أحدث الأخبار
وثائق الأمن السوري-3: مخططات التركمان وخيوط المؤامرة الكونية
24 November 2012 Saturday

وثائق الأمن السوري-3: مخططات التركمان وخيوط المؤامرة الكونية

مضمون هذه الوثيقة هو عبارة عن تقرير استخباراتي يرصد نشاط المخابرات التركية ومحاولة زيادة نفوذها في العراق

 

في الحلقة الثالثة من نشر الوثائق السرية للأمن و المخابرات السورية والتي تنفرد فيها (أورينت نت) تأتي هذه الوثيقة والتي تحمل تعميماً إلى كافة أفرع الإدارة (إدارة المخابرات العامة) والصادرة عن الفرع 279 تحت الرقم: /15829/279 بتاريخ 25/12/2011.
مضمون هذه الوثيقة هو عبارة عن تقرير استخباراتي يرصد نشاط المخابرات التركية ومحاولة زيادة نفوذها في العراق وإنشاءها معسكراً خاصاً لجماعة الإخوان المسلمين وعناصر من التركمان كما تدعي المخابرات السورية. ويفيد التقرير عن دور التركمان، وعن تسلحهم لتنفيذ ما تسميه الوثيقة (مخططاتهم و مآربهم في العراق وسوريا), وتشير الوثيقة إلى تدريب عناصر شبابية كثيرة من الطائفة التركمانية إلى جانب ما تزعم أنها (أجندة أخرى من العرب السنّة ممن يرتبطون مع جماعة وائل الحافظ)!
وأبرز ما تكشفه الوثيقة هو اعتراف أجهزة الأمن السورية بموالاة أحزاب وتيارات عراقية للنظام مثل تيار الصدر "الشيعي", كما تزعم الوثيقة بوجود علاقة للجيش السوري الحر مع القوات الأمريكية إضافة إلى المخابرات التركية، وتتحدث عن إدخال ضباط الجيش الحر إلى العراق، وهو أمر غير قابل للتصديق كما يقول المنطق وطبيعة العلاقة التي تربط حكومة العراق بالنظام السوري، مع بروز موقف عدائي وطائفي في ثنايا الوثيقة تجاه التركمان وتصويرهم على أنهم خونة وتجاهل كونهم مكونا أصيلا من المكونات السورية. وتذكر الوثيقة أيضاً أسماء ناشطين تركمان لهم علاقات مع المخابرات التركية, كما تزعم بوجود معلومات لديها عن اجتماع أنس العبدة بالمخابرات البريطانية. 
ولعل الانطباع الأهم عن هذه الوثيقة، أنها تشبه تماما الخطاب الإعلامي للنظام السوري، فهل تلقي الاتهامات على الجميع ولاتعترف بأي سبب داخلي للثورة، وتزعم أن وزير الداخلية السعودي (في زمن صدور الوثيقة كان الوزير هو الأمير نايف بن عبد العزيز) يمول الأخوان المسلمين، ويوزع مغريات للمتطوعين في العراق... ومن غير المستبعد أن تكون كل هذه المعلومات التي لا تستند في الوثيقة إلى أي مصادر واضحة، هي جزء من محاولة إيهام رؤساء الأفرع الأمنية نفسها او حتى بشار الأسد نفسه، بأن هناك فعلا مؤامرة كونية ضد سورية! 


نص الوثيقة:
سري للغاية- فوري
الجمهورية العربية السورية 
إدارة المخابرات العامة
الفرع 279 
الرقم : /15829/279
التاريخ : 25/12/2011
تعميم إلى جميع أفرع الإدارة (المركزية + المحافظات)
وردتنا معلومات تفيد أنّ المخابرات التركية قامت مؤخراً بزيادة نفوذها في العراق بحجّة ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني, وذلك من فتح مقرّات سرّية في عدد من المحافظات العراقية و زيادة عدد العناصر الأمنية في السفارة التركية ببغداد . كما قامت أيضاً بفتح مقر سرّي في منطقة تلعفر القريبة من الحدود السورية, حيث يتم مراقبة الحدود في تلك المنطقة ولا سيما تحرّك القوات السورية وعددها وأسلحتها ومراقبة أشخاص عراقيين موالين للنظام السوري, خاصة من تنظيمات شيعية عراقية أمثال تيار الصدر أو دخول عناصر سورية مرتبطة مع النظام عبر تلك النقاط. كما تمّ وضع مقرّ استخبارات في تلك المنطقة لتأمين القدرة على شل تحركات الموالين للقطر ودخولهم عبر تلك النقاط, إضافة إلى قيامهم بتجنيد عدد من العناصر في تلك المنطقة, وقد تم تسليح عدد كبير منهم خاصة من الجماعات التركمانية في تلعفر وفي منطقة طوزخورماتو وفي كركوك , و يتم تدريب عناصر شبابية كثيرة من الطائفة التركمانية إلى جانب أجندة أخرى من العرب السنّة ممن يرتبطون مع جماعة (وائل الحافظ) .
كما تشير المعلومات إلى أن المخابرات التركية افتتحت معسكراً تدريبياً على أعلى المستويات على مقربة من القاعدة الأمريكية التي تسمى بالغزلانية الواقعة في محافظة الموصل, وستكون معسكراً خاصاً لجماعة الإخوان المسلمين و ناصر من التركمان الذين يعملون تحت وصاية أمنية تركية, ويساهم في هذا الأمر المدعو (جمال الوادي) مدير مكتب الحراك الثوري وعضو المجلس الانتقالي وهو من تنظيم الإخوان المسلمين في سورية, ويقيم في تركيا.
وهنالك مبالغ طائلة تقّدمها الجماعات الإخوانية المقيمة في تركيا بتمويل من وزير الداخلية السعودي لإعطاء مغريات كبيرة للمتطوعين في العراق, ودراسة مشروع المعسكر التدريبي الذي يكون نقطة تحول كبيرة لجماعات الإخوان لتنفيذ مخططهم ضدّ سورية, وتكون مسرحاً لتنقيذ عملياتهم, إضافة إلى تغييرمواقع القوات العسكرية العراقية. وذلك كون هناك مواقع عسكرية تسهم في دعمها لمنع متسللين إرهابيين الدخول إلى سورية, و لهذا سيتم نقل هؤلاء وجلب عناصر أخرى من الضباط و الجيش إلى المناطق الحدودية وتكون علاقتهم قوية مع المخابرات التركية وجماعة الإخوان المسلمين, وفتح منافذ هامة وكيفية تمويلهم من الموارد و الأسلحة , وقيام هذه الجماعات بتنفيذ عمليات في محافظة الحسكة بغية ترهيب أبناء المحافظة وإجبارهم على الوقوف إلى جانب المعارضة السورية ضدّ النظام في سورية.
من جانب آخر, يتم عقد لقاءات مسؤولي حركات التركمان في العراق مع كبار المسؤولين في المخابرات التركية في العراق, وزيارة هؤلاء إلى تركيا بغية تقوية دور التركمان في المنطقة خاصة بعد سعي السنة في العراق للإستقلال وإقامة إقليم ذاتي في وسط العراق مع حلول العام الجديد, وبغية ضمان إقليم للتركمان في العراق ويتضمن حسب مخططهم محافظة الموصل وعدد من المناطق الأخرى, وأن تتنازل حكومة إقليم كردستان عن الموصل وأن يتنازل التركمان عن حقوقهم في كركوك ويأتي هذا الأمر ضمن اتفاقية سرية بين المخابرات التركية والأمريكية والكردية بدون معرفة المالكي ولضمان حقوق التركمان في العراق ويتكون ولاية تركية تابعة لحكومة أردوغان. كما لوحظ قيام مسؤولين من التركمان في العراق بإستقبال ضباط ما يسمى الجيش السوري الحر, حيث تقوم المخابرات التركية بإدخال هؤلاء الضباط إلى العراق وإلى المناطق التركمانية بغية تنفيذ عمليات داخل سورية و يقومون بعمليات تمويهية على الحدود التركية – السورية في منطقة خربة الجوز .
من جهة أخرى ستقوم القوات الأمريكية بتسليم مواقعها في العراق لعناصر ما يسمى الجيش السوري الحر وعدد من العناصر التركمانية, إضافة إلى تسليمهم أسلحة ثقيلة ومتطورة لتنفيذ عمليات في الفترة القادمة . كما يقوم ضباط أمريكيون بتدريب عناصر من الجيش السوري الحر لمدة محدودة.
وتفيد المعلومات أن لدى بعض التيارات التركمانية في العراق خلايا متدربة ستقوم بمساندة ما يسمى الجيش السوري الحر و ذلك بإشراف ضباط أتراك, لتكون الانطلاقة من العراق و وذلك لعدم إظهار تركيا بان لها علاقة بالموضوع , ويظهر العراق هو الذي يقوم بإدخال المسلحين الأجانب إلى سورية ولكي توضع حكومة المالكي في خانة الخيانة العظمى للنظام السوري. كما ستقوم الشركة الأمريكية //B.S.L المتخصصة بتمويل صفقات الأسلحة للجماعات المتطرفة المسلحة في نهر البارد وستساهم في تمويل المتمردين والمسلحين لكي ينفذوا مخططهم ضدّ سورية.
مع العرض أن هذه الشركة قامت ببيع مضادات طائرات لحكومة إقليم كردستان وللجماعات المسلحة في نهر البارد و تحويلها للجماعات التركمانية, وهذا الأمر يأتي وفق برنامج استراتيجي متفق عليه من خلال لقاء ممثل جبهة التركمان العراقية في أوربا المدعو (حسن آيدلون ) مع ممثلين عن تيارات الإخوان المسلمين السوريين واجتماعه مع المدعو (أنس العبدة) ويأتي هذا الإتفاق ضمن اجتماع سري عقدوه في إحدى المقرات العائدة للمخابرات البريطانية التي أبدت استعدادها لدعم هذا المشروع و وضع الحركات التركمانية بالعراق تحت وصاية تركية وهناك تحرك يقوم به قياديون تركمان للمساهمة بدعم المجلس الإنتقالي السوري, وتنفيذ مآربهم داخل العراق وطموحاتهم داخل سورية في منطقة تل أبيض و في حلب و مناطق أخرى في سورية وقد عرف من الشخصيات التركمانية التي تسهم بعقد الصفقات مع المخابرات التركية وتتعامل مع سفارتهم في العراق كل من:
- هشام تفلوا: رئيس جمعية الشهداء التركمان في كركوك.
- آغا أوغلو: رئيس مؤسسة الطلبة و الشباب التركماني في كركوك.
- أنور البيرقدار رئيس حركة العدالة التركماني.
- عاصف سرتكمن: ممثل حزب التركمان في تركيا.
- فوزي كرم ترزي: نائب تركماني في البرلمان العراقي وهو يعمل بشكل سري معهم. 
وتفيد المعلومات بأّن التركمانيين سيقومون بتنفيذ عمليات في عدد من مناطق العراق لمعرفة مدى قدرتهم على تنفيذ عمليات خارجه, وستكون العمليات ضدّ المسيحيين أو اليزيديين أو الشيعة خلال الأيام القادمة . 
للإطلاع وإتخاذ ما يلزم من إجراءات
مدير إدارة المخابرات العامة

أورينت نيوز.نت

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات