دعت المعارضة السورية الدول الداعمة لها إلى فرض منطقة حظر جوي، وتوجيه ضربات عسكرية مدروسة ضد النظام، مؤكدة أن أي حديث عن مؤتمرات دولية لحل الأزمة أصبح عبثيا، وشدد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان على الحاجة الماسة إلى قرارات سريعة وفعالة من خلال إجراءات عسكرية حاسمة.

واعتبر الائتلاف أن تدخل كل من روسيا وإيران في دعم النظام بات واضحا، وأكد الائتلاف أن الهجوم على مدينة حمص سينعكس سلبا على الجهود الدولية المتعلقة بمؤتمر جنيف 2، كما دعا المجموعات المقاتلة إلى الاستنفار بشكل كامل لدعم مدينة حمص.

وكان الجيشُ الحر حذر المجتمعَ الدولي من عدم التدخل لوقف الهجوم على حمص. وقال لؤي المقداد المنسق السياسي والإعلامي للجيش الحر في حديث لـ"العربية" إنه في حال عدم تدخل المجتمع الدولي لوقف الهجوم على حمص فإن الجيش الحر غير معني بمؤتمر جنيف 2 ولن يشارك فيه.

مقرات أمنية للنظام وحزب الله

أما ميدانيا فإن المعارك اشتدت على ثلاثة محاور؛ المتحلق الجنوبي في دمشق، حيث يسعى الجيش الحر للسيطرة على مقرات أمنية للنظام وحزب الله وعلى محور حمص المحاصرة وعند مطار دير الزور العسكري حيث قال الجيش الحر إنه حقق تقدما وسيطر على نقاط عدة.

ويعيش مطار دير الزور العسكري أشرس المعارك بين الجيش الحر وقوات جيش النظام المتقدمة إليه من عدة جهات، وتقول المعارضة إن الجيش الحر أحرز في الاشتباكات العنيفة تقدماً وبات يسيطر على عدة نقاط مهمة كانت من قبل بيد قوات النظام أهمها بناء المسمكة،
فيما تقول المصادر إن المعارك اشتدت ليل السبت.

وفي معركة شمس الفرات، استهدف الجيش الحر سور المطار بقذائف الهاون قبل اقتحامه كما قالت نفس المصادر، أما في دمشق فالمعارك لاتزال حامية الوطيس بين الجانبين.

واشتدت معارك الجيش الحر في المتحلق الجنوبي مع قوات النظام للسيطرة على مقرات أمنية لقوات النظام المسنودة بقوات حزب الله اللبناني في الأبينة المتمركزة أمام عبارة القابون، كما تقول مصادر المعارضة.

وتجددت المعارك في حمص بعدما شن جيش النظام هجوماً جوياً كبيراً، خاصة على أحياء حمص القديمة المحاصرة، وفي الدار الكبيرة تقول "سوريا مباشر" إن قوات النظام قصفت المنطقة بالهاون وبالدبابات المنتشرة في كتيبة المدرعات غربي المدينة.