أحدث الأخبار
مهن أوجدتها الثورة -7: من صناعة ضروب الصيد إلى صناعة الهاون
13 December 2012 Thursday

مهن أوجدتها الثورة -7: من صناعة ضروب الصيد إلى صناعة الهاون

أبو غزال: "نصنع الآن أكثر من 25 قذيفة هاون يومياً، هذا رقم متواضع، لكن قياساً بمعداتنا يعتبر انجازاً"

الأسد يفرض الحصار على المدن، والمجتمع الدولي يفرض الحظر على توريد السلاح للجيش الحر كي يدافع عن أهله الذين يقتلون، إنها معادلة فرضت على ثوار سوريا الذين تركوا وحيدين في مواجهة نظام لم يتحدث يوماً سوى يلغة القمع!
أكثر من 70 دولة ممن يسمون أنفسهم "أصدقاء الشعب السوري"، يرفضون إمداد مقاتلي الجيش الحر بالسلاح النوعي، في حين حلفاء الأسد وأصدقائه كإيران وروسيا وفانزويلا ودول الشر والتسلط، فتحتوا جسوراً جوية لدعمه، بالمال والوقود والسلاح والشبيحة من عناصر حزب الله، وميليشيا المهدي لمقتدى الصدر، والحرس الثوري الايراني وغيرهم من مرتزقة الديكتاتوريات اللاتينية والأوروبية الشرقية البائدة.
مع هذه الحالة من عدم التوازن بل والخلل الكبير بالموازين، لم يجد الثوار ومقاتلي الجيش الحر، سوى الاعتماد على الله، ثم على أنفسهم في تحصيل السلاح، وبامكانيات بسيطة وعزيمة جبارة، تمكن هؤلاء من ايجاد بدائل، عبر تصنيع السلاح في ورش للحدادة ليس فيها أدنى معيار من معايير السلامة. 
وبعد أن كان المواطن السوري أعظم ما يفعله في هذا السياق هو "دك" ضروب خردق للصيد "وهذا يقتصر على محبي الصيد فقط"، بات الآن يصنع صواريخ وقذائف هاون ومنصات رمي وسيارات مصفحة.. حتى أنه بات الآن ينتج بعض الأسلحة الذكية التي تعمل بالتحكم عن بعد.
يقول أبو غزال، صانع سلاح من إدلب.. "نصنع الآن أكثر من 25 قذيفة هاون يومياً، هذا رقم متواضع، لكن قياساً بمعداتنا يعتبر انجازاً" ويضيف "قدرتها التدميرية وسرعة انطلاقها تشبه تماماً قدرة الهاون الروسي، ولا ابالغ إن قلت أنها أفضل.. نحن الآن نملك خبرة جيدة في هذا المجال ونستعد لفتح خطوط انتاج أكبر لانتاج نحو 500 قذيفة باليوم"
وعن كيفية صناعة القذائف يقول أبو غزال " إنها نسخة عن الهاون الروسي، مع بعض التعديلات في الحشوة، صممنا قوالب لصبها وخراطتها، كما استخدمنا في كثير منها البارود الذي ناخذه من قذائف الأسد وبراميله التي لا تنفجر، هذه المرحلة بالذات كبيرة الخطورة، نحن نتعامل مع قنابل حية ربما تنفجر بأي لحظة".
في حمص طور الجيش الحر هناك مدافع من عدة عيارات، كما صمم سيارات مصفحة بفتحات مخصصة للبنادق، وأماكن أخرى للمدفع الرشاش، يقول أحد عناصر الجيش الحر من كتيبة الهندسة "هذه السيارات المصفحة عصية على كتائب الأسد، معظم الحواجز التي حررناها استخدمنا فيها هذه المصفحات، كما صممنا مدفع رشاش يعمل بالتحكم عن بعد، وسيارات صغيرة لحمل المتفجرات وتعمل عن بعد أيضاً، كل هذه الوسائل ساعدتنا في تقليل الخسائر البشرية، وفي أحيان كثيرة كانت ناجعة أكثر من الأسلحة التي نغنمها من جنود الأسد".
في دير الزور أيضاً صنع الثوار هناك المدفع "حمزة 1" وهو مدفع يعمل عن بعد، محمول على سيارة "بيك آب" قوة قذيفته تعادل قوة خمس قذائف هاون، تم الاعتماد عليه كثيراً في قصف معاقل الشبيحة ومطار دير الزور العسكري.
وفي ريف الشام، قام ثوار الغوطة وأبطال الجيش الحر بتصنيع صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى تشبه إلى حد كبير الصواريخ التي تصنعها المقاومة الفلسطينية في غزة، كما قاموا بصناعة قذائف الهاون والعبوات الناسفة ومنصات الدوشكا المتنقلة.. يقول أبو هشام أحد صناع السلاح وثوار عربين "بفضل الله وحمده تمكنا من تصنيع أسلحة ساعدنا على الحاق الهزائم بجنود الأسد ودحرهم من الكتائب والأبنية التي كانوا يتحصنون بها، لدينا شباب مبدعين ومهنيين بارعين صنعوا من سبطانات الدبابات الأسدسة المدمرة مدافع بعيرات مختلفة.. نحن نعاني من قلة السلاح خصوصاً وأننا لسنا في منطقة حدودية، وبالاضافة إلى ما نصنعه غنما الكثير من الذخائر والأسلحة من مستودعات الأسد في القطع العسكرية التي حررناها".
مرة أخرى يفاجئ الإنسان السوري بما لديه من قدرات ومواهب وإرادة خلاقة، تجعله بعون الله يتفوق على الصعاب والتواطئ الدولي ضده، مرة أخرى ينتصر على الظروف القاهرة التي فرضها عليه قتلة ومحترفي جرائم.. مرة أخرى يبرهن الإنسان السوري الثائر، أن عزيمته تفوق بكثير ترسانة الأسد ودعم أعداء الشعب السوري وأصدقائه.

أورينت نيوز.نت

 

 

 

 

 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات