أحدث الأخبار
المخابرات العسكرية الإسرائيلية: الأسد يمهد لاستخدام الكيماوي.. وسوريا أصبحت دولتين
15 March 2013 Friday

المخابرات العسكرية الإسرائيلية: الأسد يمهد لاستخدام الكيماوي.. وسوريا أصبحت دولتين

الأسد يدرس تصعيد الحرب مع الثوار السوريين، ويقوم باستعدادات متقدمة لاستخدام السلاح الكيماوي ضدهم

الشرق الأوسط

وجه رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش، أفيف كوخافي، أمس، تحذيرا إلى دول الغرب قال فيه إن إيران تتصرف في الموضوع النووي باعتبار أن الخيار العسكري ضدها غير قائم ولذلك تطور قدراتها النووية باستمرار وقال إن الرئيس السوري بشار الأسد يمهد الطريق أمام استخدام السلاح الكيماوي.

وجاءت كلمات كوخافي، خلال مشاركته في بحث في مؤتمر هرتسليا لأبحاث الأمن القومي، بعنوان التهديدات التي تحيط بإسرائيل، فقال إن «الأسد يدرس تصعيد الحرب مع الثوار السوريين، ويقوم باستعدادات متقدمة لاستخدام السلاح الكيماوي ضدهم». وركّز في استعراضه الموسع على حجم المأساة في سوريا، داعما شرحه بالأرقام حول الدولة التي أصبحت دولتين، حسب وصفه.

ومما جاء في كلمته أن «سوريا اليوم ليست دولة متكاملة، ويمكننا الحديث عن دوليتين: الأولى هي دولة الأسد والثانية هي دولة الثوار». وأضاف أن غالبية الدولة «المأهولة» أصبحت في يد الثوار، وأوضح: «معظم قوات النظام موجودة في اللاذقية وطرطوس. ويحاول النظام أن يركز قواته في حلب، معتقدا أن مستقبل سوريا سيحسم هناك». وتابع كوخافي أن «مركز المدينة حاليا تحت سيطرة قوات الأسد، لكن ضواحي حلب أصبحت في يد الثوار». وأضاف رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية: «الثوار يسيطرون على دير الزور.. بينما تحولت القامشلي إلى منطقة تحت حكم ذاتي يديره الأكراد»، مؤكدا أن «سوريا التي نعرف تتفكك».

واستند كوخافي إلى الأرقام قائلا: «حصدت الثورة السورية نحو 60 ألف قتيل، معظمهم من المدنيين، وبينهم ما يقارب 13 ألف عسكري»، وأضاف أن «هنالك 40 ألف منشق من الجيش النظامي، ويغادر سوريا 8000 لاجئ في اليوم»، مشيرا إلى أن الجيش السوري النظامي «ينفذ بين 40 إلى 50 غارة جوية في داخل سوريا». وقال كوخافي إن الوضع الاقتصادي تدهور لدرجات قصوى في سوريا، «الاقتصاد تقلص بـ50 في المائة، والكهرباء تنقطع في معظم مدن سوريا لساعات طويلة خلال اليوم»، وذكر مؤشرا آخر للوضع المتردي وهو أن «سعر الخبز تضاعف بـ7 مرات عن سعره الأصلي»، وتابع أن «وضع البنى التحتية في الدولة رديء بما في ذلك أنابيب النفط، والغاز، وحتى محطات الطاقة التي يسيطر على بعضها الثوار». وذكر كوخافي أن «11 معبرا حدوديا، من أصل 17، موجودة تحت سيطرة الثوار»، ما يمكنهم من نقل الإمدادات العسكرية والإنسانية إلى صفوف المعارضة. أما فيما يتعلق بالجيش النظامي، فقال كوخافي إنه «يتفكك، ومعنويات الجنود في وضع منحط، وكذلك جهوزيتهم العسكرية. ويقع العبء العسكري في الحاضر على الكتيبة الرابعة، وقوات من حرس الثورة، وأخرى خاصة».

وأوضح كوخافي أن «الأسد ما زال يسيطر على السلاح الكيماوي في البلاد»، لكنه «يدرس تصعيد الحرب مع الثوار، ويقوم بتحضيرات متقدمة لاستخدام السلاح الكيماوي ضدهم»، وأردف قائلا «الأسد لم يعط الإشارة بعد لاستخدامه». وأضاف في هذا المضمار أن الأسد يقوم بالتنسيق مع حزب الله وإيران، وهما «الركيزتان الرئيسيتان للنظام». وأشار رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية إلى دور حزب الله وإيران الكبير في سوريا قائلا إن «المنظمة تبذل جهودا قصوى لمساعدة الأسد مع إيران، وذلك من خلال تقديم نصائح استراتيجية وعملية، تصل إلى مواكبة قادة سوريين على الأرض، في مجالات المخابرات والاستطلاع، ونقل المعدات القتالية». ولفت كوخافي إلى أن «عناصر حزب الله تُقتل وتُدفن في الخفية في سوريا». وتابع كوخافي أن «إيران وحزب الله يفهمان أن مصير الأسد حُسم، ويفكران في اليوم التالي، ويقومان في الحاضر بإنشاء جيش شعبي في سوريا يضم حتى الآن 50 ألف مقاتل بتمويل إيران وتدريب حزب الله، وخطتهم الوصول إلى 100 ألف». وحذّر رئيس الاستخبارات من أن عناصر جهادية دخلت إلى المشهد السوري، وأن أحدا لم يدعُها، وأبرزهم جبهة النصرة (عددهم 10 آلاف عنصر). وتحدث عن أن بعض الثوار بدأوا في فرض الدعوة والدين في سوريا، مما يزيد من إمكانية تفككها. وأضاف أنه من مصلحة الأغلبية السنية في سوريا أن تحافظ على الدولة متكاملة وفق الحدود بموجب اتفاقات سايس - بيكو. ولاحظ كوخافي أن الغرب غيّر من نهجه إزاء سوريا و«يقدم العون في الحاضر، ولكن العون ينحصر على المال والعون الإنساني».

وقال كوخافي إن التهديد المركزي والاستراتيجي حاليا يتركز في إيران، التي تواصل محاولة تطوير مشروعها النووي في وقت قصير. وهي في ذلك مستعدة لتقديم تنازلات جزئية ولكن ليس تنازلات جوهرية وهي تتقدم بخطوات بطيئة لكن ثابتة نحو إنتاج القنبلة النووية، من دون أن تتخطى الخطوط الحمراء التي رسمها لها الغرب. ففي مجال تخصيب اليورانيوم وصلت إلى معدل 14 كيلوغراما في الشهر، الأمر الذي يتيح لها تطوير 4 - 5 قنابل نووية في حال اتخاذ قرار بذلك. والمشكلة أنها مقتنعة حتى الآن بأنه لا يوجد احتمال واقعي لأن يهاجمها الغرب عسكريا.

وتطرق رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية إلى عملية السلام مع الفلسطينيين فقال إنه في ظل الأوضاع والاهتزازات في منطقة الشرق الأوسط، تنخفض إمكانيات التوصل إلى تسوية. فالرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عالق في مأزق. فمن جهة لم يعد له وجود في قطاع غزة ومن جهة ثانية لا يدير سياسة مقاومة في الضفة الغربية ومن جهة ثالثة تعاني الضفة الغربية من مصاعب اقتصادية شديدة ومن جهة رابعة لا توجد مفاوضات سلام. وأضاف كوخافي أن أبو مازن معني جدا باستئناف المفاوضات مع إسرائيل. ونفى أن تكون هناك انتفاضة فلسطينية ثالثة. وقال إن الهبات الشعبية في الضفة محدودة للغاية.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات