أحدث الأخبار
النظام السوري يفقد سيطرته على حقول النفط
01 December 2012 Saturday

النظام السوري يفقد سيطرته على حقول النفط

تأثيرات الأزمة على النفط تسببت بخسائر مادية كبيرة

واشنطن - محمد زيد مستو

 

مع فقدان النظام السوري سيطرته على أراضيه بشكل تدريجي لصالح المناهضين له، خرجت بذلك المؤسسات التابعة له عن السيطرة، ومنها الحقول النفطية التي تديرها شركات تابعة للحكومة في المناطق الشرقية من البلاد وتحظى بحماية الجيش وقوات الأمن، مما تسبب بخسائر مادية كبيرة للنظام.

فقد اضطرت القوات السورية الخميس إلى الانسحاب من حقل العمر النفطي الواقع شمال مدينة الميادين، والذي كان يعتبر آخر مراكز تواجدها في شرق مدينة دير الزور، وأحد أكبر حقولها النفطية الرئيسية.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن قوات الرئيس السوري بشار الأسد، فقدت خلال يوم الثلاثاء الماضي السيطرة على معمل وحقل غاز كونوكو وانشقاق 45 عسكريا منه على ثلاث مراحل، كان آخرها قبل ثلاثة أيام، مع فرار العشرات من القوات النظامية الذين تركوا عتادهم واستولت عليه الكتائب المقاتلة.

وقبل ذلك فقدت القوات السورية سيطرتها على حقل الجفرة، حيث لقي أكثر من 50 شخصاً مصرعهم إثر انفجار خط الكوندستات التابع لحقل كونوكو في المنطقة الواقعة بين الطابية وخشام في 18 من الشهر الجاري.

وفي حين لاتزال القوات النظامية تسيطر على حقول نفط التيم، والمزرعة، والخراطة، والمهاش، والبشري الواقعة في الريف الغربي لمدينة دير الزور، إلا أن أنابيب نفط ومحطات ضخ عدة تعرضت في السابق لعمليات تفجير في مناطق مختلفة من سوريا، كما خسرت سلسلة حقول نفطية كان أولها حقل الورد في دير الزور التي تضم أهم حقول إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في سوريا.

وتحوي محافظة دير الزور التي تعد من المراكز الرئيسية للقتال بين قوات الأسد ومناهضيه، أهم حقول إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في سوريا، بينها حقل العمر، وحقل الورد، وحقل التيم، إذ تستثمر هذه الحقول العديد من الشركات الوطنية والمشتركة والأجنبية، كما يوجد في المدينة محطات لتجميع وضخ النفط.

خسائر مادية

وتسبب فقدان النظام سيطرته على الحقول النفطية والغاز، وكذلك على الطرق الرئيسية للنقل، بخسائر مادية قدرتها الحكومة السورية بملايين الدولارات.

وصرح وزير النفط والثروة المعدنية سعيد هنيدي الشهر الماضي، أن حجم الأضرار المباشرة وغير المباشرة التي طالت قطاع النفط نتيجة الأحداث التي تشهدها سوريا، تجاوز 30 مليون دولار أمريكي، معتبراً أن هذه الأضرار ناجمة عن إيقاف الإنتاج نتيجة توقف التصدير والناجم عن الحصار والعقوبات الاقتصادية على سوريا.

ونقلت صحيفة "الثورة" الحكومية عن الوزير هنيدي قوله، إن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية بسبب ما أسماه "التخريب" في البنى التحتية لتلك المنشآت تجاوز 7 ملايين دولار أمريكي.

وتشير إحصاءات وزارة النفط السورية إلى أن إنتاج سوريا النفطي تراجع من 600 ألف برميل يومياً في 1996 إلى 400 ألف في 2006 و387 ألفا خلال العام الماضي.
وكان التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2008 أظهر ارتفاع احتياطي النفط والمكثفات في سوريا بمقدار 1.15 مليار برميل، ليبلغ حوالي 4.15 مليار برميل في نهاية عام 2007.

 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات