أحدث الأخبار
إيران تحضّر لحرب مقدسة نصرة لبشار
29 November 2012 Thursday

إيران تحضّر لحرب مقدسة نصرة لبشار

مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني يقوم بزيارة للمرجع الديني العراقي علي السيستاني

 

أدى رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني زيارة للمرجع الديني العراقي علي السيستاني في سياق سلسلة من اللقاءات مع المرجعيات والمسؤولين العراقيين.
 
وسعى لاريجاني، وفق ما قال متابعون، إلى إجبار السيستاني على الخروج من حالة الصمت تجاه ما يجري في سوريا وإصدار فتوى تحث على دعم نظام الأسد في مواجهة خصومه السنيين.
 
وانتقد لاريجاني خلال زيارته للعراق إرسال أسلحة إلى سوريا معتبرا أن هذا الأمر يمثل "مشكلة بالنسبة إلى السوريين"، ووجه اتهامات إلى دول إقليمية بكونها تقدم السلاح للمعارضة السورية.
 
ويقول مراقبون إن الهدف من زيارة لاريجاني للمرجع الشيعي العراقي هو الحصول على دعم المرجعيات لموقف إيران الذي يعارض الإطاحة بالأسد، وأن طهران تريد أن تضفي على بقاء الأسد صبغة دينية عبر استصدار فتاوى تصور ما يجري في سوريا وكأنه حرب مقدسة للطائفة الشيعية في مواجهة الدول السنية "السعودية، تركيا، قطر".
 
ولم يستبعد المراقبون أن يكون رئيس مجلس الشورى الإيراني قد حصل على ما أراد من ممثلي السيستاني الذي عرف بفتاوى مثيرة للجدل منها فتوى تحرم استعمال السلاح ضد القوات الأميركية التي غزت العراق سنة 2003، مثلما أشار إلى ذلك وزير الدفاع الأميركي وقتها دونالد رامسفيلد.
 
وكان لاريجاني قد التقى في زيارته للنجف مع المراجع الدينية في المدينة، وفي مقدمتهم المرجع الديني علي السيستاني، واسحاق الفياض ومحمد سعيد الحكيم وبشير النجفي.
 
ويشير متابعون محليون إلى أن طهران تسعى بكل الطرق إلى تقوية التحالف الشيعي في المنطقة لمواجهة التكتلات المذهبية والسياسية التي تحاصر دورها، ويأتي هنا الدعم المطلق لنظام الأسد ولحزب الله، وللمجموعات الشيعية الموجودة بالبحرين واليمن والسعودية.
 
ويكشف هؤلاء أن إيران تريد أن تكسب عمل التحالف الشيعي "أو ما وصفه الملك الأردني بالهلال الشيعي" طابعا دينيا مقدسا عبر فتاوى المرجعيات الشيعية التي تتمتع بمكانة مرموقة لدى عامة الشيعة، وهي تتحسب بذلك لقيام حرب إقليمية يتم توظيف الدين فيها.
 
ويضيف المتابعون أن إيران أصبحت على درجة كبيرة من القلق بسبب نجاح الإخوان المسلمين في تونس ومصر في الوصول إلى السلطة، وتحالفهم مع دول إقليمية سنية "تركيا، قطر"، وانحيازهم إلى صف أميركا التي تتناقض مصالحها مع المصالح الإيرانية.
 
وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي الأميركي نيل ماكفاركوهر إن الثورات والحروب والاقتصاديات غيرت صورة المنطقة ومهدت الطريق لظهور محور جديد يقوده تحالف لدول إسلامية سنية يضم مصر وقطر وتركيا. 
 
وأضاف أن هذه الدول الثلاث قامت بدور بارز في المساعدة على إنهاء القتال بين إسرائيل وغزة، وأن ذلك يرجع في جانب كبير منه إلى احتضان حماس واجتذابها بعيدا عن حظيرة إيران، سوريا، حزب الله.
 
ويقول مقربون من سلطة المرشد الأعلى في طهران إن القيادة الإيرانية تشعر بخطر توسع دائرة دول "الربيع العربي" لتشمل سوريا، وأن ذلك ربما يساعد في توسيع الحصار الذي يستهدفها من جانب دول غربية بسبب ملفها النووي، وتلويحها باستهداف خطوط نقل النفط عبر مضيق هرمز.
 
وتعددت التصريحات التي تنبئ بأن سوريا تمر بمرحلة حرجة، وأن النظام فيها لم يعد ميسطرا على الوضع، وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية والمغتربين اللبناني "المحسوب على حزب الله" عدنان منصورأمس إن "الوضع في سورية مخيف وخطير جدا وما يجري على الساحة والتوجهات الخارجية بإتجاه سورية يجعلنا نقول أن وحدة سورية في خطر والتداعيات على المنطقة ككل ستكون أخطر".
 
وكان وزير الإعلام السوري قد أشار منذ ايام إلى أن "المواجهة في سوريا اليوم في أعقد مراحلها وأعلى درجاتها وأكثرها صعوبة وأشدها عنفاً واتساعاً بالجغرافيا ونوعية السلاح المستخدم وبكل المعايير الامنية والعسكرية".
 
وهي تصريحات، كما يقول مراقبون، تلوح باتساع دائرة المعارك لتخرج عن حدودها الجغرافية الراهنة "داخل سوريا" وتوحي بأن الخيار السوري الإيراني هو توسيع دائرة الحرب وإغراق المنطقة في الفوضى مقدمة لنجاح خيار "الحرب المقدسة"
 
وتسعى إيران إلى جعل العراق في قلب الهلال الشيعي، خاصة أن التحالف الشيعي الذي تدعمه يهيمن على الحكومة وخاصة وزارات السيادة، ونجحت طهران عبره في شحن السلاح إلى سوريا فضلا عن التضييق على وصول شبكات السلاح إلى المعارضة التي تتولى حكومة المالكي اعتقال مناصريها وإعادتهم إلى نظام الأسد.
 
وكانت تقارير غربية قد كشفت أن إيران تستخدم طائرات مدنية في نقل عسكريين وكميات كبيرة من الأسلحة عبر المجال الجوي العراقي إلى سوريا لمساعدة الأسد على سحق الانتفاضة الشعبية.
 
وقالت التقارير إن "الطائرات تطير من إيران إلى سوريا عبر العراق بشكل شبه يومي حاملة أفرادا من الحرس الثوري الإيراني وعشرات الأطنان من الأسلحة لتسليح قوات الأمن السورية والميليشيات التي تقاتل المعارضة".
 
لكن متابعين يتوقعون أن تفشل إيران في لعبة تحشيد عامة الشيعة في المنطقة العربية لخوض معاركها الخاصة، وبالخصوص في البلدان المستقرة التي يتم فيها التعامل مع الشيعة دون تمييز مثلما هو شأن المنطقة الشرقية بالسعودية التي لم تلق فيها دعوات الانفصال تفاعلا.
 
العرب أونلاين
لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات