أحدث الأخبار
تورط حزب الله في سوريا.. فيديوهات متداولة بين الشيعة في لبنان
22 March 2013 Friday

تورط حزب الله في سوريا.. فيديوهات متداولة بين الشيعة في لبنان

لم يعد انخراط حزب الله في الصراع في سوريا إلى جانب النظام متداولاً فقط في تقارير في الصحف الأجنبية، بل انتقل إلى جوالات اللبنانيين، فصور الحرب ضد الجيش الحر في قصير ودمشق والرستن أصبحت شائعة ومعروفة بأدق تفاصيلها بين بعض اللبنانيين، وخاصة بين بعض الشيعة ا

 

فيديوهات يحملها هؤلاء على أجهزتهم الخلوية ويتبادلونها بينهم تظهر مقاتلي الحزب في سوريا، فضلا عن تشييع بعض "الجهاديين"، كما يسميهم الحزب في بعض المناطق التي تقع تحت سيطرته.

وفي هذا الإطار، يكشف علي وهو من مواليد حارة حريك في الضاحية الجنوبية الخاضعة لسيطرة حزب الله، لـ"العربية.نت" حقيقة هذا الكلام، مشيرا إلى حادثة إصابة أحد أقربائه، يدعى ربيع فارس وهو أحد عناصر حزب الله في معركة في سوريا طفح الكيل به، وفارس قضى في معركة بمحيط حي مرقد السيدة زينب في دمشق منذ شهر ونصف.

ويؤكد علي أن بعض الفيديوهات التي تصله توثق مدى انخراط الحزب في المعارك تحت ألوية مختلفة كـ"لواء أبو الفضل العباس"، مشدداً على أن عناصر حزب الله تقاتل بشراسة.

ويقول المتحدث إن "عملية تشييع عناصر الحزب تتم "على الساكت"، حيث تأتي بعض الشخصيات من الحزب لحمل بشارة للأم بمقتل ابنها دفاعاً عن المقدسات الدينية حسب تعبيره". ووالدة ربيع عندما علمت نبأ موت ابنها انفجرت بالبكاء وهي تهتف" فداك يا ست زينب".
 

إقامة جبرية لسيدة غاضبة

 

 ورغم ذلك، يضيف الشاب علي "لا يتوانى أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله عن القول بأن الشيعة الذين قضوا في منطقة قصير السورية المحاذية للحدود اللبنانية هم من سكان المنطقة، وأن لا صحة عن المعلومات التي تتحدث عن ضلوع الحزب في الحرب إلى جانب النظام، لكن مقتل قريبي في دمشق وسقوط غيره من الشيعة اللبنانيين في مناطق مختلفة في سوريا يدحض هذه الأقاويل"، حسب علي.

وبالنسبة للمتحدث، فإن "الأمر بات مزعجاً فبين الحين والآخر نسمع في حارتنا بالضاحية عن مقتل فرد"، لكن الحزب يقول إن هؤلاء ماتوا في دورات تدريب. والجميع بات يعلم أنهم يسقطون في معارك داخل سوريا حسب قوله، ومنذ فترة أيضا تم تشييع اثنين في برج البراجنة في الضاحية الجنوبية وهما علي مسلم وحسين دقماق".

ويشرح علي كيف أنه بعد أسبوع من تشييع جثامين قتلى حزب الله في سوريا، يزور قياديون من الحزب أهل الفقيد ليقدموا واجب العزاء وليعرضوا على الأهل تعويضا ماليا كبيرا.

ويصف علي الأمر بالابتزاز المعنوي، مضيفاً أن الحزب يستغل حالة الفقر لأهل الضحية من أجل إسكات أصواتهم المطالبة بكشف حقيقة موت ذويهم.

وتأكيدا لذلك، كشف الصحافي علي حسيني لـ"العربية.نت" أن حزب الله وضع والدة القيادي علي حسين ناصيف، الذي قضى خلال معركة في قصير السورية، تحت الإقامة الجبرية في البقاع بعدما استفسرت الحزب عن مصير ابنها.

من جهة أخرى يرى مهدي برجاوي وهو مقرب من حزب الله أن الحزب أعلن صراحة أن بعض الشيعة يدافعون عن أنفسهم في مناطق تواجدهم، وأنه لا يصدق أن عناصر من الحزب تساعد النظام في مختلف المناطق في سوريا. ويضيف برجاوي أن الحزب إذا أراد الحرب سيعلنها بشكل صريح، مؤكدا أنه إذا فعلا قررت القيادة ذلك فهو يثق بسياستها وأنه سيدعمها في ذلك.

الشيعة إلى أين؟

 

وبدوره، تحدث الناشط السياسي مصطفى فحص لـ"العربية.نت" موضحاً أن حزب الله يستفيد من حالة الانقسام السياسي الحاد في لبنان الذي تفاقم مع اندلاع الثورة السورية.

وبحسب فحص، استطاع الحزب في ظل هذا الواقع الصعب تخويف الشيعة وربطهم بالنظام السوري الذي يزعم حمايتهم من المتطرفين كما قال، مضيفا أن الحزب رفع شعار الدفاع عن النفس ليبرر دخوله على خط النار السوري. لكن مع ظهور بوادر هزيمة النظام، يؤكد فحص أن البعض في الوسط الشيعي ولو بشكل محدود بدأ يتخوف من المستقبل متسائلا: الشيعة إلى أين؟

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مدى تورط "حزب الله" في الصراع السوري، الذي أصبح جليا للغاية"، وأشارت الصحيفة إلى أن "قيادة حزب الله انضمت منذ بداية الصراع السوري إلى نظرائهم في الحرس الثوري الإيراني لتقديم المشورة لجيش الأسد في حملته الأمنية ضد معاقل المعارضة، بالإضافة إلى تدريب ميليشيات تضم أكثر من 60 ألف مقاتل لحماية مدن العلويين في شمال غرب سوريا".

وأضافت الصحيفة أن "جماعة حزب الله وسعت نطاق مشاركتها في الصراع السوري من خلال استخدام أهم أصولها العسكرية".

وتم تشييع الأحد الماضي أحد قادة أبوالفضل العباس يدعى حسن نمر شر توني في ميس الجبل في الجنوب اللبناني، بحسب المتحدث باسم الجيش الحر لؤي المقداد.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات