أحدث الأخبار
لاجئات.. لا سبايا
26 October 2012 Friday

"لاجئات.. لا سبايا"

ظاهرة الزواج من اللاجئات السوريات بشروط اعتبرها الكثيرون استغلالا غير إنساني للظروف المأساوية التي يمر بها السوريون في مخيمات اللاجئين

 

ملف "لاجئات لا سبايا"، الذي تحدث عن ظاهرة الزواج من اللاجئات السوريات بشروط اعتبرها الكثيرون استغلالا غير إنساني للظروف المأساوية التي يمر بها السوريون في مخيمات اللاجئين ..ملف حاولت كاميرا سكاي نيوز عربية الوقوف على تفاصيله من الأردن الذي يستضيف أكثر من 200 ألف لاجئ سوري.

صرحت 6 فتيات سوريات لاجئات يعشن وحدهن في مدينة المفرق الأردنية أن القصة بدأت بإعلانات على أعمدة الشوارع الأردنية روجت للزواج من لاجئات السورية بمبلغ لا يتجاوز مئتي دينار، وهو أمر لم يؤكده أي شخص في الأردن.

وأوضحت إحدى هؤلاء الفتيات أن رجلا طلب منها أن "تمضي وقتا معه" مقابل مبالغ مادية، بينما أوضحت أخرى أن رجلا طلب منها الزواج داعيا إياها لمساعدته على إيجاد لاجئات مطلقات أو مغتصبات "ليجد لهن أزواجا يستروهن".

أما بعض الشباب الأردنيين الذين التقتهم كاميرا سكاي نيوز عربية، فأكدوا أن كثيرا من أقرانهم اتجهوا للزواج من لاجئات سوريات لأنهن "لا يطلبن مهرا كبيرا".

وقال أحد الشباب: "الكثير من أصدقائي يريدون الزواج من لاجئات سوريات، حتى المتزوجون منهم أصبحوا يبحثون عن زوجة سورية ثانية".

يشكل العامل الاقتصادي أحد أهم العوامل التي قد تدفع الشباب الأردني الآن وفي المستقبل إلى الإقبال المتزايد على الزواج من لاجئات سوريات، إلا أن الملف لم يتوقف عند حدود الزواج الشرعي كما لم يتوقف عند حدود الأردن.

من جهته، قال رئيس جمعية الكتاب والسنة زايد حماد إنه تلقى عروضا من رجال في مختلف الدول العربية للزواج من سوريات، لافتا إلى أن النية الصادقة هي ما تدفع معظمهم لتقديم مثل هذه العروض.

وأصر رئيس الجمعية التي تعنى بتوزيع التبرعات على عدم وجود حالات زواج استغلالية، إلا أنه أقر في الوقت نفسه بتزايد أعداد طالبي الزواج من السوريات في الظروف الراهنة .

أما رئيس جمعية التكافل الإسلامية في الرمثا خالد نواصرة، فأقر ولو على مضض بوجود أرضية تهدد بانزلاق هذا الملف تجاه مصطلح "الاتجار بالبشر" في حال استمرت الظروف على حالها.

يذكر أن القانون الأردني يمنع زواج الفتيات ممن هن دون 18 عاما، إلا أن ذلك لا يمنع من وقوع حالات زواج دون هذا العمر في عقد يطلق عليه الشارع اسم "زواج براني" سري.

وتنص المادة رقم 269 من قانون العقوبات الأردني على السجن من شهر إلى 6 أشهر لكل من أجرى مراسم زاوج بصورة لا تتفق مع أحكام قانون الأحوال الشخصية، وهي الأحكام التي تحدد الثامنة عشرة سنا قانونيا للزواج لكل من الخاطب والمخطوبة.

وفي هذا الإطار يفصح قاضي القضاة الأردني عن أرقام تقول إن عدد حالات الزواج من السوريات هذا العام بلغت 189 حالة، ما يعني تراجعا مقارنة بالعام الماضي حين كان الرقم 270 حالة مسجلة في المحاكم الشرعية.

أرقام وقصص وحكايا تختلط خيوطها السوداء بالبيضاء، وبينهما تبقى الحقيقة المجردة واحدة ..المأساة مستمرة بوجوه متعددة .

سكاي نيوز عربية

 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات