أحدث الأخبار
148 شهيدا ونقل معركة دمشق لمجمعات الحرس الرئاسي
21 December 2012 Friday

148 شهيدا ونقل معركة دمشق لمجمعات الحرس الرئاسي

مقاتلو المعارضة يسيطرون على قاعدة عسكرية على مشارف العاصمة ويصيبون طائرة مدنية تستعد للإقلاع في حلب ويحذرون من استخدام الخطوط الجوية السورية

 

قتل 148 سورياً بالعمليات العسكرية الشرسة للقوات النظامية والاشتباكات في جمعة أحياها ناشطو المعارضة بتظاهرات مناهضة لنظام دمشق تحت شعار “النصر انكتب على أبوابك يا حلب”، شهدت أيضاً حدثاً نوعياً لدى إطلاق قناصة من المعارضة أعيرة نارية على طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية السورية في مطار حلب أثناء استعدادها للاقلاع، مما أدى لإصابة إطاراتها وتعطيلها عن الإقلاع. في الأثناء، استعرت المعارك بين الجيش النظامي ومقاتلي المعارضة في دمشق وريفها، حيث اندلع قتال عنيف قرب المجمعات السكنية لحرس النخبة الرئاسي بضواحي قدسيا، بينما أعلن الجيش الحر أنه سيطر على قاعدة عسكرية في المليحة على مشارف العاصمة. وشهدت بعض مناطق في دمشق، انقطاعاً في الكهرباء أمس ناجما عن عمل “تخريبي” بحسب التلفزيون الرسمي الذي حمل مسؤوليته لمقاتلين “إرهابيين” معارضين لنظام الرئيس بشار الأسد، وأن “ورشات الصيانة تعمل على إعادة الكهرباء خلال 48 ساعة”. وفيما استمرت المعارك الضارية في بلدات حماة التي أطلق فيها الجيش الحر عملية لانتزاعها من أيدي القوات النظامية، أفاد المرصد الحقوقي أن اشتباكات دارت مع الأجهزة الأمنية خلال محاولة اقتحام كتيبة للدفاع الجوي بمنطقة “السفيرة” بريف حلب، مبيناً أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 7 مقاتلين من الكتائب المقاتلة بينهم قائد مجموعة وإصابة أكثر من 15 بجراح. كما تعرضت معامل الدفاع والمراكز العسكرية التي تقع بمحيط المنطقة المذكورة للقصف من قبل مقاتلين من عدة كتائب معارضة، مع استهداف مسلحين لمربض للمدفعية يجاور مقر المخابرات الجوية في حي الزهراء غرب حلب، بعد أن تمكنوا من التسلل عبر محوري غرب كفرا حمرا والمستودعات في الجمعية الزهراء، لكن العناصر المكلفة بحماية الموقع نجحت في صد الهجوم.

ومن ضمن القتلى الذين احصتهم الهيئة العامة للثورة أمس 9 أطفال و3 سيدات، حيث سقط 25 قتيلاً في حماة، و21 ضحية في دمشق وريفها، و12 في إدلب، و10 في حمص، و5 في حلب، وقتيل واحد في كل من درعا ودير الزور. وقال ناشطو اللجان التنسيقية المحلية إن القوات النظامية خاضت معركة ضد مقاتلي المعارضة قرب مجمعات للحرس الرئاسي في دمشق. وأكد نشطاء أنه كان هناك قتال شرس بين قوات الأسد وقوات المعارضة في محيط المجمعات السكنية التي تضم حرس النخبة الرئاسي في العاصمة دمشق. وقال الناشط هيثم العبد الله في دمشق “القتال يستعر بالقرب من مجمعات الحرس الجمهوري في ضواحي قدسيا وحماة”. وأضاف أن الجيش السوري الحر المعارض سيطر على قاعدة عسكرية في منطقة المليحة على مشارف دمشق أيضاً. وأظهرت لقطات فيديو نشرت على الإنترنت ما قال نشطاء إنهم ثوار يحتفلون بالقرب من الموقع ويرددون “الله أكبر”. وذكر التلفزيون السوري الرسمي أن قوات حكومية تخوض اشتباكات كثيفة بالقرب من دمشق مع “إرهابيين”.

وتخوض قوات المعارضة معارك ضد القوات الحكومية داخل وحول دمشق منذ أسابيع، مما يزيد من احتمال أن يفقد الأسد قبضته على العاصمة. وأفادت شبكة “شام” الإخبارية المعارضة بوقوع انفجارات عنيفة هزت مناطق مختلفة في دمشق ومنها حي كفرسوسة، مع استمرار القصف على أحياء العاصمة الجنوبية المتاخمة لمخيم اليرموك وأعنفها في التضامن والحجر الأسود. كما دارت اشتباكات أمس، بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في محيط مدينتي داريا ومعضمية الشام، بحسب المرصد الذي أفاد أن مقاتلين معارضين هاجموا “كتيبة للقوات النظامية في الرحبة واستولوا على قذائف وأسلحة خفيفة”. وفي سهل مضايا في الشمال الغربي من ريف دمشق، دمر الجيش الحر دبابتين في استهداف حاجز لجيش النظام في سهل مضايا. وأضاف المرصد أن مدن وبلدات دوما وحرستا وبيت سحم بمحافظة ريف دمشق تعرضت للقصف من القوات النظامية عند منتصف ليل الخميس ـ الجمعة، في حين دارت اشتباكات بين هذه القوات ومقاتلين من الكتائب الثائر في بلدة شبعا ومدينة حرستا. كما أشار المرصد إلى اشتباكات عنيفة دارت في ساحة الريجة وقرب مدرسة اليرموك في المخيم بين مقاتلين يعتقد أنهم من اللجان الشعبية الموالية للنظام السوري ومقاتلين من كتائب الجيش الحر بينهم فلسطينيون، وذلك بعد اتفاق لخروج القوات النظامية والمعارضة من المخيم لم يدخل حيز التنفيذ.

وفي محافظة حمص، قصف الطيران الحربي السوري منطقتي جوبر والسلطانية تزامناً مع اشتباكات بين المقاتلين المعارضين وحواجز للقوات النظامية، بينما في محافظة حماة لا تزال الاشتباكات مستمرة بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة في قرى الرصيف والجنين وسهل الغاب. وقتل 4 ثوار باشتباكات مع قوات حكومية في وسط مدينة حماة، حسبما أفاد المرصد الحقوقي. وأضاف المرصد أنه قد سمع أيضا دوي انفجارات في منطقة قمحانة بضواحي حماة حيث كان الثوار يهاجمون القوات الحكومية. وشنت قوات حكومية عمليات عسكرية وقصفت براجمات الصواريخ قرى منطقة سهل الغاب في المحافظة. وأوضح أن اشتباكات دارت بين مقاتلين من الكتائب والقوات النظامية أيضاً في عدة قرى من سهل الغاب بمحافظة حماة رافقها قصف من قبل القوات النظامية. وقال المرصد إن بلدتي طيبة الامام واللطامنة في حماة تعرضتا للقصف من قبل القوات النظامية عند منتصف ليل الخميس الجمعة. وكان المرصد أفاد في وقت سابق أن منطقة الحولة بمدينة حمص تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية منتصف ليل الخميس الجمعة. كما دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة في محيط كتيبة الإشارة بحي دير بعلبة بمدينة حمص.وقال المصدر نفسه، إن قريتي احسم وقميناس بريف إدلب شمال البلاد والمزارع المحيطة بمدينة إدلب، تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية عند منتصف ليل الخميس ـ الجمعة أيضاً ولم ترد أنباء عن خسائر بشرية. وأضاف أن حي الأربعين بمدينة درعا جنوبي سوريا تعرض للقصف من قبل القوات النظامية منتصف ليل الخميس الجمعة، كما سمعت أصوات إطلاق نار من رشاشات ثقيلة في بلدات الحارة واليادودة والغارية الغربية بريف درعا.

 

إلى ذلك، أعلن قائد لمقاتلي المعارضة أمس، أن المقاتلين أطلقوا أعيرة نارية تحذيرية على طائرة ركاب كانت تستعد للإقلاع من مطار حلب في أول هجوم مباشر على طائرة مدنية منذ اندلاع الانتفاضة قبل نحو 21 شهراً. وذكر القائد الذي عرف نفسه باسم خلدون لرويترز عبر سكايب إن قناصة من كتيبته أصابوا عجلات الطائرة التابعة للخطوط الجوية السورية وهي طراز ار.بي 201 أمس الأول. وأضاف “كانت طلقات تحذيرية. أردنا إرسال رسالة للنظام بأن كل طائراته العسكرية والمدنية في متناول أيدينا”. وقال إن الطائرة لم تتمكن من الإقلاع. ولم ترد تقارير فورية بشأن الواقعة في وسائل الإعلام الرسمية السورية. ويتهم مقاتلو المعارضة الحكومة باستخدام الطائرات المدنية لنقل أسلحة ومقاتلين إيرانيين يقولون إنهم يساعدون قوات الرئيس الأسد. وقطع المعارضون العديد من الطرق إلى حلب. وجعل القتال حول دمشق الطريق إلى مطار دمشق الدولي غير آمن لحركة المرور. وأوقفت شركات الخطوط الجوية الأجنبية رحلاتها إلى المطار. وتفيد جداول الرحلات بأن الطائرة ار.بي 201 المتجهة إلى القاهرة عادة ما تقلع من دمشق وليس حلب. وقال خلدون في إشارة إلى المعارك التي تشهدها حلب منذ يوليو الماضي، “ما حدث بشأن مطار دمشق سيحدث في حلب حتى وإن كان الثمن أغلى”. وحث مقاتل آخر المدنيين على عدم استخدام مطار حلب أو رحلات الخطوط الجوية السورية “لأنها ستصبح أهدافاًَ من الآن”.

 

وكالات

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات