أحدث الأخبار
حرب المطارات تستعر وعمليات خطف غير مسبوقة
18 February 2013 Monday

حرب المطارات تستعر وعمليات خطف غير مسبوقة

اندلع القتال عندما شن عناصر من حزب الله الذين يسيطرون على ثمان قرى سورية من حمص هجوما لانتزاع السيطرة على المزيد من القرى التابعة لأهل السنة في المنطقة

وكالات

حافظت العمليات العسكرية على وتيرتها التصعيدية في محيط عدد من المطارات في محافظة حلب في شمال سوريا، خلال اليومين الماضيين، في ظل استمرار انسداد أفق الحل السياسي للنزاع المستمر منذ 23 شهراً، في وقت تحدثت مصادر ميدانية عن ارتفاع عدد المخطوفين في صفوف المدنيين إلى أكثر من 300، معظمهم من النساء والمدنيين، وذلك في عمليات ذات طابع طائفي لا سابق لها بهذا الحجم منذ بدء النزاع.
في هذا الوقت، ذكرت مصادر في المعارضة السورية وشهود عيان أن مقاتلاً من «حزب الله» وخمسة من مسلحي «الجيش السوري الحر» قتلوا في اشتباك في منطقة سورية على الحدود مع لبنان.
وقال هادي العبد الله، عضو «الهيئة العامة للثورة السورية»، ان القتال اندلع أمس الأول عندما شن مقاتلون من «حزب الله»، الذين يسيطرون على ثماني قرى سورية على الحدود، بحسب قوله، هجوماً لانتزاع السيطرة على ثلاث قرى مجاورة من أيدي «الجيش السوري الحر».
وبحسب رواية العبد الله فإنّ قوة تابعة لـ«حزب الله» تقدمت سيرا على الأقدام تدعمها قاذفات صواريخ متعددة الفوهات، ما دفع «الجيش السوري الحر» الى استدعاء دبابتين كان قد استولى عليهما من الجيش النظامي لصد الهجوم.
واتهم «المجلس الوطني السوري» المعارض، أمس، «حزب الله» بشن «هجوم مسلح» على قرى في وسط سوريا، معتبراً ذلك «تهديداً خطيراً» للعلاقات السورية اللبنانية وللسلم والأمن في المنطقة.
وحمّل المجلس، في بيان، الحكومة اللبنانية مسؤولية «سياسية وأخلاقية»، ودعاها إلى العمل على ردع هذا «العدوان».
وأوضح المجلس أنّ عناصر من «حزب الله» قامت «بهجوم مسلح على قرى أبو حوري والبرهانية وسقرجة السورية في منطقة القصير في محافظة حمص ما أوقع ضحايا بين المدنيين السوريين».
وأضاف: ان ذلك تسبب «في تهجير مئات منهم وخلق أجواء من التوتر الطائفي في المنطقة»، مشيراً إلى أنّ ذلك وقع «باستخدام الحزب أسلحة ثقيلة تحت سمع وبصر قوات النظام السوري».
إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن «اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من عدة كتائب والقوات النظامية في محيط مطار كويرس العسكري في ريف حلب»، وأخرى في محيط مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري الملاصق له.
وتحدث المرصد عن قصف عنيف من القوات النظامية تعرض له محيط مطار كويرس، واستخدم فيه الطيران الحربي.
ويقع مطار حلب الدولي (مدني) ومطار النيرب (عسكري) على الطرف الشرقي للمدينة، بينما يقع مطار كويرس قرب مدينة السفيرة إلى الشرق من حلب، التي يشهد محيطها أيضاً معارك عنيفة منذ أيام.
وكان مسلحو المعارضة قد بدأوا منذ فجر الثلاثاء الماضي هجمات على هذه المطارات، بالإضافة الى مطار الجراح (شرق حلب)، ومطار منغ (شمال حلب)، في محاولة لتحييدها من اجل الحد من قدرات الطيران الحربي وغاراته.
وتفيد مصادر المعارضة بأنّ المسلحين تمكنوا من الاستيلاء على مطار الجراح، وفيه طائرات حربية، وعلى مقر اللواء 80 المكلف حماية مطار حلب الدولي ومطار النيرب، وعلى مقر لكتيبة دفاع جوي قرب بلدة الحاصل شرق مطار حلب.
من جهة ثانية، تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ارتفاع عدد ضحايا عمليات الخطف الطائفي خلال الأيام الماضية إلى ما يزيد على 300 مدني.
وأوضح المرصد، في بيان، «ارتفع الى أكثر من 300 مواطن عدد المخطوفين من مدن وبلدات سراقب وبنش وسرمين وقيمناس ومعرة النعمان ومعرتمصرين في محافظة ادلب وبينهم العديد من الأطفال والنساء… رداً على عملية اختطاف حافلة ركاب يوم الخميس الماضي كانت تقل أكثر من 40 من أهالي بلدتي الفوعة وكفريا من أتباع المذهب الشيعي».
ونقل المرصد عن مصادر أخرى ان عدد المخطوفين قد يكون اكبر بكثير (أكثر من 700).
وتقع الفوعة وكفريا الى شمال شرق مدينة ادلب على طريق حلب ادلب الرئيسي، وتحيط بها قرى سنية.
ويؤكد سكان ان «حوادث الخطف تتكرر في المنطقة» بين سنة وشيعة، إلا أنها المرة الأولى التي تطاول نساء بهذا العدد.
وتثير عمليات الخطف مخاوف من اشتعال الفتنة الطائفية في سوريا، في الوقت الذي تضيق فيه فرص التسوية السياسية.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن ناشطين سوريين قولهم ان عمليات الخطف ازدادت بشكل جنوني خلال الأيام الماضية بين المسلحين في القرى الشيعية والسنية. وحذرت الصحيفة من أن «عمليات الاختطاف ومشاعر الخلاف التي أثارتها تنذر بمصير سيئ لفرص المصالحة بين السوريين الذين بات الكثير منهم الآن يرى الحرب الأهلية معركة مقدسة للدفاع عن معتقداتهم أو معركة حياة أو موت لبقاء الطائفة التي ينتمون لها».

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات