أحدث الأخبار
«جبهة النصرة» تمهل سليمان 24 ساعة: سنحرق بيروت إن لم توقف «حزب الله»
25 April 2013 Thursday

«جبهة النصرة» تمهل سليمان 24 ساعة: سنحرق بيروت إن لم توقف «حزب الله»

شكّل موقف التيار السياسي السني الأقوى لبنانياً (المستقبل) الرافض الدعوات الى الجهاد في سورية والمستنكر انخراط «حزب الله» في دعم الأسد ميدانياً

الرأي

لا شيء يعلو فوق «ضجيج» تورّط «حزب الله» في النزاع السوري. هكذا يبدو المشهد في بيروت التي بدأت تعيش ارتدادات مشاركة الحزب عسكرياً في دعم نظام الرئيس بشار الاسد، لا سيما لجهة ما أفرزته من دعوات الى «الجهاد» وتأليف «كتائب مقاومة للجهاد ضد النظام في سورية» في كل من صيدا وطرابلس.
وفي حين شكّل موقف التيار السياسي السني الأقوى لبنانياً (المستقبل) الرافض الدعوات الى الجهاد في سورية والمستنكر انخراط «حزب الله» في دعم الأسد ميدانياً قطعاً للطريق على «سباق الجهاد» وسحباً للغطاء عن تحرّك كل من الشيخ احمد الاسير والشيخ سالم الرافعي اللذين دعوا الى «الجهاد» في القصير الى جانب قوى الثورة السورية، فان التداعيات اللبنانية والدولية لخوض «حزب الله» معركة الدفاع عن النظام السوري «بلا قفازات» أخذت تنذر بأن هذا الملف يقترب من ان يتحوّل «كرة ثلج» سياسية وديبلوماسية وسط مخاوف من انعكاساتها الامنية على الواقع الهشّ في لبنان الذي يبدو كأنه يقف على «حد السكين».
وفي غمرة هذه الوقائع، وتحت وطأة المطالبات اللبنانية له بالاضطلاع بدور يستدرك «رصاصة الرحمة» التي أطلقها «حزب الله» على سياسة النأي بالنفس من خلال انخراطه في الحرب السورية وما ولّده ذلك من ردات فعل محلية، برز موقف لسليمان امس حرص فيه على عدم تسمية الحزب وعلى إحداث نوع من «الموازنة» بين دوره العسكري وبين المجموعات المسلّحة الاخرى التي تنتقل الى سورية او تتدرّب في لبنان.
فقد دعا الرئيس اللبناني الى عدم السماح بإرسال أسلحة او مقاتلين الى سورية و«عدم السماح بإقامة قواعد تدريب داخل لبنان»، لافتاً الى أن «ذلك ليس فقط التزاماً وتطبيقاً لإعلان بعبدا وسياسة عدم التدخل في الشأن السوري، ولكن أيضاً لتحصين الوحدة الوطنية اللبنانية وتجنيب العيش المشترك أي اهتزاز او اضطراب».
وجاء موقف سليمان في ظل موقف بارز لواشنطن عكس تشدداً كبيراً بإزاء «حزب الله» وهو ما تم التعبير عنه في اعلان نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية باتريك فنتريل ان واشنطن «لطالما كانت واضحة في شأن دور حزب الله الشائن والدعم الذي يقدمه للنظام السوري والعنف الذي يولده داخل سورية»، مضيفاً: «كنا واضحين في شأن الدور المدمر الذي يلعبه حزب الله، والدور الإيراني، منذ البداية».
وعلق على قصف الجيش السوري الحر بلدات لبنانية حدودية مع سورية، فقال: «ندين أي انتهاك لسيادة لبنان من قبل سورية، بما في ذلك الاعتداءات الأخيرة على الهرمل»، مشدداً على ان «الولايات المتحدة تدعم بشدة سيادة لبنان واستقلاله واستقراره، ولطالما عبرنا عن مخاوفنا من تمدد ما يحصل في سورية إلى لبنان ونحن ندينه بشدة».
في موازاة ذلك، برز في المقلب السوري المعارض موقفان. الاول صدر عن المكتب الإعلامي لـ «جبهة النصرة»، توجّه فيه الى الرئيس اللبناني «الذي أمضينا من عمر الثورة سنتين ونحن نتابع أقواله في معظم الاجتماعات العربية والدولية بأن لبنان ينأى بنفسه عن الشأن الداخلي السوري»، وقال: «بناءً عليه وبعد أن تبين أنكم لم تلتزموا بسياسة النأي بلبنان عن الوضع الداخلي السوري فإننا نحيطكم علماً وتستطيعون اعتباره تحذيراً وإنذاراً أخيراً، بأن عليكم اتخاذ إجراءات فورية للجم حزب الله، ومنعه من التدخل في الشأن السوري أو أن النار سيبدأ عسيسها بحرق بيروت، وإذا لم تلتزموا خلال 24 ساعة من نشر هذا البيان فإننا سنعتبركم شركاء في المجازر التي ترتكبها عناصر «حزب الله» وسنضطر آسفين إلى اتخاذ إجراءاتنا الخاصة لحرق كل ما يصادفنا في بيروت وفي غيرها وعلى الباغي تدور الدوائر. وأعذر من أنذر.. «فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ».
في المقابل، صدر عن هيئة الأركان العامة للقيادة العسكرية والثورية المشتركة بيان أكد «عدم حاجتنا إلى مقاتلين من خارج سورية فلدينا ما يكفي من المقاتلين الأشاوس ونهيب بأخوتنا الأفاضل في لبنان الشقيق ان يتوقفوا عن عمليات التعبئة والتحشيد في الوقت الراهن (...) وإذ ندعو الآن لوقف أي تدخل خارجي من أي طرف كان، إنما نهدف لتطويق الفتنة التي إن وقعت فإن نارها ستطال الجميع».
كما وجّه المنسق السياسي والإعلامي في الجيش السوري الحر لؤي المقداد دعوة الى اللبنانيين «ألاينجروا وراء دعوات وفرقعات إعلامية مشبوهة الأهداف من خلال دعوات التعبئة والجهاد في سورية التي لا تخدم إلا النظام المجرم وميليشيا حزب الله في نشر الفتنة وتعطي مرتزقة النظام المجرم مبرراً إضافياً لقتلنا... ونحن في سورية لدينا من المقاتلين الأشاوس الذين يعرفون أرضهم حق المعرفة ولا ينقصهم إلا السلاح للقضاء على كتائب الحقد والإجرام الأسدية وحلفائهم على أرضنا».ش

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات