أحدث الأخبار
حريق بورسعيد يخرج عن السيطرة والقاهرة ساحة معركة... والمنصورة «ولّعوها»
06 March 2013 Wednesday

حريق بورسعيد يخرج عن السيطرة والقاهرة ساحة معركة... والمنصورة «ولّعوها»

في بورسعيد، تصاعدت الاحتجاجات وهاجمت مجموعة من المتظاهرين في الثالثة من فجر أمس مبنى الأمن الوطني،

الرأي 

استمرت الأجواء الاحتجاجية الملتهبة في مصر في التصاعد بالقاهرة، ودخل حريق بورسعيد حيز فقدان السيطرة، إلى الحد الذي تواترت أنباء عن احتمالات اتخاذ الرئيس المصري محمد مرسي قرارا بتسليمها للقوات المسلحة. وفي المحافظات المصرية استمرت الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة، حيث شهدت المنصورة حتى فجر أمس، مناوشات وكرا وفرا، بينما تجددت الاشتباكات المتقطعة في القاهرة، وعطل ضباط وأفراد الشرطة حركة السير في طريق صلاح سالم وأضرب أمناء وأفراد أقسام شرطة جنوب سيناء عن العمل.
وفي بورسعيد، تصاعدت الاحتجاجات وهاجمت مجموعة من المتظاهرين في الثالثة من فجر أمس مبنى الأمن الوطني، وقامت بإشعال النيران في الكراج الخاص به بعد إلقاء زجاجات المولوتوف الحارقة، وأصيب 2 من الجنود واحترقت 5 سيارات.
ووصلت مدرعات الجيش وقامت بإطلاق الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين وإبعادهم عن محيط المبنى، بينما استدعت دبابات وتمركزت أمام المبنى والشوارع المحيطة، في حين حاصر المتظاهرون مبنى مديرية أمن بورسعيد من جميع الاتجاهات، وسمع دوي إطلاق الرصاص والقنابل المسيلة للدموع، مقابل إلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف من قبل المتظاهرين. 
وقالت مصادر إن مؤن وذخيرة قوات الأمن في بورسعيد، أوشكت على الانتهاء، بعد 3 أيام من الاشتباكات العنيفة المستمرة مع المتظاهرين.
وأعلن وكيل وزارة الصحة ببورسعيد حلمي العفني سقوط مئات المصابين بين مساء اول من امس ويوم امس غابيتهم باختناقات دخان قنابل الغاز، الا ان بينهم اصابات بالخرطوش، ومصاب واحد بطلق ناري حالته سيئة، بينما أعلنت الداخلية وفاة مجند بطلق ناري مجهول المصدر ليرتفع عدد قتلى الشرطة إلى 3 منذ تجدد الأحداث بعد نقل متهمي مجزرة الاستاد إلى سجن وادي النطرون. 
وقال مدير أمن بورسعيد اللواء محسن راضي إن المحتجين هاجموا مديرية الامن بشراسة واقتحموا بعض مبانيها وأحرقوها بكميات كبيرة من زجاجات المولوتوف، لافتا إلى أن محاولات إدخال سيارات الحماية المدنية لمحيط المبنى للسيطرة على الحريق باءت بالفشل بعدما منعها المتظاهرون الذين شكلوا دروعا بشرية حولها. 
وقالت مصادر سياسية إن مرسي التقى وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، وبحث معه الوضع في بورسعيد، وطالب الرئيس الشرطة بالتزام أقصى درجات ضبط النفس مع العمل على سرعة إعادة الانضباط للشارع وتحقيق الأمن للمواطن البورسعيدي.
وقالت مصادر أمنية إن مرسي يدرس سحب الشرطة والاعتماد كليا على الجيش في بورسعيد، بينما ردت مصادر بمديرية أمن بورسعيد على تلك الأنباء بتأكيدها أن قوات الشرطة لن تترك مهامها في بورسعيد، مشددة في الوقت نفسه على احترام «الداخلية» وتقديرها مساعدة الجيش. 
وفي القاهرة تجددت الاشتباكات في ساعة متأخرة مساء أول من أمس، بين الأمن والمتظاهرين الذين تزايد عددهم أمام فندق سميراميس على كورنيش النيل، ودفعت الشرطة بمدرعتي أمن مركزي أمام المتظاهرين، في حين ألقى آخرون الحجارة على قوات الأمن، من أعلى كوبري قصر النيل المواجه لمبنى الجامعة العربية وردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع، وتم إلقاء القبض على عدد من مثيري الشغب، أثناء عمليات الكر والفر، حيث ينقض العساكر من السيارات المدرعة للإمساك بمثيري الشغب. 
وأعلن اتحاد الشباب التقدمي دخوله ما سماه «العصيان المدني السياسي»، وقال في بيان إنه ضد أي مشاركة سياسية، مع من وصفهم بالعصابة التي استولت على السلطة أو جماعة «الإخوان» والرئيس مرسي. 
وقال حزب الوسط الموالي لمرسي إن هناك من يستغل الأوضاع في بورسعيد لإشعال الأوضاع في أنحاء البلاد، وقال النائب السابق عن الحزب في بورسعيد رشيد معوض، إن تسلم الجيش مهمة تأمين المنشآت الحيوية في بورسعيد وانتداب قضاة للتحقيق في الأحداث الأخيرة مع تقديم جهاز المخابرات العامة جميع المعلومات حول الأحداث «بات ضروريا». 
وفي المنصورة، قال محافظ الدقهلية صلاح المعداوي إن التظاهرات التي شهدتها المدينة بدأت سلمية حتى ظهور مجهولين للقيام بأعمال شغب، يتم القبض على بعضهم، نافيا أن يكون المتظاهرون هم السبب في الاشتباكات مع الشرطة. 
وقطع المتظاهرون شارع الجيش أمام مبنى محافظة الدقهلية مساء أول من أمس، وأشعلوا النار في إطارات الكاوتشوك وغصون الأشجار، ما أصاب حركة المرور بالشلل ورددوا هتافات منها: «ولعوها ولعوها ولعوها المنصورة ولعوها ولعوها»، و«الشعب يريد إسقاط النظام»، و«الداخلية بلطجية»، وانسحبت قوات الأمن من محيط مبنى مديرية الأمن القديم، وتمركزت 4 تشكيلات أمام مبنى المحافظة، وقالت مصادر إن انسحاب القوات استهدف عدم استفزاز المتظاهرين ودرء اشتباكات محتملة مع الأمن. 
ونظم نشطاء حركة 6 أبريل في البحيرة وقفة احتجاجية أمام مركز شرطة دمنهور للتنديد بقمع قوات الأمن للمتظاهرين في المنصورة وبورسعيد، ورددوا الهتافات المناهضة للداخلية، وحملوا أكفانا تعبيرا عن غضبهم وألقوا بأكياس الألوان الحمراء على مبنى مركز الشرطة في إشارة إلى سفك دماء المتظاهرين خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، وقطع العشرات الحركة المرورية بوسط دمنهور، وقذفوا أحد محال الأطعمة الشهيرة بالحجارة، وحاولوا اقتحامه غير أن الأهالي تصدوا لهم، وقاموا بمطاردتهم، فلاذوا بالفرار. 
وفي الإسكندرية، اتهم ناشطون الداخلية بتنفيذ حملة اعتقالات عشوائية لشباب الثورة في محيط مسجد القائد إبراهيم، وقال منسق حركة تغيير إيهاب القسطاوي، إن المتظاهرين السياسيين يتم الاعتداء عليهم من خلال بلطجية مجهولين.
وتعرض مبنى محافظة دمياط لهجوم بالمولوتوف بواسطة مجهولين يستقلون دراجات نارية وفروا هاربين. وروى شاهد عيان أن 6 أشخاص يستقلون دراجات بخارية ألقوا المولوتوف على المبنى.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات