أحدث الأخبار
رحلة هروب تكشف عالم البشاريين... معابر خاصة لدخول الشبيحة الأتراك وقتال الحر
12 October 2012 Friday

رحلة هروب تكشف عالم "البشاريين"... معابر خاصة لدخول "الشبيحة الأتراك" وقتال الحر

حقيقة دعم جزء كبير من أهالي انطاكيا التركية لنظام الأسد، والذي تطور إلى إرسال الرجال للقتال إلى جانب الشبيحة

 

تقصت "زمان الوصل" حقيقة دعم جزء كبير من أهالي انطاكيا التركية لنظام الأسد، والذي تطور إلى إرسال الرجال للقتال إلى جانب الشبيحة بحسب شهادات موثوقة حصلت عليها الجريدة خلال فرار مراسلها من سوريا إلى اسطنبول عبر انطاكيا...
وتلقت الجريدة شهادات حول ما يسمى بـ"البشاريين" وهي مجموعة غير معلنة تعمل على دعم النظام السوري من داخل انطاكيا بالمقاتلين حيناً وبالمعلومات الاستخباراتية عن نشاط الجيش الحر أحياناً، إذ تحول ولاؤها من الهوية التركية إلى الطائفة العلوية التي تجمعها والعائلة الحاكمة في دمشق.
"البشاريون" ليست حركة منظمة، لكنها إطار سياسي وعقائدي تلمسه حتى في حفلات أعراس أهالي انطاكيا والتي تتغنى بالأسد الأب والابن... وتردد جملة "نحن مع بشار حتى الموت".
 
البداية
عَبَرَ مراسل "زمان الوصل" مدينة أنطاكيا في رحلة هروب إلى إسطنبول، لتكون أول كلمة سمعها من سائق السيارة السوري الذي أقله "لا تتحدث شيئاً يتعلق بالمعارضة أو نشاط معارض حتى تعبر لواء الاسكندرون باتجاه أضنة"، تفاجأ المراسل بما سمعه فسأل السائق عن السبب، فهو عملياً قد خرج من سوريا ودخل الأراضي التركية!، وكان الجواب: "كل من تراه في هذه المنطقة هم من شبيحة بشار الأسد!".
ولم يتوقف الأمر على ذلك بل تعداه إلى سؤال سائق تركي كان ينقله من مكان إلى آخر –داخل أنطاكيا-: هل أنت مع بشار؟
فكان جواب المراسل: نعم أنا مع بشار - آخذاً بنصيحة السائق السوري -، ليكمل السائق التركي: "كلنا في أنطاكيا بشاريون، كل أغانينا وأعراسنا نمدح فيها بشار الأسد، نحن نرسل أبناءنا للقتال ضد الجهاديين، رئيس الحكومة التركية يريد إزاحة بشار الأسد لأنه علوي، الحكومة التركية تدفع الملايين لتنزع السلطة من بشار الأسد، نحن مع بشار حتى الموت"، ثم أكمل السائق "التركي البشاري": "الحكومة التركية تسمح لكل من يطيل ذقنه بالدخول إلى سوريا لمحاربة الأسد، ونحن لن نسمح بذلك".
 
ولاء الطائفة
العابر أو الزائر لتركيا سيجد الحالة السورية قبل 2011 هي نفسها الآن في الجنوب الغربي لتركيا بالنسبة للولاء الطائفي، فالعلويون في الجنوب التركي ليسوا مواطنين أتراكاً بما تعنيه الكلمة من معنى! ليس السبب في أن حكومة العدالة والتنمية تحرمهم من حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بحسب بعض الادعاءات، لكن الحقيقة هي "التمترس خلف الطائفة"، فأهل أنطاكية يوالون النظام في سوريا أكثر من ولائهم للهوية التركية، فالولاء لديهم كماهو الحال في سوريا "ولاء للطائفة وحدها لا غير".
 
قبل خروج مراسل "زمان الوصل" من الاراضي السورية، رسم له الناشط "أبو عبد الرزاق" في جبل الأكراد بالاذقية بعض صورة انطاكيا والولاء للنظام السوري، مؤكداً بأن علويين من الجنوب التركي يتوجهون إلى شمال سوريا عبر معابر الجيش النظامي للقتال إلى جانب الأسد مدفوعين بفتاوى دينية من شيوخ الطائفة، وتابع: "وقعت جريمة قتل بحق سوريين في أنطاكيا حيث قام أحد السكان الأصليين من الطائفة العلوية بإطلاق النار على أب وولده الصغير فأرداهما قتيلين"، وتابع: "عشرات العائلات السورية غادرت أنطاكيا باتجاه مرسين في الأيام القليلة الماضية، بسبب مضايقة أهل أنطاكيا للمستأجرين السوريين".
 
ولم يتوقف الأمر على ذلك بل تعداه إلى أن الكثير من شباب التنسيقيات في سوريا كرروا النصيحة بعدم محاولة السفر إلى تركيا مروراً بأنطاكيا خوفاً عليهم من التعرض للأذى من قبل بعض "المتطرفين" في الجنوب التركي.
 
كما أن بعض اللاجئين أكدوا لـ"زمان الوصل" بأن الخوف من المتطرفين الجنوبيين هو السبب الرئيس لعدم خروجهم من المخيمات في المناطق التي يقطنها علويون، وركز البعض على أن الحكومة التركية تحذرهم بين الفينة والأخرى بعدم الاختلاط مع سكان المنطقة الأصلية خوفاً عليهم من أعمال انتقامية قد تتسبب في إخلال أمنهم واستقرارهم ويضعهم في حالة صراع صعبة الحل.
 
وتبدو الصورة أوضح لدى المقاتلين في ريف اللاذقية حيث أكدوا أن عمليات تهريب مقاتلي الأسد الأتراك تتم بالتعاون مع أهالي المناطق الحدودية التركية، وهؤلاء المقاتلون هم من القاطنين بين أنطاكيا ولواء اسكندرون.
ولكن أحد أهالي "اسكندرون" أكد لمراسل "زمان الوصل" عدم قبولهم لدخول أبنائهم في صراع ضد الجيش الحر في سوريا، مع رفضه لفكرة تدخل الحكومة التركية في الشأن السوري, ولم يخفِ الأخير تأييده لبشار الأسد.
 
إن حالة الصراع الطائفي في سوريا لم تتوقف على السوريين بل تعدتهم إلى الجيران الشماليين أيضاً بعد أن انتقلت إلى الجيران في لبنان، هذا ما أكده أحد الناشطين في مدينة اسطنبول معتبراً أن أهل السنة في سوريا ليسوا في مأمن مستقبلاً إذا لم تقم منطقة عازلة تؤمن اللاجئين وتمتد لعشرات الكيلومترات داخل الأراضي السورية.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات