أحدث الأخبار
أوباما يؤكد دعمه للمعارضة السورية
22 March 2013 Friday

أوباما يؤكد دعمه للمعارضة السورية

أثنى الرئيس الأميركي باراك أوباما بشكل لافت على الملك الأردني عبد الله الثاني و"قيادته للإصلاح السياسي" في المملكة، وأقر لأول مرة بدعم وتدريب المعارضة السورية.

 

وأعلن أوباما عن تقديم مساعدات إضافية للأردن لهذا العام بقيمة 200 مليون دولار لمساعدة موازنة البلاد نتيجة "التحديات الضخمة" التي يواجهها الاقتصاد المحلي، وللمساعدة في تقديم الخدمات للاجئين السوريين.

وأكد أوباما أن بلاده تقوم بتدريب المعارضة السورية، وهو أول تأكيد من نوعه من الولايات المتحدة بعد الأنباء التي أوردتها وسائل إعلام غريبة عن تدريب قوات أميركية لمعارضين سوريين في الأردن.

ولم يقدم الرئيس الأميركي أي جديد فيما يتعلق بالملف السوري، حيث أعاد التأكيد على السعي لحل سياسي يضمن وحدة المجتمع السوري واستمرار بقاء مؤسسات الدولة السورية، وأعاد تحذير الرئيس السوري بشار الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية، وقال إن بلاده تنتظر تحقيق الأمم المتحدة حول الصاروخ الذي سقط قبل أيام في حلب وإنها تراقب بنفسها الأسلحة السورية.

الملك الأردني من جانبه ركز على انعكاسات الأزمة السورية على بلاده، متحدثا عن التدفق الكبير للاجئين السوريين الذين زاد عددهم عن 460 ألفا الذين أكد على استمرار فتح الحدود لهم، وتحمل المملكة المثقلة بالأعباء الاقتصادية التي بلغت نحو 550 مليون دولار سنويا وفق العدد الحالي الذي توقع تضاعفه إن استمرت الأزمة في سوريا.

وأشار الملك عبد الله الثاني إلى مخاطر أمنية وسياسية كبيرة إذا استمر تدفق اللاجئين السوريين إلى مخيم الزعتري الذي قال إنه بدا أكبر من مدن أردنية عديدة.

 

المئات احتشدوا في عمان احتجاجا على زيارة أوباما للأردن (الجزيرة)

عملية السلام
الملف الآخر الذي تطرق له الزعيمان كان عملية السلام، حيث ركز أوباما على سعي إدارته لاستئناف المفاوضات بين الجانبين بعد بدئهما خطوات حسن النوايا، فيما أكد الملك عبد الله على أن الأردن مستعد للعب دوره في هذا الإطار إن رغب الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني بذلك.

وكان لافتا حجم الثناء الذي أبداه أوباما للملك الأردني، وهو ما دفع مراقبين لاعتبار أن الهدف الأساس منها هو دعم الملك وقيادته في منطقة فقدت الولايات المتحدة فيها عددا من حلفائها بسبب الثورات العربية، وأهمهم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

وأثنى أوباما على خطوات الملك الإصلاحية خاصة إجراء الانتخابات وقيام الأردن بعبور آمن وسط رياح التغيير التي قال إنها تعصف بالمنطقة.

وحازت الزيارة على رفض من قوى سياسية معارضة، حيث اعتصم العشرات من النشطاء اليساريين أمام السفارة الأميركية في عمان رفضا لزيارة أوباما للمنطقة، أحرقوا فيها العلم الأميركي.

كما هاجمت جماعة الإخوان المسلمين الزيارة في مهرجان نظمته اليوم الجمعة وسط عمان، ورفعت لافتات رافضة للزيارة منها "لا مرحبا بك يا أوباما في الأردن"، وانتقدت دمعه لإسرائيل وما وصفته "تآمر أوباما وأميركا على الثورة السورية".

وقالت مصادر سياسية أردنية للجزيرة نت إن الملف السوري سيهيمن على مباحثات الطرفين لا سيما مع وجود أفكار أردنية تتعلق بإقامة قاعدة للطائرات من غير طيار في الأردن سيكون لها دور في المستقبل في استهداف جماعات القاعدة في سوريا.

 

الرنتاوي: زيارة أوباما للأردن كانت مكملة للزيارة الأساسية لإسرائيل (الجزيرة)

زيارة تكميلية
وبرأي الكاتب والمحلل السياسي رئيس مركز القدس للدراسات عريب الرنتاوي فإن زيارة أوباما لعمان ورام الله كانت "تكميلية" وملحقة بالزيارة الأساسية التي كانت لإسرائيل.

وفي تحليله فإن الأزمة السورية ستتصدر مباحثات الرئيس الأميركي والملك الأردني في شقيها الإنساني الضاغط على الأردن المتخوف من أن تتحول أزمة اللاجئين السوريين إلى مشكلة أمنية تهدد الأردن.

وفي الشق الآخر سيبحث الطرفان -وفقا للرنتاوي- الجانب السياسي للأزمة السورية، خاصة أن الطرفين يتفقان على المخاوف من خطر أن تتحول سوريا إلى قاعدة للجماعات الإسلامية خاصة القاعدة، والمخاوف مما تسميه واشنطن وعمان من أن تقع الأسلحة الكيماوية السورية في الأيدي الخطأ.

الرنتاوي تحدث عن أن الملف الفلسطيني سيكون الأهم للملك عبد الله الثاني في حديثه مع أوباما، خاصة أنه ما زال يعول على حل الدولتين خيارا وحيدا لتكريس فك الارتباط بين الأردن والقضية الفلسطينية.

غير أنه أشار إلى أنه لا خيار لدى أوباما إلا عودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية دون شروط، ويبدو أن هذا الخيار هو الوحيد للطرفين، إذ لا توجد لديهم خطة بديلة بمعنى أن المفاوضات باتت "خيار العاجزين لا خيار الساعين لاسترداد الحقوق".

وعن الوضع الداخلي الأردني اعتبر الرنتاوي أن ذلك "ليس على رأس أولويات الإدارة الأميركية في هذا الوقت، فعلى الأرجح لن يسمع الملك إشادة كبيرة بمسار الإصلاح في البلاد، كما أنه لن يستمع نقدا أميركيا في هذا المجال".

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات