أحدث الأخبار

ياسر أبو هلالة / كاتب وصحفي أردني

12 Punto 14 Punto 16 Punto 18 Punto

اﻏﺘﯿﺎل اﻟﺤﺴﻦ واﻟﻮﻗﺎﺣﺔ اﻹﻳﺮاﻧﯿﺔ

22 October 2012 Monday

 

ھﻞ ﺗﺬﻛﺮون ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺣﻠﺐ اﻟﺘﻲ ﺑﺸﺮﻧﺎ ﻓﯿﮫ الإعﻼم اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري وﺷﺒﯿﺤﺘﻪ؟ اﻟﯿﻮم ﺗﺒﯿﻦ أن اﻟﻨﻈﺎم ﻟﯿﺲ ﻟﺪﻳﻪ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻌﺎدة أﺣﯿﺎء ﺣﻠﺐ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺔ ﻋﺪﻳﺪ اﻟﻤﻘﺎﺗﻠﯿﻦ وﻋﺘﺎدھﻢ. وﻟﯿﺲ ﻟﺪﻳﻪ ﻏﯿﺮ اﻻﻧﺘﻘﺎم ﻣﻦ ﻋﺮوس اﻟﺸﺮق وأﻗﺪم اﻟﻌﻮاﺻﻢ ﻓﻲ اﻟﺘﺎرﻳﺦ ﻓﺪﻣﺮ ﻣﻌﺎﻟمها ﻛﻤﺎ ﻗﺘﻞ ﻧﺎسها. وھﻮ ﻓﻲ ﺗﺮاﺟﻊ ﻛﻞ ﻳﻮم، وﻳﺨﺴﺮ اﻷﺣﯿﺎء اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺖ ﺳﯿﻄﺮﺗﻪ. وﻟﻦ ﻳﻜﻮن آﺧﺮھﺎ ﺳﻠﯿﻤﺎن اﻟﺤﻠﺒﻲ، ﻋﻠﻰ رﻏﻢ اﻟﺠﺴﺮ اﻟﺠﻮي اﻹﻳﺮاﻧﻲ اﻟﺮوﺳﻲ. ھﺬا ﻗﺒﻞ أن ﺗﻔﺮج أﻣﯿﺮﻛﺎ ﻋﻦ اﻟﺴﻼح اﻟﻨﻮﻋﻲ وﺗﺴﻤﺢ ﺑﺪﺧﻮﻟﻪ ﻟﻠﺜﻮار. وﻓﻲ ظﻞ اﻟﺤﺼﺎر اﻷﻣﯿﺮﻛﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﻼح اﻟﺜﻮار ﺧﺼﺼﺖ اﻟﺠﻤﻌﺔ اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ ﻟﻠﻌﺪو اﻷﻣﯿﺮﻛﻲ.
ﻓﻘﺪ اﻟﻨﻈﺎم ﻗﺪراﺗﻪ اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ، وﻟﻮﻻ اﻟﺪﻋﻢ اﻹﻳﺮاﻧﻲ اﻟﺮوﺳﻲ ﻻنهار اﻗﺘﺼﺎده وﺟﯿﺸﻪ وأﻣﻨﻪ وﺗﺨﻠﺺ ﻣﻨﻪ اﻟﻨﺎس
ﻣﻨﺬ ﺳﻨﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ. اﻟﯿﻮم اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮري ﻳﻘﺎﺗﻞ ﻗﻮﺗﯿﻦ ﻋﻈﻤﯿﯿﻦ، اﻷوﻟﻰ ﻋﻘﺎﺋﺪﻳﺔ واﻟﺜﺎﻧﯿﺔ ﻣﺼﻠﺤﯿﺔ. ﻓﻲ
ﺳﯿﺎق ھﺬه اﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺟﺎء اﻏﺘﯿﺎل وﺳﺎم اﻟﺤﺴﻦ رﺋﯿﺲ جهاز ﻓﺮع اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ ﺗﻜﺎد ﺗﻜﻮن
ﻧﺴﺨﺔ ﻋﻦ ﻋﻤﻠﯿﺔ اﻏﺘﯿﺎل اﻟﺤﺮﻳﺮي اﻟﺘﻲ ﺗﺒﯿﻦ ﻣﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ اﻟﺘﺤﻘﯿﻖ اﻟﺪوﻟﻲ أن ﺣﺰب ﷲ وراءھﺎ. ﻓﻼ دوﻟﺔ وﻻ
ﻣﻨﻈﻤﺔ، ﻟديهما اﻟﻘﺪرة اﻻﺳﺘﺨﺒﺎرﻳﺔ واﻟﺘﻘﻨﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﯿﺬ ﻋﻤﻠﯿﺔ بهذا اﻟﺘﻌﻘﯿﺪ، ﺣﺘﻰ إﺳﺮاﺋﯿﻞ ﻻ ﺗﺘﺤﺮك ﺑﻠﺒﻨﺎن
بهذه اﻷرﻳﺤﯿﺔ وإﻻ ﻻﻏﺘﺎﻟﺖ ﺣﺴﻦ ﻧﺼﺮﷲ وﻗﺎدة ﺣﺰب ﷲ وﺣﻤﺎس بهذه اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ. وﻟﺬا اﻏﺘﺎﻟﺖ ﻋﻤﺎد ﻣﻐﻨﯿﺔ ﻓﻲ
ﺳﻮرﻳﺔ وﻟﻢ ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻨﻪ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎن ﻋﻠﻰ ﻣﺪى ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻘﻮد.
ﻗﺮاءة ﻣﺎ ﻧﺸﺮ ﻓﻲ اﻹﻋﻼم ﻋﻦ ﻣﺆاﻣﺮة ﻣﯿﺸﺎل ﺳﻤﺎﺣﺔ اﻟﺘﻲ ﻛﺸفها اﻟﺤﺴﻦ ﻛﻔﯿﻠﺔ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺠﺮم اﻟﺬي
ﻳﻘﻒ وراء اﻏﺘﯿﺎﻟﻪ. ﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﻳﻮمها ﻛﻠﻤﺔ إداﻧﺔ ﻟﺘﻠﻚ اﻟﻤﺆاﻣﺮة ﻣﻦ ﺳﺪﻧﺔ اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ واﻟﻮطﻨﯿﺔ. اﻟﯿﻮم ﻳﺼﻔﻮن اﻟﺤﺴﻦ ﺑﺎﻟشهيد وﺿﻤﻨﺎ ﻳﻄﺎﻟﺒﻮن ﺑﻨﺴﯿﺎن اﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺣﻔﺎظﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﻼح اﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ واﻟﺴﻠﻢ اﻷھﻠﻲ. وﻣﻦ ﻳﺘفهم ﻗﺘﻞ
اﻷطﻔﺎل واﻏﺘﺼﺎب اﻟﻨﺴﺎء وإﻟﻘﺎء اﻟﺒﺮاﻣﯿﻞ اﻟﻤﺘﻔﺠﺮة، ﻣﻦ اﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ان ﻳﺘفهم اﻏﺘﯿﺎل اﻟﺤﺴﻦ، وإﻗﺤﺎم إﺳﺮاﺋﯿﻞ
ﺑﺎﻟﻤﺴﺄﻟﺔ.
إﺳﺮاﺋﯿﻞ ارﺗﻜﺒﺖ وﻣﺎ ﺗﺰال ﺟﺮاﺋﻢ أﻛﺒﺮ ﻣﻦ ھﺬه. وﻗﻀﯿﺘﻨﺎ معها ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ. ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﻤﻦ ﻳﻘﻮل إن طﺎﺋﺮات اﻟﻤﯿﻎ اﻟﺘﻲ
ﺗﻘﺼﻒ اﻷطﻔﺎل ھﻲ طﺎﺋﺮات إﺳﺮاﺋﯿﻠﯿﺔ واﻟﻄﯿﺎرون اﻷﺳﺮى ﺗﻌﻠﻤﻮا اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ وھﻢ ﻓﻲ اﻟﺠﻮ. اﻟﻤﻮﺿﻮع ﻻ ﻳﺤﺘﺎج إﻻ ﻟﺨﻠﻖ وﻋﻘﻞ، وﻻ ﻳﺤﺘﺎج ﻋﺒﻘﺮﻳﺔ. إن اﻟمتهم اﻷول ھﻮ اﻟﻤﺮﺷﺪ، ﺛﻢ ﺑﺸﺎر، ﺛﻢ ﺣﺴﻦ ﻧﺼﺮ ﷲ. وﺑﻨﻈﺮه ﺗﺨﻠّﺺ ﻣﻦ داﻋﻢ أﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﺜﻮرة اﻟﺴﻮرﻳﺔ. ﻳﻜﻔﻲ ﻣﺎ ﻛﺘﺒﻪ رﺿﻮان زﻳﺎدة ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ اﻟﺬي ﻗﺎل إﻧﻪ ﻛﺎن ﻳﺪﻋﻢ اﻟﺜﻮرة "ﺑﺎﻷﻓﻌﺎل" ﻻ اﻷﻗﻮال.
إﻳﺮان ﻏﯿﺮ إﺳﺮاﺋﯿﻞ، اﻟﻨﻈﺎم اﻹﻳﺮاﻧﻲ وﻋﻤﻼؤه ﻣﺎﺿﻮن ﻓﻲ ﺳﯿﺎﺳﺎت ﻋﺪواﻧﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺮاق وﺳﻮرﻳﺔ وﻟﺒﻨﺎن. ﻟﻜﻦ ﻓﻲ النهاية ﺻﺮاﻋﻨﺎ ھﻮ ﻣﻊ ﺳﯿﺎﺳﺎت اﻟﻤﺮﺷﺪ اﻟﺘﻮﺳﻌﯿﺔ. وﺗﻈﻞ إﻳﺮان ﺟﺎرا ﻟﻪ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺣﻀﺎرﻳﺔ وﺗﺎرﻳﺨﯿﺔ، وﻳﻈﻞ اﻟﺸﯿﻌﺔ ﺟﺰءا أﺻﯿﻼ ﻣﻦ أﻣﺘﻨﺎ وﻟﯿﺴﻮا ﻣﺴﺘﻮطﻨﯿﻦ. ﻻ داﻋﻲ ﻻﺳﺘﺪﻋﺎء إﺳﺮاﺋﯿﻞ ﻟﻠﺘﻐﻄﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺗﺮﺗﻜﺐ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺔ وﻟﺒﻨﺎن، واﻟﻌﺮاق.
ﻟﺴﻨﺎ ﻣﺨﯿﺮﻳﻦ ﺑﯿﻦ ﻣﺸﺮوع إﻳﺮاﻧﻲ وﻣﺸﺮوع صهيوني، وﻻُ ﻳﻘﺒﻞ أﺧﻼﻗﯿﺎ اﻟﺘﻮرط ﺑﺎﻟﻤﻔﺎﺿﻠﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﻤﺸﺮوﻋﯿﻦ. وھﺬا ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ اﻟﺤﺴﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺸﻒ 30 ﺷﺒﻜﺔ ﻣﻮﺳﺎد وﻛﺸﻒ أﻳﻀﺎ ﺷﺒﻜﺎت اﻟﻘﺎﻋﺪة، واﻷﺧﻄﺮ ﺷﺒﻜﺔ ﻣﯿﺸﺎل ﺳﻤﺎﺣﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺠﺴﺪ ﻟﻠﻤﺮة اﻷوﻟﻰ ﺑﻌﺪ إﻳﺮان ﻛﻮﻧﺘﺮا ﺗﻌﺎوﻧﺎ إﺳﺮاﺋﯿﻠﯿﺎ إﻳﺮاﻧﯿﺎ. ﻟﻠﺘﺬﻛﯿﺮ ﻣﯿﺸﺎل ﺳﻤﺎﺣﺔ ﻛﺎن أﻳﺎم اﻟﺤﺮب اﻷھﻠﯿﺔ ﻋﻤﯿﻼ ﻋﻠﻨﯿﺎ ﻹﺳﺮاﺋﯿﻞ واﻟﺘﻘﻰ ﻗﺎدتها ﻓﻲ إﺳﺮاﺋﯿﻞ، وﺑﻌﺪ الهيمنة اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﺗﺤﻮل ﻣﺜﻞ إﻳﻠﻲ ﺣﺒﯿﻘﺔ إﻟﻰ ﻋﻤﯿﻞ ﺳﻮري. وﺻﺎر اﻟﻤﺴﺘﺸﺎر اﻷﻗﺮب ﻟﺒﺸﺎر اﻷﺳﺪ. إنها وﻗﺎﺣﺔ إﻳﺮاﻧﯿﺔ زاﺋﺪة ﻋﻦ اﻟﺤﺪ.
إن ھﺰﻳﻤﺔ اﻟﻤﺸﺮوع اﻹﻳﺮاﻧﻲ ﺗﺒﺪأ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺔ، وھﺬا ﻣﺎ ﺗﻨﺒﻪ ﻟﻪ اﻟﺤﺴﻦ ولهذا اﻏﺘﺎﻟﻮه. ﻟﻜﻦ اﻟﺮد ﻛﺎن ﺳﺮﻳﻌﺎ ﻣﻦ اﻟﺠﯿﺶ اﻟﺤﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳّﻤﻰ إﺣﺪى ﻛﺘﺎﺋﺒﻪ ﺑﻜﺘﯿﺒﺔ اﻟشهيد وﺳﺎم اﻟﺤﺴﻦ.
لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
مختارات