أحدث الأخبار
خامنئي متخوف من ثورة شعبية في إيران بعد سقوط النظام السوري..
09 October 2012 Tuesday

خامنئي متخوف من ثورة شعبية في إيران بعد سقوط النظام السوري..

“الحرس الثوري” سيتولى قمعها وتنفيذ عمليات إرهابية في دول “الخليجي”

السياسة

اعتبر مصدر رفيع في تيار رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر أن إيران ستواجه ثورة داخلية في الأيام الأولى من سقوط النظام السوري, وان الصراعات ستتفاقم بين أركان التيار المحافظ المتشدد, مشيراً إلى أن قائد العمليات الخارجية في “الحرس الثوري” قاسم سليماني سيدفع ثمناً باهضاً إذا قُتل أو سقط بشار الأسد.
وقال المصدر ل¯”السياسة” ان السنوات التي قضاها الصدر للدراسة في مدينة قم الايرانية, من بينها فترة عام من عمر الثورة السورية, أتاحت له تحديد أمور في غاية الخطورة بشأن حقيقة الموقف الايراني ما يحدث في سورية, في مقدمها مخاوف المرشد الأعلى علي خامنئي من أن انهيار نظام الأسد سيؤدي الى حدوث هزة عنيفة داخل النظام الايراني أقوى بكثير من الهزة التي واجهته عقب انتخابات الرئاسة صيف العام 2009, عندما اجتاحت طهران والمدن الكبرى تظاهرات ضخمة احتجاجاً على التزوير, الذي أعاد الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى الرئاسة لولاية ثانية.
وبحسب المصدر الصدري, فإن هيبة وقوة خامنئي ستتبددان مع سقوط الأسد, لأن سورية ليست منطقة نفوذ ايرانية فحسب إذ يمكن أن يكون العراق الأغنى والقريب من دول مجلس التعاون الخليجي والاقوى من الناحية الاقتصادية بديلاً, لكن الموضوع في جوهره ابعد ما قد يتصوره البعض, لأن الستراتيجية الإيرانية تهدف الى السيطرة سياسياً وعاطفياً على العالم العربي وبشكل خاص الهيمنة على منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربي, ولذلك قدمت طهران الدعم للنظام السوري و”حزب الله” وحركات المقاومة الفلسطينية, لقناعة خامنئي بأن “الصراع الايراني – الاسرائيلي” المفتعل في الشرق الاوسط يمثل بوابة ايران للهيمنة على الدول العربية.
واضاف المصدر ان هذه الستراتيجية الايرانية لها هدفان:
- الأول يتمثل بممارسة الضغط على إسرائيل باستمرار, تارة عن طريق “حزب الله” في جنوب لبنان و”حماس” في غزة وطوراً عن طريق الملف النووي, وذلك بهدف إرغام الدولة العبرية على قبول “دولة ايرانية عظمى” مقابل وجود اسرائيل وامنها, وهذا مهم للغاية لأن القبول الغربي بمشروع الدولة العظمى رهن بالقبول الاسرائيلي.
- الأمر الثاني فيتعلق بالوضع داخل ايران, فالقيادة الايرانية تدرك ان افتعال صراع مع اسرائيل وقيام دولة ايرانية عظمى وهيمنة ايرانية على العالم العربي ومنه على العالم الاسلامي, كل ذلك يستهوي قادة الفكر ورجال الاعمال ورجال الدين داخل ايران ما يعزز بقاء نظام الملالي بزعامة خامنئي.
واشار المصدر إلى أنه مع سقوط الأسد ستفقد إيران كل مقومات ستراتيجيتها, حيث سيضعف “حزب الله” سياسياً وعسكرياً, فيما تتجه العلاقة مع حركة “حماس” الحاكمة في غزة نحو مزيد من التدهور, على خلفية الموقف من الأزمة السورية, ونتيجة صعود تيار “الاخوان المسلمين” في العالم العربي.
ورجح المصدر ان يتفجر الصراع بين اقطاب التيار المحافظ القريب من خامنئي بمجرد سقوط نظام الأسد, سيما بين رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي ورئيس البرلمان علي لارجاني وقائد قوات التعبئة في “الحرس الثوري” (الباسيج) محمد رضا نقدي وقائد الحرس محمد علي جعفري ووزير الدفاع احمد وحيدي.
وسيعتمد حسم هذا الصراع بين هذه الشخصيات على خيارات خامنئي في تحديد الدور المقبل لمؤسسة “الحرس الثوري” ما بعد سقوط الاسد.
وحسب المصدر الصدري, فإن دور “الحرس الثوري” سينحصر في أمرين اثنين بعد انهيار النظام السوري هما: الأول يتمثل بقمع اي تحركات للمعارضة الايرانية في الداخل وتأمين سلامة النظام, والثاني يرتبط ببناء ستراتيجية أمنية جديدة في المنطقة تعتمد على دعم الارهاب داخل الدول العربية, سيما دول مجلس التعاون الخليجي بصورة خاصة, أي انهاء الصراع المفتعل مع اسرائيل عملياً.
ويرى خامنئي في قراءته لتطورات الوضع في سورية, وفقاً للمصدر, أن هزيمة ايران في المنطقة ستقوي موقف المعارضين لها, وان اقطاب التيار الاصلاحي وفي صدارتهم محمد خاتمي ومهدي كروبي ومير حسين موسوي إضافة إلى الرئيس الأسبق المحافظ المعتدل أكبر هاشمي رفسنجاني قد يستثمرون هذه الهزيمة لإثارة احتجاجات واسعة ضد النظام.
وكشف المصدر عن وجود معلومات لدى القيادة الايرانية تفيد ان اتصالات اجرتها دوائر اميركية وخليجية مع بعض اقطاب المعارضة الايرانية في الخارج والداخل تهدف للإعداد لثورة مضادة بعد انهيار النظام السوري.
واقترحت الدوائر الغربية والخليجية إقامة قنوات اتصال بين المعارضة داخل النظام الايراني وبين المعارضة الايرانية في الخارج استناداً الى قناعة ان التنسيق بين المعارضتين ضروري للقيام بثورة ضد نظام خامنئي في الفترة القريبة المقبلة.
وكشف المصدر عن اعتقال بعض ضباط “الحرس الثوري” في الايام القليلة الماضية, للاشتباه بأنهم كانوا قريبين من بعض الشخصيات المعارضة داخل النظام الايراني, سيما رفسنجاني وخاتمي.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات