أحدث الأخبار
8 إلى 12 رحلة إيرانية يومياً إلى سورية لنقل السلاح والمقاتلين
01 April 2013 Monday

8 إلى 12 رحلة إيرانية يومياً إلى سورية لنقل السلاح والمقاتلين

الرحلات الايرانية الى المطارات السورية تقدر بما بين 8 و12 رحلة في اليوم الواحد عبر مطارات ثلاث هي بغداد, والنجف, والسليمانية

السياسة 

 

كشف مصدر رفيع في "المجلس الاسلامي الاعلى" برئاسة عمار الحكيم لـ"السياسة" ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طلب من السلطات الايرانية خفض عدد رحلات الطائرات الايرانية التي تمر عبر الاجواء العراقية باتجاه سورية.
وقال المصدر ان الرحلات الايرانية الى المطارات السورية تقدر بما بين 8 و12 رحلة في اليوم الواحد عبر مطارات ثلاث هي بغداد, والنجف, والسليمانية داخل اقليم كردستان, مشيراً إلى أن المالكي طلب خفض عدد الرحلات بشكل سريع على اعتبار ان العدد الكبير لهذه الطائرات الايرانية هو ما أثار الشكوك بوجود جسر جوي ايراني لنقل المعدات العسكرية والمقاتلين لمساندة النظام السوري.
واضاف ان الرحلات الايرانية كانت تتم بسرية تامة, حيث طلب المالكي من المعنيين بمراقبة الاجواء العراقية منع تسرب أي معلومات عنها لأسباب وصفت بالأمنية والسياسية, خشية ان تستثمر هذه المعلومات من قبل معارضي رئيس الوزراء لشن حملة سياسية ضده في الداخل وعلى المستوى الدولي.
وبحسب المصدر, تعتمد الطائرات الايرانية بعض الحيل التضليلية بتنسيق مع مسؤولين عراقيين, منها الهبوط في مطارات بغداد والنجف والسليمانية لإنزال ركاب أو شحنات تجارية اذا كانت طائرات نقل, لبلورة انطباع ان الطائرة الايرانية أفرغت حمولتها داخل العراق أو أن بقية الشحنة هي من نفس البضاعة التي أنزلت في المطارات العراقية مثل مواد غذائية او كهربائية او صناعية او زراعية, بعدها تتابع الطائرات طريقها الى سورية.
واضاف المصدر ان المالكي ارتكب خطأ فادحاً في المرات السابقة التي تحدث فيها مع مسؤولين اميركيين بشأن ملف الطائرات الايرانية, حيث اعتذر عن مشاركة خبراء وديبلوماسيين من السفارة الاميركية في بغداد بعمليات التفتيش في المطارات العراقية, ووافق في بعض الاحيان على المشاركة الاميركية في مطار بغداد لكنه رفضها في مطار النجف, كما عارض تشكيل لجنة عراقية - أميركية مشتركة تسمح بمراقبة اميركية إلكترونية متطورة للطائرات الايرانية العابرة الى سورية, الأمر الذي عزز من الشكوك لدى واشنطن بأن الطائرات الإيرانية تنقل أسلحة ومقاتلين لمساندة للنظام السوري.
وكشف المصدر أن اتصالات ايرانية - عراقية جرت في الأيام القليلة الماضية, عقب زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري بغداد, طلب خلالها الإيرانيون من المالكي رفض الاستجابة لطلب واشنطن منع الرحلات الايرانية عبر العراق الى سورية, مهددين بإطاحته واختيار شخصية بديلة عنه من التحالف الوطني الشيعي إذا لم يستجب لمطالبهم.
واستبعد المصدر أن يتخذ المالكي مواقف متشددة من الطائرات الايرانية المتجهة الى سورية مع اقتراب موعد انتخابات مجالس البلدية المقررة في العشرين من الشهر الحالي, حيث يخشى من دور ايراني لإضعافه في هذه الانتخابات إذا سار في اتجاه يرضي الولايات المتحدة.
وبحسب المصدر, فإن رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني رفض استقبال اي طائرات ايرانية في مطار اربيل الدولي, ليكون محطة ترانزيت لها في طريقها إلى سورية, كما هدد بتفتيش اي طائرة ايرانية تتجه الى المطارات السورية في حال اضطرت لاستعمال مطار اربيل.
واشار المصدر إلى صعوبة موقف المالكي, لأنه إذا رفض طلب واشنطن فيمكن أن تلجأ إلى فرض حظر جوي على طول الحدود العراقية - السورية أو حتى اعتراض الطائرات الايرانية, من دون العودة إليه, أما في حال استجاب لطلب واشنطن فإنه لن يسلم من رد فعل النظامين الايراني والسوري.
واعتبر المصدر أن منع أو الحد من الرحلات الجوية الايرانية المتجهة الى سورية بمثابة مشاركة عملية وفعالة للمالكي في اضعاف قوة نظام الاسد الميدانية, كما ان النظامين في ايران وسورية سيتهمانه بالتآمر مع الأميركيين, مشيراً إلى أن رئيس الوزراء يحتاج دعم طهران في الوقت الحالي, سيما في ظل تصاعد الخلافات بينه وبين السنة والأكراد.
وإذ شكك بجدوى عمليات التفتيش العشوائية ضد الطائرات الايرانية لأن الأمر سيكون بالتأكيد مكشوفاً للدوائر الايرانية التي تتمتع بنفوذ داخل الاجهزة العراقية المختلفة, رجح المصدر أن يتم التشاور في الايام المقبلة بين مقربين من المالكي وبين مسؤولين ايرانيين وسوريين لترتيب بعض الامور الفنية لملف الطائرات, سيما أن دعم نظام الاسد قضية مقدسة للقيادة الايرانية وللمالكي على حد سواء.
لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات