أحدث الأخبار
أصدقاء سوريا في روما .. وعودٌ على الورق بانتظار ترجمتها
01 March 2013 Friday

أصدقاء سوريا في روما .. وعودٌ على الورق بانتظار ترجمتها

حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بصور الأسلحة والمساعدات "غير المميتة" التي تعهدت الولايات المتحدة بتقديمها للمعارضة السورية لمساعدتها على مواجهة طائرات الأسد وصواريخ سكود التي يقصف بها المدن والمدنيين ، فوضع ناشطون صوراً لألعاب أطفال بلاستيكية ( مسدسات ماء و

 

فقد صرح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري أمس إن بلاده تعتزم لأول مرة تقديم مساعدات غير مميتة تشمل إمدادات غذائية وطبية لمقاتلي المعارضة السورية .
إلا أن الوزير الذي بذل جهوداً لإقناع الائتلاف الوطني بحضور مؤتمر روما بدا أكثر جدية حين قال : حملت معي بعض المقترحات المقدمة من الائتلاف الوطني لواشنطن وسنقوم بدراستها ونبقى على تواصل، وسيتم عقد اجتماعات في حال الضرورة.
وفي إشارة إلى تغير الموقف الدولي وربما رغبته بحسم الموقف، شدد اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا في روما "شدد على الحاجة إلى تعديل ميزان القوى على الأرض" مما يعكس تغيرا في الموقف. ومعظم أعضاء المجموعة من الدول العربية والغربية.
وذكر البيان الختامي للمؤتمر أن المشاركين في الاجتماع سوف "ينسقون جهودهم بشكل وثيق للمساهمة بأفضل السبل لتمكين الشعب السوري ودعم القيادة العسكرية العليا للجيش السوري الحر في جهودها الرامية إلى مساعدته (الشعب) في الدفاع عن نفسه."
وقال كيري بعد محادثات روما إن الولايات المتحدة ستزيد مساعداتها إلى المعارضة المدنية السورية بأكثر من المثلين لتقدم له 60 مليون دولار إضافية للمساعدة على تقديم خدمات الغذاء والصرف الصحي والرعاية الطبية للمناطق المتضررة.
وأضاف كيري أن الولايات المتحدة ستقدم الآن "إمدادات غذائية وطبية للمعارضة بما في ذلك (المجلس) العسكري الأعلى السوري المعارض."
وفي البيان الختامي تعهدت مجموعة أصدقاء سوريا بتقديم المزيد من الدعم السياسي والمادي للائتلاف الوطني السوري .

 انقسام في الشارع وداخل الائتلاف 
وكما تسبب المؤتمر ومقرراته التي بدت أكثر جرأة ووضوحاً وعملية من مقررات المؤتمرات السابقة ، في شق صف الشارع الثائر من جديد بين متفائل ويائس ، كان الشق الأبرز هو الذي حصل داخل صفوف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة حين رفض أكبر مكوناته " المجلس الوطني السوري" رفض حضور المؤتمر وقاطعه مبيناً الأسباب بالتالي : 
ثلاثةُ أسبابٍ رئيسةٍ حَدَتْ بالمجلسِ الوطني السوري لمقاطعةِ مؤتمرِ روما حولَ القضيةِ السورية، الأول: الردُّ الباهتُ للمجتمعِ الدولي ولمجموعةِ أصدقاء سورية إزاءَ تصعيدِ النظامِ الخطير باستخدامِه صواريخَ "سكود" في قصفِ المدنِ والأحياءِ المأهولة، حيثُ أطلقَ حتى الآن نحو 55 صاروخاً قُتلَ فيها نحو 4 آلافِ مدني نصفُهم تقريباً من الأطفال والنساء، وبدلاً من أنْ تُحركَ تلك الدولُ الباتريوت لاعتراض الصواريخ التي تسقط على بعد كيلومترات قليلة منها، تَعِدُ المعارضةَ بستراتٍ واقيةٍ من الرصاص !!، فهل يتناسبٌ وعدٌ كهذا مع خَطَرٍ كبيرٍ يتسببُ في إبادة السوريين على نحو لامثيلَ له؟.
والسبب الثاني: كثرةُ الوعودِ التي أتخَمَتْنا بها الدولُ في مؤتمراتِ الأصدقاء والمانحين ولم يُنفذْ منها سوى القليل، ولم تفِ بالتزاماتها سوى قلةٌ من الدولِ من بينها تركيا وقطر والسعودية، وقد طالبَ المجلسُ بأن تكونَ هناك التزاماتٌ واضحةٌ وضماناتٌ بالوفاءِ بدلاً من إطلاقِ وعودٍ جديدةٍ حول الدعمِ بكل أشكالِه وخاصةً ما يُحققُ شَرْطَ الدفاعِ عن النفس.
والثالث: عدُم الوفاءِ بمطلبِ تحويلِ ملفِ النظامِ وشخصياتِه إلى محكمةِ الجناياتِ الدولية، رُغمَ اكتمالِ الملفِ الذي تمّ العملُ به منذُ نحو عامين مع بداياتِ الثورةِ السورية، وخطورةُ ذلك تكمنُ في أنَّ بعضَ الاطراف تعملُ على تأخير ذلك، مما يُنبئ بإمكانية الدفع ببعض رموز النظام الى واجهةِ العملية السياسيةِ في المرحلة المقبلة.
يُطالبُ البعضُ مؤتمرَ روما بتبنّي خيارِ الدعمِ العسكري النّوعي، ولكنَّ الجميعَ يُدركُ أنَّ ما يتمُّ الإعدادُ له هو في اتجاهٍ معاكس، حيث يعملُ الأمريكيونَ مع الروس على بلورةِ حلٍّ سياسي تفاوضي يستند إلى مبادرة "الحوار"، ويسعى لإنشاء حكومةٍ تشاركية بين النظام والمعارضة وفق بيان جنيف، وبالتالي فإنَّ المشاركة في المؤتمر دونَ ضماناتٍ محددة قد تُشكّلُ غطاءً لتلك التحولاتِ التي نرى أنها لا تخدمُ قضيةَ شعبِنا وثورتِنا.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات