أحدث الأخبار

عبد الغني محمد المصري / كاتب وصحفي

12 Punto 14 Punto 16 Punto 18 Punto

حقائق من مجريات الثورة

28 October 2012 Sunday

 

من ينتظر الانتخابات الامريكية، فهو واهم، فكما قال دبلوماسي غربي أن الغرب ينتظر كي يتعب احد الطرفين، ويعلن قبوله بحل، ثم يتم طرح حل للمسألة.
-- جزء كبير من مشاكل الثورة يقع على التمويل الثوري، حيث في بعض الاحيان ادى الى شق الصف، وفي احيان اخرى تم التوزيع مناطقيا، واحيانا وفق اعراف بالية، يفترض ان الثورة قد قضت عليها حيث إن الجميع قدم، والجميع يقدم، والثورة لن تنتصر الا عند الضرب بيد واحدة لتحقيق هدف واحد.
-- جزء كبير من مشاكل الثورة، يعود الى التفرق، وعدم وجود قيادة موحدة، حتى ضمن الحي الواحد، او البلدة الواحدة، لن تنجح الثورة بالتنسيق فقط لعمل هجوم، او تحرير حواجز، بل تنتصر عندما يجتمع القادة، ويضعون الخطط قصيرة المدى، ومتوسطة المدى، ويقتسمون السلاح، ويوسعون التنسيق ليشمل المدينة، فالمحافظة، فالدولة.
-- لن يساعد الثورة احد، بل الكل ينتظر ارهاق الجيش الحر، ثم عند ذلك يفرض المجتمع الغربي تنحي بشار، لانه قد سقط شعبيا، ودوليا، فمن سيحكم بعد ذلك، ومن سيستقبله من رؤساء الدول بعد كل الاجرام، والقتل؟. لذا لن يفيد الثورة سوى عملها وفق قدراتها، ووضع رؤى حسب القدرات المتوفرة.
-- لن يسقط النظام سوى دمشق، الاطراف ترهقه، وتستنزفه لكن مقتله دمشق. والحراك السلمي في دمشق قد يوازي العمل العسكري في مناطق اخرى من ناحية التأثير على خلخلة النظام، وثقته بنفسه، فبواسطة الحراك يرى النظام، ان كل ما قام به، قد فشل، وان ارادة الثورة منتصرة، وان كل اجرامه لم يزد الشعب سوى اصرارا على النصر، وان كل براميله لم تعد تخيف طفلا يلعب على ارجوحته.
-- تحريك الريف الغربي لدمشق، يفوق في تأثيره من الناحية الاستراتيجية تحريك الريف الشرقي كثيرا، كونه يشكل جانبا حدوديا مهما، وقد يفتح الحدود اللبنانية، وهو ما يخيف الغرب والعالم، وكلنا يذكر كيف تحركت المواقف العالمية، عندما سيطر الجيش الحر على الزبداني، والجبال المحيطة بها.
-- عدم التنسيق على مستوى سوريا، يعطي النظام راحة في بعض المناطق، مما يمكنه من استعادة بعض انفاسه كي يضرب في منطقة اخرى، وهذه إحدى مساوئ عدم التنسيق على مستوى سوريا، وهذا ما رأيناه بهدنة العيد، حيث اخترق النظام الهدنة في مناطق معينة، وحافظ عليها في اخرى، كي يستجمع بعض قواه في تلك المناطق.
-- الغرب، والشرق، يهمش العمل السياسي، ويشوهه في وجه الثورة، كي يصبح هناك داخل، وخارج، فالأصل ان يتم دعم كل عمل، او جهد يصب في مصلحة الثورة، ومن هنا فلا مصلحة، وليس من باب اللباقة، او دعم الثورة، انتقاد زيارة الاتاسي لريف ادلب، حيث تم مهاجمة الزيارة بشكل تشبيحي بعيد عن مبادئ دعم الثورة، وتحقيق هدفها نحو سوريا لجميع ابنائها.
-- النقد المستمر لثوار الفنادق: لن يحكم سوريا سوى ابنائها، ومن قدم للثورة، والشعب يلمس على الارض من يقدم، ولكن لا يصح ان يهاجم كل من يحضر مؤتمرا، او يصرح تصريحا، فالثورة قام بها الشعب كله، ولا وصاية لأحد عليها. ثم نرى كلمة "ثوار الفنادق"، الدول المستضيفة هي من توفر الفنادق، وكذلك القاعات، فهل يتركوها، ويذهبوا الى الهواء الطلق مثلا، لإقامة مؤتمر او اجتماع. نعم، هناك محاولات تسلق، ومحاولات صنع صورة، ولكن الثورة بحاجة لكل جهد، وفي النهاية صندوق الاقتراع سيحدد بوصلته آباء، وابناء، واقرباء الشهداء، والجرحى، والمعتقلين.
 
عذرا على الاطالة، وللحديث بقية بإذن الله.
لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
مختارات