أحدث الأخبار
الجيش الحر: شخصية العام 2012
02 January 2013 Wednesday

الجيش الحر: شخصية العام 2012

من دون استفتاءات ومن دون احصاءات أو استطلاعات أو استبيان رأي

 

من دون استفتاءات ومن دون احصاءات أو استطلاعات أو استبيان رأي، يمكن القول أن (الجيش الحر) كان الشخصية الأبرز سورياً في عام 2012 لأكثر من سبب. 
فهذا الجيش الحر الذي بدأ يكتب بقيم الشجاعة والبطولة وطلب الشهادة فصلا جديدا من فصول معركة سورية من أجل الحرية، استطاع أن يكون رقماً صعباً حتى في المعادلة السياسية، رغم ما اعترى السوريين من خيبة في الأداء السياسي للمعارضة السورية التي كان يفترض أن تمثل الحراك الثوري على نحو أقوى وأفضل وأكثر تحررا من أمراض الأنا والبحث عن المصالح الشخصية. 
وبينما فشلت المعارضة السياسية في إلحاق هزيمة سياسية واضحة بنظام بشار الأسد دولياً، استطاع الجيش الحر أن يلحق سلسلة من الهزائم العسكرية للنظام على أرض الواقع. 
أسقط الجيش الحر العديد من المعابر الحدودية، واستولى على العديد من المطارات العسكرية الهامة وأبرزها مطار مرج السلطان في غوطة دمشق الشرقية ومطار منغ في أقصى الشمال، واستولى على كتائب دفاع جوي ومخازن أسلحة ومستودعات ذخيرة، وحرر مدرسة المشاة في حلب، وكتيبة الإشارة في حمص، وأجبر النظام على إغلاق مطار دمشق حتى اضطر آخر زائر لبشار الأسد (الأخضر الإبراهيمي) أن يأتي براً عن طريق بيروت... 
الجيش الحر لم يكن فرداً مؤسساً، ولا مجلس عسكرياً قائداً، ولا ناطقا إعلامياً لمع نجمه... إنه شخصية اعتبارية تضم آلاف الضباط والجنود المنشقين، ومئات آلاف المواطنين والناشطين الذين التحقوا به، والعديد العديد من الشهداء الأبرار، الذين ذهبوا في رحلة غياب من أجل استعادة وطن. 
الجيش الحر هو الشهيد الملازم أول أحمد خلف ابن الرستن، والشهيد النقيب محمد إدريس (أبو عمر) ابن قرية المباركية في حمص... والشهيد باسل عيسى قائد لواء شهداء إدلب، والشهيد النقيب زين سليمان قائد لواء أحباب الله في اللاذقية، والشهيد المقدم عبد الستار يونسو قائد لواء حمزة الخطيب في بداما، والشهيد خليل البورداني ابن دير الزور الذي شكل أولى الكتائب المقاتلة فيها، والشهيد عبد الله النقيب ابن معضمية الشام، والملازم أول أحمد طلاس شهيد تحرير مدرسة المشاة مع رفيقه الكبير يوسف الجادر (أبو فرات) الذي سميت المدرسة باسمه بعد تحريرها. 
إنه شخصية في شخصيات... وجه في وجوه مضيئة... شخصية اعتبارية تحمل قيم الشهادة ونبل الشهداء. إنه الجيش الحر الذي كتب على أحد جدران حلب: (سامحونا إذا أخطأنا نحن نموت لأجلكم).

أورينت نت

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات