أحدث الأخبار
ياحماة سامحينا... الحرية توقظ الشهداء
02 February 2013 Saturday

ياحماة سامحينا... الحرية توقظ الشهداء

في الذكرى 31 لمجزرة حماة 2-2-1982

 

كمَّ حافظ الأسد، أفواه آلاف الشهداء في حماة، فقد أرادها مجزرة هادئة ومروضة لاتثير الضوضاء، وبالفعل نفذ رفعت أوامر أخيه بحذافيرها، فكان ما يعيد الابن "بشار" تكراره في المدن السورية اليوم.. قصف مدفعي ومن ثم اجتياح عسكري، ترتكب فيه الوحوش البشرية المدربة في بلاط الأسد، فظائع يشيب منها التاريخ.
 
وبعد 27 يوماً خرج جيش الفاتحين من حماة، معلناً النصر على الإخوان المسلمين، وهو يشرب كأس "تطهير حماة من عصاباتها المسلحة المتطرفة"، وبات من حق رفعت التفاخر بأوسمة النصر، خاصة أنَّ السوريين كانوا مغيبين عن الحدث، لأن الأسد أسكت الشهداء وأطفأ الأنوار عن مدينة النواعير، التي ظلت وحدها تتخبط في عتمة الدم، وصداها وحده يرد على نحيب الثكالى.
 
ثم مارس الأسد هوايته" التفجيرات الإرهابية" في الأزبكية بدمشق، ملصقاً التهمة بظهر الأخوان، فهلل الجميع لتطهير حماة، ونام حافظ قرير العين، بعد أن جُلدت الضحية آلاف المرات، وانتصر المجرم مرتين.
 
الحرية..توقظ الشهداء
ظن الأسد، أن الجريمة مُحيت بالتقادم، بدليل ارتداء رفعت لباس العفة وحديثه عن الشرف، ولم يخطر ببالهم أنَّ نداء أطفال درعا للحرية في 2011، سيفتح قبور شهداء 82، وأن سيل الأحرار سيهز عرش الابن وينبش قبر الأب..  فحماة لم تعد جرحاً مفتوحاً، أو درساً تأديبياً يستخدمه الطغاة لإيضاح مصير من يجرؤ على عدم قول "نعم"؛ لأن لعنة الشهداء حلت، وحان موعد الحساب.. ورغم أني لا أعلم إن كنا نحن أبناء جيل الثمانينات مازلنا نحمل ذنب صمت آبائنا، إلا أنني أقبل يد كل الأمهات الحمويات وأطلب منهن الصفح عن سكوت أبي.
 
زمان الوصل

 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات