أحدث الأخبار

عبد الغني محمد المصري / كاتب وصحفي

12 Punto 14 Punto 16 Punto 18 Punto

لماذا يخافون ثورة الشام؟

27 October 2012 Saturday

كما اخبرني شخص، ثقافته مميزة، أن الغرب ينظر إلى ما يحدث في سوريا، وفق رؤية، انه حدث يجري ضمن سوريا الطبيعية التاريخية، والتي تشكل سوريا، ولبنان، والاردن، وفلسطين، واجزاء من جنوب تركيا، وشمال العراق.
سوريا الطبيعية، والهلال الخصيب، الذي يشكل العراق جزءا مهما منه، يشكل عقدة حضارية، تاريخية، للغرب، حيث الحضارة البابلية، واول قنوات للري في بلاد الرافدين، واول ابجدية كاملة متطورة، مقطعية، تخلت عن رموز الرسم، حيث اختصرت بثلاثين حرفا، هي اوغاريت انطلقت من اوغاريت الشام، وهي التي اعطت تطورا لابجديات كالعبرية، واليونانية، واللاتينية. فهي والكلام لصديقي” هي المغامرة الانسانية الاولى في abstract alphabet اول الفا بيتا، وهي ام الارامية المؤسس الرئيس للحاضنة اللغوية لحضارة المشرق العربي، وهي اول lingua franca اي اول لغة عولمة في زمن ما قبل السيد المسيح، هي لغة النخبة في بلاط فارس والشرق الاوسط اما رعاع فارس فكانوا يتكلمون الفارسية، هي ام alphabets لمعظم اللغات الحية غرب المتوسط بما فيها اللغات الاوروبية الاوسع انتشارا حاليا، فالمملكة الكنعانية الفلسطينية تؤصل كينونتها عبر تفوقها اللغوي بواسطة امتداد الاوغاريتية على الطرف السامي الاخر اي اللغة العبرية”.
فالشام، والعراق، يبقيان مهد الحرف، واللغة، والحضارة، ومرجعيتها، ومهما حاولوا تناسي ذلك، فإن مستشرقيهم، والتاريخ يعيدهم دوما الى حقائق لا تمحى، بعضا منها مذكورا في كتبهم المقدسة.
فالعداء للثورة، ومحاولة تدمير الشام، والخوف من انتصار ثورة الشام، هو خوف من ارض الشام التاريخية، التي تفوقت على الغرب، في الماضي السحيق، ومع استلام الشام لدعوة الاسلام، فالخوف هو رعب من زخم المخزون الحضاري في المنطقة، سواء في العراق، او الشام، او مصر.
فأرض الهلال الخصيب، وأرض النيل، هما من حرر فلسطين من الاحتلال الصليبي لبيت المقدس. وأرض الشام هي عاصمة الخلافة التي انشأت حضارة الاندلس، مصدر التطور، والتنوير للمدنية الغربية الحديثة.
حضارة بغداد، والاصطرلاب، والادريسي، والخوارزمي، والاندلسيات الشعرية، وهندسة البناء، والصوت، الاعجازية، شواهد على عمق استيعاب اهل المنطقة للاخر، ودلائل على خامة مرنة، قوية لامتصاص الآخر، واستلام الراية لبناء اسس حضارية جديدة، فهل هذا بعض ما يخيفهم؟، الجواب عند مراكز استشراقهم.

سوريون.نت

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
مختارات