستقلة فى مصر، التي تعتمد على مصادر تمويل خاصة وذاتية دون الاعتماد على جهات تمويل معينة.
- من هم الممثلون في الفيلم؟..
أغلب الممثلين بالفيلم - باستثناء الفنانة لويز عبد الكريم - من غير المحترفين اللذين يمثلون لأول مرة بحياتهم. حتى أن الأخوين التوأم محمد وأحمد ملص ممثلي مسرح وهي أول مرة يمثلان فيها في السينما.
والبقية ممن شاركوا في تمثيل الفيلم هم من الناشطين السوريين اللذين يعيشون بالقاهرة ويناضلون من أجل نصرة الثورة السورية. مثل الناشطين حسام ملص وسلمى الجزايرلي ونزار خراط والعم أبوعلي والطفلة نتالي مطر وكثيرون غيرهم عملوا جميعاً بروح عالية وأظهروا قدرات فنية لا يستهان بها.
وقد شارك السوريون بالفيلم بأجور رمزية أو بدون أجر تماماً. 

- من لعب دور البطولة في باب شرقي؟..
- البطولة كانت من نصيب الأخوين ملص، باعتبار أن لب الحكاية يتحدث عن انقسام المجتمع السوري ممثلاً في الفلم بعائلة التوأمين اللذين اختار أحدهما الثورة والآخر اختار خدمة النظام، وهذه الثنائية لعبت دوراً درامياً هاماً على مدار الفيلم.
- هل قدمت لكم مساعدات أثناء تصوير الفيلم؟..
- لم يقدم للفيلم أية مساعدات تذكر باستثناء المساعدات اللوجستية التي قدمها لنا مشكوراً مركز راية للإعلام السوري بالقاهرة بإشراف سلام الشواف.
- ماذا عن الكوادر الفنية التي عملت في الفيلم؟!..
- يضم الفيلم مجموعة من أميز المواهب في السينما المصرية مثل مؤلف الموسيقى د. خالد داغر ( من أعماله مسلسلات - الحارة - دوران شبرا – البلطجي ). ومكساج الصوت للمهندس علي السعيد مصمم شريط الصوت لأكثر من ٥٠ فيلم مصري. وكعادتي في إعطاء الفرصة للمواهب الجديدة في أعمالي، يعد فيلم باب شرقي هو العمل الروائي الأول لمدير التصوير حسام حبيب والمونتير محمد الشامي ومهندس تسجيل الصوت عمر عماد . 
- هل تعتقد بأن الفيلم قادر على التأثير وسط هذا الدمار؟..
- الصورة اليوم تستطيع مواجهة أي قوة غاشمة، ألم يكن الفيس بوك هو الداعم الرئيسي لثورة يناير بمصر ولثورة الياسمين بتونس، ألم تكون صورة الشهيد خالد سعيد الذي قتلته الشرطة المصرية هى الشرارة الأولى التى أججت الغضب داخل النفوس، نحن من أهل السينما ونؤمن أن الصورة قادرة على فعل المعجزات وإيقاف آلة بشار الجهنمية.
- ماذا عن أسلوب الفيلم؟!..
- أسلوب الفيلم هو الواقعية الكلاسيكية والسبب هو أن الدراما شكسبيرية النزعة تتحدث عن انهيار أسرة بسبب فساد سياسي، وعلى الرغم من ذلك ففي الفيلم الكثير من الواقع وبعض من الخيال، ونحن نقدم أيضا فانتازيا تاريخية تشكل الأحداث كما نراها أو كما نحلم بها نحن، ولعل ما فعله كوينتين تارانتينو فى فيلم ( أوغاد منحطون) عندما قتل هتلر - في تفجير مسرح - لهو أبلغ مثال حديث على استخدام الفانتازيا التاريخية.
- سمعت عن مشروع ثلاثية سينمائية تقوم بتنفيذها؟!..
- فيلم باب شرقي هو أول جزء من هذه الثلاثية السينمائية عن الربيع العربي
وعندما جاءتني فكرة (باب شرقي ) وقررت تنفيذها على الفور، كنت قد انتهيت من النسخة النهائية من سيناريو فيلم ( قبل الربيع ) عن الثورة المصرية وحصلت على منحة لانتاجه من مسابقة وزارة الثقافة المصرية للدعم السينمائي، ووجدت أن هذا الفيلم يتحدث أيضاً عن أبطال شباب مثل أبطال الفيلم المصري، وفكرت أن أصنع ثلاثية أفلام عن الثورات العربية ويكون الجزء الثالث منها عن الثورة الليبية، وبالفعل فقد قابلت أصدقاء ليببين ووجدنا معاً قصة نريد أن نحكيها، وكلي عزم على اكتمال هذه الثلاثية لكي تكون مساهمتي الفعالة في الثورات العربية ورغبتي في أن تكون السينما شريكاً في صنع التاريخ.
- أخيراً كيف تتوقع استقبال السوريين لفيلمك هذا عن ثورتهم؟!..
- حقيقة كل ما أتمناه أن يكون جهدي هذا الذي أقدمه للشعب السوري العظيم وثورته المباركة ولشهدائه وتضحياتهم الكبيرة الغالية عربوناً للنصر الذي نتمناه قريباً جداً بحيث يتوقف سيل الدم السوري اليومي، وبالتالي يسعدني أن يكون هذا الجهد موضع قبول وتشجيع إن رأوا فيه ما يعبر عما يعيشونه هناك في مواجهة الظلم والقتل والتشريد والاعتقال، وسنحتفل معاً إن شاء الله قريباً في دمشق ونعرض هذا الفيلم في إحدى ساحات دمشق التي لم أزرها للأسف حتى هذه اللحظة.

أورينت نيوز.نت

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات