أحدث الأخبار
حلب تصطف وراء رغيفها
11 December 2012 Tuesday

حلب تصطف وراء رغيفها

يصطف المواطنون في طوابير مؤلفة من مئات الأشخاص بانتظار الحصول على رغيف من الخبز

لم تحصل أم أحمد، من مدينة حلب، على الخبز منذ أكثر من أسبوعين ما دفعها إلى محاولة صنع الخبز في منزل دون أن تتمكن من ذلك.

تقول أم أحمد (49 عاما) لموقع سكاي نيوز عربية "أطفالي جياع، والفرن القريب مغلق.. وأنا أقصد الفرن بالحي القريب حيث يحتشد المئات هناك وعندما أتمكن من الوصول إلى الدور أصدم بسعر ربطة الخبز الذي أصبح 300 ليرة سورية (مايعادل 4 دولار أميركي)".

ويظهر تسجيل لأحد الناشطين طابورا من مئات الأشخاص يصطفون في أحد أحياء المدينة بانتظار الحصول على رغيف خبز بجوار إحدى المقابر، في مشهد يوضح مدى عمق الأزمة.. والصراع مع البقاء الذي يعيشه السكان.

وبث ناشطون تسجيل فيديو آخر، لمن قالوا إنهم سكان من مدينة حلب يشكون أوضاعهم المعيشية وفقدان المواد الرئيسية من خبز ومواد للتدفئة إلى جانب الكهرباء.
وقال أحد السكان في التسجيل "لا يوجد خبز وإن وجد فسعره 200 ليرة سورية (مايعادل 3 دولا أميركي)"، فيما قال آخر إنهم "يأكلون الخبز اليابس الموجود في الشارع".

واختتم الفيديو بهتاف صغير "الشعب بدو خبز.. وهذا أضعف الإيمان".

من جانب آخر، تحدث الناشط محمد، من مدينة حلب، لموقع سكاي نيوز عربية عن الأوضاع الصحية المتردية التي تعيشها المدينة نتيجة تكدس النفايات في الشوارع ما أدى إلى انتشار أمراض عديدة منها التهاب الكبد الوبائي A، والتهاب الكبد الوبائي B، إلى جانب الأمراض الجلدية، الناتج معظمها من سوء التغذية وانعدام الدواء.

وأضاف محمد "الوضع سيء جدا في المناطق الشعبية في حلب من حيث تراكم القمامة، لكنه أسوأ بكثير في المناطق التي هي تحت سيطرة الجيش الحر".
وعن ماهية وجود مبادرات جماعية للحفاظ على نظافة أي حي قال محمد "هناك بعض المبادرات التي يقومون فيها بجمع النفايات ووضعها في مكان محدد لكن ما من سيارات مخصصة لتنقلها إلى مكبات القمامة في المدينة".

ويروي محمد عن "مشاهدته لأطفال صغار السن يبحثون عن أي طعام في مكب النفايات مدفوعين بالجوع والفقر المنتشر في المدينة".

يذكر أن المحافظة في المدينة هي المسؤولة عن جمع النفايات بسيارات مخصصة مساء كل يوم ونقلها إلى مكب النفاية الرئيسي للمدينة، لكن ومنذ بدء الاحتجاجات في البلاد منتصف مارس 2011، أصبحت تلك السيارات تقصد الأحياء الموالية للنظام فقط، وفقا لأحد ناشطي مدينة حلب.

وإلى جانب الشح الكبير بالخبز والتراكم الهائل للنفايات في الشوارع، تعاني مدينة حلب من انقطاع مستمر للتيار الكهربائي ما دفع البعض للمتاجرة بهذه المادة التي باتت نادرة في المدينة.

وذكرت لمياء، من حلب، عن أشخاص يملكون مولدات كهرباء صغيرة يقومون بشحن الهواتف الجوالة وأجهزة الكمبيوتر المحمول مقابل مبلغ مالي.
وعن سبب انقطاع التيار الكهربائي المستمر عن المدينة قال محمد "حلب تعتمد في تغذيتها الكهربائية على المحطة الحرارية بالقرب من منطقة الراموسية التي دخلها الجيش الحر فقام الجيش الأسدي بقصف المحطة على الفور".

سكاي نيوز عربية

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات