أحدث الأخبار
«14 آذار»: الخليج يخيّر حزب الله بين الحــكومة وسوريا
08 March 2013 Friday

«14 آذار»: الخليج يخيّر حزب الله بين الحــكومة وسوريا

السياسة الخليجية تجاه لبنان مرت بنقطة تحول في زيارة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الأخيرة إلى لبنان

الأخبار

 
برغم الزوبعة التي أثارها موقف وزير الخارجية عدنان منصور في الجامعة العربية في أوساط «14 آذار» ومطالبتها بإقالته، أكد منصور أنه لم يحد عن سياسة النأي بالنفس، وأن ما يهمه هو تحصين لبنان. وفيما حيا حزب الله «الموقف الجريء» للوزير، نقلت قوى 14 آذار عن دول الخليج تخيير الحزب بين الحكومة وبين سوريا.

حجبت «قنبلة» وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور الاهتمام بقانون الانتخاب الذي ما زال رهن المشاورات الجارية بعيداً عن الأضواء مع بروز موقف جديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي أكد أن الانتخابات لن تجرى وفق قانون الستين.

في الموضوع الأول، استمرت ردود الفعل المؤيدة والمستنكرة لمطالبة منصور الجامعة العربية بإعادة سوريا إليها. وقال الرئيس سليمان أمام وفد من نقابة المحررين: «إنني انتظر عودة الوزير منصور للحديث معه عن هذا الموضوع، وفي أية حال، فإن الامور بنتائجها». وأكد ان الموقف الذي اتخذه منصور في شأن موضوع تمثيل المعارضة السورية في جامعة الدول العربية هو النأي بالنفس، عملا بسياسة الحكومة. ونفى سليمان بشدة أن تكون الدول الخليجية قد أنذرت لبنان.

إلا ان مصادر سياسية في فريق 14 آذار أكّدت لـ«الأخبار» أن السياسة الخليجية تجاه لبنان مرت بنقطة تحول في زيارة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الأخيرة إلى لبنان. واللافت في الزيارة، بحسب مصادر 14 آذار القريبة من أروقة القرار في السعودية، هو عدم شمولها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «ما يوضح موقف الدول الخليجية عموماً، والسعودية خصوصاً، من الحكومة». وقالت المصادر إن ما تريده دول الخليج من لبنان هو «التزام النأي بالنفس» من خلال «منع حزب الله من التدخل في سوريا». وأضافت أن دول مجلس التعاون تريد توجيه رسالة إلى الحزب، لتضعه أمام واحد من الخيارين: «إما المشاركة في الحكومة، وإما المشاركة في الحرب الدائرة في سوريا. إذ لا يستقيم أن يكون حزب الله هو الشريك الأساسي في الحكومة التي ترفع شعار النأي بالنفس، فيما يقف في الميدان إلى جانب النظام السوري». ورأت المصادر ان دول الخليج لن تتورع عن استخدام «ورقة اللبنانيين العاملين فيها لمواجهة حزب الله، إذا استمر الوضع في لبنان على ما هو عليه».

من جهته، ولدى عودته إلى بيروت من القاهرة، اعتبر منصور أن الضجيج الذي اثير حول موقفه في جامعة الدول العربية «مبرمج وممنهج» من قبل العديد من السياسيين. وأكد أنه «منذ بداية الاحداث في سوريا كان للدولة اللبنانية موقف واضح وهو سياسة النأي بالنفس عن القرارات التي صدرت بحق سوريا، وهذا المبدأ لم نتخلّ عنه حتى امس، اذ إن القرار الذي صدر نأينا ايضا بالنفس عنه».

اضاف: «اليوم اي قانون في الجامعة العربية يسمح بتدخل دولة في شؤون دولة اخرى، واي قانون في الامم المتحدة يسمح بتدخل دولة في شؤون دولة اخرى خصوصا اذا كان تدخلا عسكريا، فهل سنكون في وضع يحصن لبنان مما قد يحصل؟ فالسلاح الذي يتدفق في المستقبل على سوريا اذا كان هناك من دولة تريد ادخال السلاح الى سوريا، فهل طيور الابابيل ستدخل الاسلحة الى سوريا؟ بل ستمر الاسلحة عبر دول الجوار ولبنان واحد منها، وكيف سنحصن حدود لبنان آنذاك؟». وأشار إلى وجود مليون مواطن سوري على الاراضي اللبنانية واكثر من 300 الف نازح، متسائلاً: «اذا دخل السلاح الى الداخل اللبناني فهل في استطاعتنا تحصين بلدنا على المدى البعيد؟». واضاف: «كل ما نريده هو تحصين بلدنا في الداخل وتجنيبه مخاطر ما قد يجري في الخارج».

وتجدر الاشارة إلى أن طلب منصور من الجامعة العربية اعادة سوريا إليها كان قد كرره في خطابين سابقين امام مجلس وزراء الخارجية العرب.

وفي مقابل هجمة قوى 14 آذار على منصور، حيا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد «باعتزاز المواقف الجريئة» للوزير منصور، مؤكداً أن ما تضمّنته كلمته «يعبر بكل دقّة ومسؤوليّة وطنيّة وقوميّة عن الموقف الرسمي اللبناني الذي أقرته الحكومة لجهة النأي بالنفس عن التورط في الأزمة السورية، وحث جميع الأطراف على اعتماد حل سياسي يحفظ وحدة سوريا ويحقق استقرارها ويلبي متطلبات شعبها دون أي تدخل خارجي في شؤونها». ورأى ان «تحامل بعض المعارضين في لبنان على الوزير منصور، هو ترجمة مفهومة للتعهّد الذي تلتزمه المعارضة ضد الدولة نكاية بالحكومة، ومن أجل مآرب سلطوية خاصة».
لكن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بدا في موقف تحريضي ضد الدولة اللبنانية وكأنه ناطق باسم المسلحين السوريين، إذ دعا مجلس الجامعة العربية الى عدم السماح لمنصور بالمشاركة في اجتماعاته وتعليق عضويته في حال لم يبادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى اقالته. كما طالب النائب سامي الجميل بإقالة منصور إذا لم يكن ما قاله في اجتماع مجلس الجامعة العربية يمثل الحكومة.

سليمان: لا انتخابات وفق «الستين»

على صعيد قانون الانتخاب، لم تبرز أي معطيات جديدة باستثناء موقف جديد لرئيس الجمهورية جاء بمثابة امتصاص لردود الفعل العنيفة من قبل قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر على توقيعه مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفق قانون الستين. فقد أكد سليمان امام وفد من نقابة المحررين أنه «لا يجوز أن نضع الحدث الامني عائقا أمام إجراء الانتخابات. أما اذا لم تحصل الانتخابات وحصل تمديد، فالخطر الامني يكون أكبر». وشدد على «أن قانون الستين مات، ولم يدفن في انتظار دفنه شرعيا في المجلس النيابي، إذ لا يمكن إلغاء قانون الا بقانون جديد».

من جهة أخرى، رفض سليمان مقولة الامن بالتراضي، واعتبر «أن ما حصل في مواجهة الشيخ أحمد الاسير كان بناء على مطالب الفريقين 8 و14 آذار اللذين قالا لنا: ما حدا يدق فيه بتكبروه، فاضطررنا الى معالجة وضعه بالحوار، لكن عندما تجاوز حدوده تصرف الجيش والقوى الامنية بحزم».

لقاء معراب

وكان قانون الانتخاب محور اللقاء بين رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب مساء أول من أمس حضره نواب من الطرفين. وأكد الجانبان بحسب بيان للقوات ضرورة التوصل الى قانون جديد بتوافق كل الكتل النيابية، مشددين على اجراء الانتخابات في مواعيدها. وخلصوا الى ان الصيغة الامثل راهناً هي القانون المختلط. كما اتفقوا على استمرار التواصل وصولاً الى حل كل العقد التي تعترض ولادة القانون العتيد.

إلى ذلك، شدد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل في مؤتمر صحافي على ان «الانتخابات لن تجرى على أساس قانون الستين، والسبب الأساسي لذلك رفض المسيحيين له»، مشيرا الى ان «هناك من يتحدث اليوم عن ان القانون الارثوذكسي اصبح وراءنا، لكن المناصفة ستبقى مطروحة وهذا المسار الانتخابي يجب ان يكتمل، وهناك قانون جرى التصويت عليه في اللجان المشتركة سيحال الى الهيئة العامة». وشدد على اننا «نريد المناصفة وحقوقنا بالكامل».

وعلق على ردود الفعل التي أثارها حديثه في مجلس الوزراء عن السطو واعتبر انه «عندما يكون هناك تلاعب بموقع رئيس الجمهورية ليصبح تفاعله مع فئة واحدة من اللبنانيين فهذا ايضا نوع من انواع السطو».

الحايك ـ سماحة

على الصعيد القضائي برز تطوران، الأول تمثل بطلب قاضي التحقيق العسكري فادي صوان، في قرار اتهامي، الاعدام للمتهم محمود الحايك في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب واصدر مذكرة القاء قبض في حقه واحال الملف الى المحكمة العسكرية الدائمة. في حين صادقت محكمة التمييز الجزائية على قرار قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا القاضي بمنع المحاكمة عن الوزير السابق ميشال سماحة لجهة المادة 272 التي تنص على دس الدسائس لدولة اجنبية، ومنعها ايضا عن مسؤول مكتب الامن القومي السوري اللواء علي مملوك لجهة اثارة النعرات الطائفية لتعليق العمل بالمادة 308، ما يعني ان محكمة التمييز ردت الطعن الذي تقدم به مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر.  
لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات