أحدث الأخبار
طلب (خادمات) سوريات في الأردن
05 February 2013 Tuesday

طلب (خادمات) سوريات في الأردن

سوق عملٍ أم تجارة رقيق؟!

 

أثار إعلان نُشر مؤخراً في جريدة إعلانية أردنية "الوسيط" حفيظة السوريين وكثيراً من الأردنيين كذلك ، فقد قام شخص أو أكثر بنشر إعلانات يطلبون من خلالها "خادمة" سورية الجنسية ، علماً أن ذلك لم يكن موجوداً في ثقافة الشعبين السوري والأردني ويُعتبر خطاً أحمر في ثقافة العمل ، فهو ليس من الأعمال المحترمة أو المقبولة إنسانياً في عُرف أهل البلدين . وبعد مسلسلات الاستيلاء على المساعدات المخصصة للاجئين من قبل جهات كثيرة وما يُشاع عن ذلك يومياً ، وشهادات ومشاهدات كثيرين عن بيع المواد الإغاثية في المحال التجارية .. هل يدخل السوريون سوق النخاسة !!

 سوق عمل أم سوق نخاسة وتجارة رقيق ؟!
تدفُق اللاجئين السوريين على الأردن بكمٍّ هائل وعدم استيعابهم في مخيمات وإعطائهم حقوق لجوء كاملة وإنسانية ، دعا عشرات الآلاف منهم للتوجه لسكنى المدن والأرياف ، وهو ما يحرمهم من مساعدات نظامية ويكلفهم أعباء معيشية أكبر .. وبما أن معظمهم من النساء والأطفال فهل يمكننا أن نفترض في الآخرين جميعاً حسن الأخلاق والإيثار !.. بالتأكيد لم يكن الأمر كذلك ولا يمكن أن يكون ، وبالفعل بدأت ظاهرة ليست بعيدة كما يرى ناشطون ومتابعون عن تجارة الرقيق الأبيض والاستغلال الجسدي وإن بغلالة شفيفة تغطي العهر .. 
فالمواطن الأردني محمد السالم لم يتردد في وضع إعلان يطلب فيه خادة سورية مبرراً ذلك بأن السوريات أفضل من الآسيويات وأنه لا قانون يمنع ذلك !.. ولا ينفي لجوء آخرين لاستغلال اللاجئات جسدياً عبر هذه الطريقة كما قال في تصريحات نقلها عنه "زاد الأردن" .

 ناشطون أردنيون : استدراج لاستغلال جسدي 
الناشط الأردني يوسف .ر، رأى في الأمر استدراجاً لاستغلال جسدي فقال لأورينت نت : " لا أظن أنه إعلان حقيقي يبحث عن راغبات بالعمل كخادمات ولو حصل ذلك كظاهرة لقامت ضجة مجتمعية على ذلك ,فالمجتمع الأردني مجتمع محافظ لا يقبل بذلك وهناك شروط قاسية من وزارة العمل تنظم عمل خادمات المنازل , ولكن ما أخشاه أن يكون إعلان استدراجي لتوريط الفتيات في شبكات دعارة سرية يقودها أصحاب نفوس دنيئة ".
أما الأستاذة الجامعية خولة .ش . وهي التي لا ترتضي للسوريات إلا ما ترتضيه لنفسها كما قالت ،فقد أكدت وجود الظاهرة إلا أنها كانت حسنة النية تجاه المعلنين فقد يطلبون جليسة أطفال مثلاً وهذا عملٌ تقوم به أردنيات دون أي حرج ، وإن كانت ترى بأن الأحزاب "القومية" تسهم في تشويه صورة اللاجئ السوري ، وأن انقساماً في المجتمع الأردني أصبح واضحا ما بين مدافع عنهم وآخرين يتبنون قضية المؤامرة الكونية ويرونهم جزءاً منها .. وهذا الانقسام يتيح لضعاف النفوس استغلال ضعاف النفوس أو المضطرين من اللاجئين أو اللاجئات تحديداً .. 

 الأخوان المسلمون : تكالب الشرق والغرب على شعبنا !.. 
الدكتور عثمان مكانسي الناشط في جماعة الأخوان المسلمين والمقيم في الأردن لم يستبعد الحالة ولم يحاول نفي وجودها مبرراً بالقول : 
- كثير من القائمين على مخيم الزعتري حثالة البشر.وعصابة لا خلاق لها ،لا همّ لهم سوى الربح ، فاللاجئون عندهم بضاعة يروّجون لها ليس أكثر . وقد تدفع الحاجة الكثيرين والكثيرات من اللاجئين للضعف والسقوط
- وجود عينة لا بأس بعددها من اللاجئين لا خلاق لهم.
- تبين لنا أن السرقات والرشاوى ديدن الكثير من القائمين على المخيم .
- نسبة التبرعات والمساعدات أقل من تدفّق النازحين .
- النفوس المريضة من أهل البلد والخليجيين ، ثم الحاجة والفاقة عند النازحين يساعد على ما سمعتَ.
وختم حديثه لنا بالقول : قد اتسع الخرق على الراقع وتكالب الشرق والغرب على شعبنا ، وليس لنا إلا الله 
( ليس لها من دون الله كاشفة) .. 

 السلطات الأردنية : لا قانون يمنع المُعلنين !.. 
أردنيون من شخصيات وفعاليات ثقافية واجتماعية عبروا عن استيائهم وصدمتهم من الإعلانات وطالبوا بمنعها واحترام حاضر ومستقبل الشعبين الشقيقين ، إلا أن مصدراً في مديرية عمل إربد قال إن المديرية لا تستطيع منع أي شخص من وضع إعلان يطلب فيه خادمة بغض النظر عن جنسيتها ، مؤكداً أن الإعلانات لا تتعارض مع القوانين ! .. 
ويبقى السؤال حاضراً ونزيف اللجوء والاحتمالات المفتوحة على ما هو أشد على النفس من وقع الحسام المهندِ .. "و ظلمُ ذوي القربى "..

أورينت.نت

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات