أحدث الأخبار
17 ألفاً من الثوار يخوضون معركة السيطرة على المعابر مع لبنان
11 March 2013 Monday

17 ألفاً من الثوار يخوضون معركة السيطرة على المعابر مع لبنان

"الجيش السوري الحر", و"جبهة النصرة" الإسلامية , و"لواء الفاروق" الأكبر نفوذاً في حمص, حشدوا خلال الأيام القلية الماضية نحو 17 ألف مقاتل لاقتحام المعابر الحدودية مع لبنان

دمشق - وكالات:

كشفت مصادر في المعارضة السورية المسلحة لـ"السياسة", أمس, عن مخطط لدى الثوار بشن هجوم واسع وشامل على المعابر الحدودية مع لبنان بهدف السيطرة عليها وانتزاعها من قوات النظام.

وأفادت المصادر أن "الجيش السوري الحر", و"جبهة النصرة" الإسلامية , و"لواء الفاروق" الأكبر نفوذاً في حمص, حشدوا خلال الأيام القلية الماضية نحو 17 ألف مقاتل لاقتحام المعابر الحدودية مع لبنان, سيما معابر الجوسية والعبودية والدبوسية وجسر القمار.

وأشارت المصادر إلى أن بوادر المعركة بدأت ليل الجمعة الماضي من خلال هجوم شنه الثوار على معبر الجوسية, حيث دارت اشتباكات عنيفة استمرت لساعات عدة.

وتربط جميع المعابر التي يعتزم الثوار السيطرة عليها الأراضي اللبنانية بمحافظة حمص, حيث تقع معابر العبودية والدبوسية وجسر القمار (افتتح في 2009) في الشمال اللبناني, ويربط الأول والثاني شمال لبنان بمحافظتي حمص وطرطوس فيما يربط الثالث الذي يقع في وادي خالد منطقة البقيعة اللبنانية بمحافظة حمص.

كذلك يربط معبر الجوسية الأراضي اللبنانية بمحافظة حمص, إلا أنه يقع في منطقة البقاع الشمالي.

وأشارت المصادر إلى أن جيش النظام سحب خلال الأيام القليلة الماضية قواته من قرى تشرف على هذه المعابر, إلا أنه لم يتضح ما إذا كان ذلك انسحاب أم تكتيك لهجوم مفاجئ.

وجزمت المصادر بأنه "هناك معركة كبرى تلوح في الأفق", مشيرة إلى أنها ستكون شرسة حيث يعمد الطرفان للتجهيز لها.

ولفتت إلى أن الثوار يتكتمون على الأهداف الحقيقية لمعركة السيطرة على المعابر مع لبنان, بيد أنها رجحت أن يكون هدفهم تضييق الخناق على النظام بعد سيطرتهم على غالبية المعابر مع العراق وجميع المعابر مع تركيا.

وأكدت أن لدى "الجيش الحر" وكتائب الثوار معلومات عن تلقي قوات النظام إمدادات كبيرة من المعابر الحدودية مع لبنان, سيما السلاح والرجال والوقود وغيرها, مشيرة إلى أن الثوار يسعون إلى قطع طريق الإمدادات عن قوات النظام بهدف محاصرتها تمهيداً للمعركة الكبرى في دمشق.

وحذرت المصادر من أي تدخل لـ"حزب الله" أو الجيش اللبناني لصالح قوات النظام السوري, مؤكدة أن من شأن ذلك توريط لبنان أكثر في الأزمة وإطاحة سياسة "النأي بالنفس" التي تنتهجها حكومته الحالية.

ووضعت المصادر تحذير رئيس أركان "الجيش الحر" اللواء سليم ادريس من بروكسل قبل أيام من مغبة خرق سياسة "النأي بالنفس" في هذا الإطار, مؤكدة أن "الجيش الحر" يحاول استباق معركة المعابر بتحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية أي مساندة لقوات النظام السوري, سواء من خلال "حزب الله" أو من خلال تصرف الجيش اللبناني أثناء معركة المعابر.

لكن المصادر رجحت ألا يسمح الجيش اللبناني للثوار بتهريب الأسلحة, على غرار ما يجري في تركيا, حتى لو نجحوا في السيطرة على المعابر, مشيرة إلى أن "الجيش الحر" ليس لديه مشكلة مع الدولة اللبنانية لكنه لن يسمح لـ"حزب الله" بمواصلة دعم قوات النظام وتنفيذ هجمات ضد مواقع الثوار, سيما القريبة من الحدود.

وبشأن المعلومات التي نشرتها صحيفة "وورلد تريبيون" الأميركية, قبل يومين, لجهة حشد "حزب الله" خمسة آلاف مقاتل استعداداً لعملية عسكرية ضخمة في حمص, أكدت المصادر السورية القريبة من "الجيش الحر" أن الثوار سيتصدون بكل قوة لـ"حزب الله" كما يتصدون لقوات النظام, حتى لو اضطر الأمر إلى دخولهم الأراضي اللبنانية.

وفي خطوة مفاجئة, شن المقاتلون المعارضون, أمس, هجوماً على حي بابا عمرو في مدينة حمص, بعد عام من سيطرة القوات النظامية عليه.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان مقاتلين من الكتائب المقاتلة شنوا فجر امس "هجوما مفاجئا على بابا عمرو, ودخلوا إليه وباتوا موجودين في كل ارجاء الحي" الواقع في جنوب غرب المدينة التي يعدها الناشطون المعارضون "عاصمة الثورة".

من جهته, قال ناشط قدم نفسه باسم عمر, وهو على تواصل مع المقاتلين على الارض, ان "الثوار تسللوا خلال الليل إلى بابا عمرو, ولم تدرك الحواجز العسكرية ذلك إلا بعدما اصبح المقاتلون في داخل الحي", مشيراً إلى ان القوات النظامية "تحشد تعزيزات على مداخل الحي".

وكانت القوات النظامية دخلت بابا عمرو في الاول من مارس 2012 بعد انسحاب المقاتلين منه إثر معارك وقصف عنيف لاكثر من شهر, ادت الى مقتل المئات, بحسب المرصد.

كما لقي صحافيان اجنبيان هما الاميركية ماري كولفين (اسبوعية "صنداي تايمز" البريطانية) والمصور الفرنسي ريمي اوشليك, مصرعهما في 22 فبراير 2012 جراء قصف تعرض له مركز اعلامي أقامه الناشطون في الحي.

وفي دلالة على اهمية بابا عمرو, جال فيه الأسد في 27 مارس 2012, متعهداً أنه سيعود "افضل بكثير مما كان", وان "الحياة الطبيعية" سترجع إليه.

وفي فيديو بث على موقع "يوتيوب", أمس, اعلنت مجموعات مقاتلة بدء معركة "الفتح المبين" لتحرير الحي, وتخفيف الحصار عن احياء وسط حمص تشكل معقلا للمقاتلين المعارضين, تشن القوات النظامية منذ نحو اسبوع حملة لاستعادتها.

وفي الشريط, يقرأ مقاتل بيانا جاء فيه "نعلن نحن الكتائب التالية: كتيبة ثوار بابا عمرو, كتيبة مغاوير بابا عمرو, كتيبة اسود بابا عمرو, عن بدء معركة الفتح المبين, والغاية منها فك الحصار عن احياء حمص المحاصرة وتحرير الاحياء المغتصبة منها, واهمها حي بابا عمرو".

واضاف الشاب الذي ارتدى سترة واقية من الرصاص وهو محاط بنحو 25 مقاتلا ان العملية تأتي "انتصارا لدماء الشهداء وشرف الحرائر, وتخفيفا عن اخواننا المجاهدين في مدينة حمص ولفك الحصار عنهم".

وتفرض القوات النظامية سيطرتها على غالبية احياء حمص, في حين تبقى بعض احياء الوسط لا سيما منها الخالدية واحياء حمص القديمة, في ايدي المقاتلين.

واوضح عبد الرحمن ان النظام "بسيطرته على الاحياء الاخرى, خفف من وجوده في بابا عمرو وركز على الخالدية", مشيرا الى ان المقاتلين "استغلوا الامر لشن هجوم مباغت" على الحي.

من جهتها, ذكرت لجان التنسيق المحلية أن "الجيش الحر" سيطر بعد ظهر أمس على حي بابا عمرو وعلى أجزاء من حي الإنشاءات.

وبحسب حصلية موقتة للجان, قتل أمس 55 شخصاً على الأقل بينهم ست أطفال و12 سيدة, غداة مقتل 160 آخرين في أنحاء سورية.

 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات