أحدث الأخبار

بدرالدين حسن قربي / كاتب سوري

12 Punto 14 Punto 16 Punto 18 Punto

أرقام في القتل لها دلالات على مجرميها

21 November 2012 Wednesday
بدأت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة يوم الأربعاء 14 نوفمبر الجاري, والأرقام المعروضة هي عن عدد قتلى الايام الخمسة الأولى للحرب في دراسة مقارنة مع مثيلاتها من الأرقام المتوفرة عن غارات النظام السوري من قبل جيشه وقوات أمنه و»شبيحته« بالطائرات والدبابات والمدفعية على مئات المواقع والمناطق السورية للفترة نفسها.
 
التاريخ والبيان
 
14 تشرين الثاني/ نوفمبر
15 تشرين الثاني/ نوفمبر
16 تشرين الثان/ نوفمبر
17 تشرين الثاني/ نوفمبر
18 تشرين الثاني/ نوفمبر
مجموع عدد القتلى للايام الخمسة
معدل القتل اليومي في الايام الخمسة
مجموع القتلى خلال ثلاثين يوما سابقة مباشرة للحرب
معدل القتل اليومي في الثلاثين يوما السابقة للحرب
الفرق بين معدلي القتل في الايام الخمسة مع ما سبقها
 
القتلى السوريون
98
121
122
118
75
534
107
5697
190
83
 
قتلى غزة
7
8
11
16
28
70
14
-
-
-
عدد المناطق السورية التي قصفها النظام
88
206
186
153
140
-
-
-
-
-
   منطوق الأعداد والنتائج ومقارنتها معاً, يُعطينا أن نسبة ماقتله النظام السوري من مواطنيه هي ثمانية أضعاف ماقتله الصهاينة من غير مواطنيهم من أهل غزة.  وهو مؤشر في حده الأدنى يؤكد شعور الارتياح عند الإسرائيليين بأنه لاتزال أمامهم مسافة واسعة حتى يلحقوا بأرقام ومعدلات ونتائج النظام السوري المقاوم والممانع, ولن يلحقوا.  
كما أن الأرقام في الجدول, تظهر أن معدل القتل للسوريين في ثلاثين يوماً سبقت بداية الحرب الإسرائيلية مباشرة كان مئةً وتسعين قتيلاً كل يوم, وهو مُعدل يقارب أربعة عشر ضعفاً لما قتله الإسرائيليون من أهلنا في غزة في الأيام الخمسة الأولى للحرب. كما يلاحظ أيضاً مع تمام الخمسة أيام الأولى للاعتداءات الإسرائيلية على غزة انخفاض نسبة القتل من أربعة عشر ضعفاً إلى ثمانية أضعاف, وهذا يعني أن الحرب الإسرائيلية أرغمت النظام السوري على التوفير في قتل السوريين ثلاثة وثمانين واحداً كل يوم, ودلالة ذلك فيما يبدو, هو وضوح الارتفاع المريع والمخزي لنسبة القتل عند النظام مقارنة مع الإسرائيليين, لأن من غير المعقول والإعلام يتكلم عن إجرام الصهاينة لقتلهم أربعة عشر ولا يلتفت إلى مئة وتسعين قتيلاً كل يوم  في سورية, فضلاً عن أن معارضته, والعياذ بالله, لسوف تستغل ذلك وتفضحه أكثر مما هو مفضوح. 
أثارت تعزية النظام السوري بقتلى غزة ودعوته العالم للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها استغراب السوريين باعتبار أن ضحايا قمعه ومجازره في العشرين شهراً الماضية تجاوز الخمسة وأربعين ألف قتيل, فيهم أكثر من ثلاثة آلاف وأربعمئة من الأطفال, فضلاً عن اعتقال أكثر من مئتي ألف وتشريد مئات الالاف ونزوحهم داخل الوطن وخارجه, ولكنه استغراب يبدو لامعنى له في مذهب النظام و»شبيحته« الذي يقضي بأن قتل السوريين وإعمال الذبح فيهم شيء لايستحق الذكر ولا الملاحظة, في مقابل فعل النظام في قيادة الخط المقاوم والممانع وإنجازاته في دعم المقاومة والمقاومين فضلاً عن أنه شأن داخلي لاعلاقة  لأحد به من العرب والعجم, ومن يتكلم به فهو متدخل في ما لايعنيه ومشارك في مؤامرة كونية تستهدف مقاومة النظام وممانعته, وهو منطق الصلف والعجرفة والطغيان الذي يجعل السوري في نهاية أمره قاتلاً متوحشاً لأبناء وطنه في سبيل استمرار دولة الاستعباد والفساد, وبقاء نظام النهب والاستبداد.
باختصار, دلالات الأرقام الواردة متعددة وقد تم عرض بعضها, وإنما الدلالة الأكبر فيها, هو حجمٌ لامثيل له من إجرام وجرائم تمتنع معه للأسف المقارنة مع مايفعله الصهاينة مع أهلنا في غزة, يقول معها ضحايا سورية, ياليت نظام الأسد يلتزم بمعايير النظام الإسرائيلي في القتل ومن دون إضافاته المتميزة في ذبح ضحاياه وحرقهم, ويقول فيها محلل إسرائيلي على القناة العبرية الثانية:على إسرائيل أن تتعلم من النظام السوري قتل الفلسطينيين بالمئات يومياً, ويقول فيها أيضاً حاخام يهودي (عوفاديا يوسف): بأنه يجب على الجيش الإسرائيلي أن يتعلم من الجيش السوري بقيادة بشار الأسد كيفية قتل وسحق العدو.  أما عموم السوريين فيقولون في مواجهتها: »الشعب بدو حرية«, والشعب يريد إسقاط النظام الفاشي ورحيله من حياتهم إلى الأبد, وسوقه إلى ساحات المحاكم الدولية التي يؤخذ إليها المجرمون.

 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
مختارات