أحدث الأخبار
جواز السفر السوري.. أصعب معاملة رسمية تحتاج 6 أشهر
10 October 2012 Wednesday

جواز السفر السوري.. أصعب معاملة رسمية تحتاج 6 أشهر

الحكومة السورية تبتز المواطن وتهدده بخدمة العلم لدفع رشى لموظفيها

دمشق - جفرا بهاء
ليحصل الشاب السوري على جواز سفر في هذه الأيام - منذ ما يزيد على حوالي 8 أشهر - يحتاج إلى ما لا يقل عن ستة أشهر كحد أدنى، بعد أن كانت معاملة استخراج جواز السفر تستغرق يومين كأقصى حد.
 
يذهب السوري إلى فرع الهجرة والجوازات في دمشق، فيطلب منه الموظف - بطريقة الموظفين السوريين المشهورين بالجفاء وبالتعامل الخالي من الاحترام مع المراجعين - العودة بعد ستة أشهر على الأقل ليقوم بأول إجراء من إجراءات استخراج جواز السفر وهو "بصمة الأصابع".
 
بعد أن يسجل موعداً بعد تلك الـ6 أشهر التي تمر وكأنها أعوام، ساعياً طوال الوقت أن يبقى على قيد الحياة ريثما يحين موعد الذهاب لإكمال إجراءات جواز السفر.
 
وإن هو فعلها واستطاع الذهاب فإنه من الواجب أن يكون من محافظة دمشق حصرياً، رغم أن الحكومة والشعب والنظام بأكمله يعرفون ويدركون تماماً أن ما من محافظة لاتزال دوائرها الرسمية تعمل في سوريا سوى دمشق، وإن كان من محافظة أخرى كحمص أو حماه أو درعا فإن عليه أن يجهز مبلغاً مالياً يعد ثروة بالنسبة لأي مواطن سوري حالياً.


ابتزاز


يبتز الشاب السوري مرتين خلال عملية الاستخراج، مرة حين يدفع مبلغاً من المال ليقنع الموظف أنه ما من شعبة للتجنيد في حمص، أو أنه من المستحيل أن يصل إليها في درعا وهو حي.
 
والمرة الثانية حين يطلب منه (إن كان من دمشق) أن يستخرج ورقة مما يسمى شعبة التجنيد ليكتشف أن هذه الورقة لا هدف لها سوى أن يدفع مبلغاً ضخماً للغاية، ذلك أنه وبمجرد وصوله شعبة التجنيد يسارع الضابط الموجود للإيعاز لعناصره بسحب الشاب للاختياط، ما يصيبه بهلع شديد، ومن ثم ليعطيه العنصر الوصفة السحرية "نحن مندبرلك ياها، بدك تدفع".
 
بلغة الأرقام الرسمية السورية يتم إصدار ما يقرب من ألف جواز سفر يومياً من خلال فرع دمشق، واعتماداً على الأرقام التي تتمتع بموثوقية الخبر الرسمي كمجلة الاقتصادي، عدد الطلبات التي يتقدم بها السوريون يومياً هو 7 آلاف طلب في دمشق وحدها.
 
وإن كانت لغة الأرقام لا تكذب في كل دول العالم فإن سوريا دائماً تشذ عن القاعدة، لتحول الأرقام إلى كلام نظري لا يحمل في طياته أكثر من تسويق إعلامي، ولتصبح معاملة استخراج جواز السفر أصعب من جلب شهادة دكتوراه ربما في بلدان أخرى.

 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات