أحدث الأخبار
مهن أوجدتها الثورة-5:حفار القبورمهنة قديمة ازدهرت بفضل الأسد
10 December 2012 Monday

مهن أوجدتها الثورة-5:حفار القبورمهنة قديمة ازدهرت بفضل الأسد

مهنة قديمة وشائعة ومعروفة، لم تفرزها الثورة السورية بالتأكيد.. لكنها ازدهرت خلالها

حفار القبور.. مهنة قديمة وشائعة ومعروفة، لم تفرزها الثورة السورية بالتأكيد... لكنها ازدهرت خلالها، فنظام الأسد جعل عداد الموت اليومي كمؤشر البورصة، إذ لا تمر نشرة للأخبار أو موجز دون أرقام الضحايا الأبرياء.

في البداية وطوال أشهر المظاهرات السلمية، لم تخلُ منطة في سوريا من مشاهد التشييع، حتى أصبح المشيعين أنفسهم مشاريع شهداء، فشبيحة الأسد يقتلون القتيل ويقتلون من يمشي في جنازته.. ومع ارتفاع نسب الموت هذه، ازداد حجم العمل على من يعرفون "بحفاري القبور"، هؤلاء الذين تجدهم يعيشون في المقابر، أو بجانبها بأحسن الأحول..

زبائني بعمر أولادي!

يقول أبو ياسين – حفار قبور من الزبداني – أنه لم يشهد في سنة من سنوات حياته الماضية هذا العدد من القبور التي حفرت ليدفن فيها خيرة شباب المدينة.. "معظم الذين حفرت قبورهم ودفنتهم أصغر مني بكثير، كلهم بعمر أولادي، شباب مثل الزهور، بعضهم أعرفهم جيداً وآخرون أعرف آبائهم وذويهم.. لم أكن أبكي في السابق عندما أحفر قبر أحد، أنا اليوم أبكي على حالي والحالة التي أوصلنا إليها هذا السفاح" ويضيف أبو ياسين " أهالي المدينة قرروا زيادة مساحة المقبرة، وجاء مجموعة من الشباب لمساعدتي بحفر القبور.. يجب أن تكون جاهزة فقصف الأسد مستمر لا يتوقف" ويضيف "أصعب حالات الدفن التي أواجهها هي للشهداء الذين يقضون إثر سقوط قذيفة تفتت أجسامهم، أصبح من الترف أن تدفن جسداً كاملا!!".

في دوما، مدينة المآذن الأبية.. بات الكل يعملون في حفر القبور، يقول أحد عناصر الجيش
الحر هناك "أصبحنا نستخدم الجرافة لحفر القبور، إنها قبور جماعية تحتضن عشرات الشهداء، لدينا عدة مقابر جماعية، لكن بإذن الله سيدفع الأسد وشبيحته ثمن هذا ولو بقي في حياتنا يوم واحد"..

داريا ليست أفضل حالاً من دوما، عشرات المقابر الجماعية بعد المجزرة التي ارتكبها الأسد وشبيحته في المدينة الوادعة، مدينة العنب البلدي، ومحلات النجارة الخشبية الشهيرة..

إنها ليست مهنتي!

يقول علاء الديراني.. "حفر القبور ليس مهنتي، لكن ماذا أفعل وقد دفنت 13 شهيداً من عائلتي، كلهم أنا حفرت قبورهم، بعضهم لا يوجد شاهدة على قبره، ربما لو كتب الله لي الشهادة، ستصبح قبورهم مجهولة" ويضيف.. "نحن لا نخاف الموت، أصبح جزءاً من حياتنا اليومية، ما يؤلمنا هو اننا ندفن أحبتنا بصمت دون خيمة عزاء حتى".

ويختم علاء الديراني حديثه لأورينت بالقول " لم نعد ندفن شهدائنا في المقابر فقط، أصبحنا ندفنهم في الحدائق وفي الحقول، هناك من دفنوا شهدائهم في "حوش الدار"، حالنا كحال الجميع في حمص وإدلب وحماة وحلب، في كل مكان صار الأسد وجنوده يحاصرون الشهداء بمنع دفنهم بمقابر مدنهم وبلداتهم، إنه حقاً إجرام لا يفوقه إجرام".

حفر القبور ليست مهنة جديدة، لكنها اليوم الأكثر رواجاً بفضل براميل الأسد المتفجرة وقذائف دباباته ومدافعه في كل المدن والبلدات.. كما أن المقابر لم تعد ذلك المكان الموحش والمسور.. باتت حدائق الحارات، وجنائن البيوت والمساجد والمدارس كلها أماكن يدفن فيها شهداء ثورة الكرامة والحرية.. لتصح المقولة "إذا دخلت سوريا اخلع نعليك فثراها من أجساد أبنائها"

أورينت نيوز.نت

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات